مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخيم اليرموك يدق أبواب " فتح "

في الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية نعيش وضعاً مأساوياً في مخيم اليرموك وفي سورية حيث كان موطن انطلاقتها الأول ، وإحياء ذكرى الانطلاقة يتطلب منا التفاعل الحقيقي والجاد مع ما يعانيه مخيم اليرموك ، فمأساة مخيم اليرموك اليوم تدعونا وخاصة اللجنة المركزية لحركة " فتح " لأن نسأل أنفسنا هل ما زلنا حركة تحرر وطني تضع قضية شعبها في مركز الصدارة من الاهتمام اليومي لها ، أم اننا تخلينا عن قضية الشعب والأرض لنذوب في قضية الحدود والأمن في إطار ما يسمى بحل الدولتين الذي يخدم المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين .

إنّ ما يعانيه مخيم اليرموك اليوم يدقّ مكاتب أعضاء اللجنة المركزية لحركة " فتح " مكتباً مكتباً أن استيقظوا من سباتكم الذي مضى عليه سنوات طويلة دون أن تحققوا إنجازاً واحداً يسجله شعبكم لكم ، فمخيم اليرموك هو بوابتكم الوحيدة لعودتكم إلى شعبكم ، ولكي تأكدوا بأنّ حركة " فتح " ما زالت الاسم الحركي لفلسطين ، فلسطين كلها ، بكل أرضها الممتدة من بحرها إلى نهرها ، بكل شعبها على امتداد أرضها وفي كل مخيمات اللجوء .

في الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة ليس المطلوب إقامة مهرجانات سابقة تتغنى بأمجاد ماضية ، وإنما المطلوب اليوم هو أن تحدد حركة " فتح " موقفها من كل ما يجري على الساحة الفلسطينية ، وأن تحدد موقفها من منطلقاتها وأهدافها التي انطلقت من أجلها في الفاتح من كانون الثاني عام 1965 ، هذه الأهداف التي تأسست عليها حركة " فتح " منذ خمسة وخمسون عاماً ، هل ما زالت حركة " فتح " متمسكة بمنطلقاتها وأهدافها التي انطلقت من أجلها في العام الخامس والستين من القرن الماضي ضد الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية عام 1948 ومن أجل عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها عام 1948 ، أم أنّ تمسكها اليوم بحل الدولتين قد شطب تاريخها وشطب منطلقاتها وأهدافها ؟

 تسعة وأربعون عاماً مرت على انطلاقة الثورة الفلسطينية ، ثورة اللاجئين الفلسطينيين ، تبدلت خلالها مفاهيم كثيرة ، انطلقت الثورة ضد الوجود الصهيوني على أرض فلسطين مؤكدة بذلك بأن الصراع مع الصهاينة هو صراع وجود ، وبعد هزيمة حزيران 1967 قبلنا التعايش مع الصهاينة في إطار الدولة الواحدة ، دولة فلسطين الديمقراطية ، وبعد حرب تشرين خرجنا ببرنامج النقاط العشر وبرنامج السلطة الوطنية على أية أرض ينسحب منها الاحتلال الصهيوني ، وطرحنا بعد ذلك البرنامج المرحلي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حزيران 1967 وعاصمتها القدس ، ومضينا لنعلن وثيقة الاستقلال في عام 1988 مستندين على قراري مجلس الأمن 242و338 المرفوضين في حينهما من قبل القيادة الفلسطينية ، وعلى أثر حرب الخليج وغزو الكويت تنازلنا عن حقنا في وحدانية التمثيل لشعبنا وقبلنا المشاركة ضمن الوفد الأردني لحضور مؤتمر جنيف ، ووقعنا في عام 1993 على اتفاق أوسلو معترفين بحق الوجود لما يسمى بدولة " اسرائيل " والذي تحولنا بموجبه إلى حُماة للاحتلال الصهيوني للضفة الغربية ، ومن بعد أصبحنا نؤمن ايماناً مطلقاً بحل الدولتين وأن ما يجري هو نزاع حدود وليس صراع وجود، واليوم في الذكرى التاسعة والأربعين للثورة نسعى لتوقيع اتفاق إطار جديد هدفه الموافقة على وجود الاحتلال في منطقة الأغوار ، أي بمعنى آخر نسف حل الدولتين .

كل ذلك يعني أن حركة " فتح " التي انطلقت من أجل استعادة حقوق شعبها قد تنازلت عن هذه الحقوق دون أي مقابل على الأرض سوى تحولها إلى سلطة تدير شؤون شعبها في الضفة فقط بما يخدم أمن وسلامة الوجود الصهيوني على أرض فلسطين كلها ، وبأنّ حركة "فتح " لم تعد حركة تحرر وطني ، وغير قادرة للتحول إلى حزب سياسي فلسطيني يتماشى مع مرحلة السلطة التي لا سلطة لها على الأرض .

فهل تعود " فتح " اليوم ومن بوابة مخيم اليرموك لتعيد صياغة ذاتها بما يجعلها فعلاً صاحبة المشروع الوطني الفلسطيني الذي يحقق كل حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني أم أنها ما زالت تراهن على الولايات المتحدة الأمريكية العدو الرئيس لشعبنا بانجاز ما لم يمكن أن تنجزه الثورة ، وأن تعود إلى فلسطين التي انطلقت من أجلها وأن تعود إلى شعبها في مخيمات اللاجئين وفي مقدمتها مخيم اليرموك ، فمخيم اليرموك وفي الذكرى التاسعة والأربعين لانطلاقة الثورة يدعو حركة " فتح " أن تعود إلى فلسطينيتها وتحمي شعبها في كل مواقع تواجده .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط