مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخطط ترمب لن يمر

مخطط ترمب لن يمر

تاريخ النشر: 2025-05-19 | 13:01

منذ شباط / فبراير الماضي والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترمب تطلق بين الفينة والأخرى عن خطة تهجير الفلسطينيين قسرا، مرة الى مصر والأردن، وأخرى الى اندونيسيا، وثالثة الى أرض الصومال، ورابعة الى اميركا اللاتينية، وخامسة الى ليبيا، حيث كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية أول أمس السبت 17 أيار مايو الحالي، أن الإدارة تخطط لإعادة توطين ما يصل الى مليون فلسطيني من قطاع غزة بشكل دائم في ليبيا، حسبما قال 5 اشخاص مطلعين على الخطة. ووفق شخصان مطلعان على الخطة ومسؤول أميركي سابق، أشاروا الى إن الخطة قيد النظر والدراسة الجدية، لدرجة ان أركان البيت الأبيض ناقشوها مع القيادة الليبية، وحسب ما صرحوا به، فإن إدارة ترمب ستفرج في المقابل عن مليارات الدولارات المجمدة لصالح الحكومة الليبية، مقابل توطين الفلسطينيين.
وكان الرئيس ال47 اعلن في فبراير الماضي أثناء مؤتمر صحفي مع رئيس الحكومة الاسرائيلية السادسة في البيت الأبيض، ان الولايات المتحدة ستسعى إلى "امتلاك" غزة، وتحويلها الى "ريفيرا الشرق الأوسط"، وقال حينئذ "سنتولى هذه القطعة، ونطورها، وستكون شيئا يفخر به الشرق الأوسط بأكمله."
كما ان الرئيس الأميركي أكد اثناء زيارته لدول الخليج الثلاث: السعودية وقطر والامارات العربية بدءا من 13 حتى 16 أيار / مايو الحالي في أكثر من تصريح وعلى الملأ، انه يريد السيطرة على قطاع غزة، وتهجير السكان الفلسطينيين، بدل ان يؤكد على وقف الإبادة الجماعية،وتأمين دخول المساعدات الإنسانية كافة للسكان الذين يموتون جوعا وعطشا وبالقنابل والصواريخ الأكثر فتكا بالإنسان، ووقف التهجير القسري، وإعادة الاعمار. لكنه بحكم نرجسيته وغطرسته وفجوره اللا أخلاقي لم يخجل من إطلاق التصريح تلو التصريح عن السيطرة على قطاع غزة في شراكة كاملة مع دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية. وبالتالي فإن نفي السفارة الأميركية في ليبيا لوجود خطة أميركية لتوطين الفلسطينيين من قطاع غزة في ليبيا، لا يقدم ولا يؤخر في الامر. لا سيما وان الرئيس ترمب صرح المرة تلو الأخرى عن الامر.
وبالتناغم والتكامل مع رؤية الإدارة الأميركية ورئيسها رجل العقارات والصفقات التجارية، أكد كل من رئيس الائتلاف الإسرائيلي الحاكم وأقرانه وزير المالية ووزير ما يسمى الامن القومي عن ذلك، وحسبهم، ان هناك نصف السكان "يريدون الهجرة"، لكن المشكلة في رفض العديد من الدول استقبال سكان القطاع، ووضعوا الخطط والسيناريوهات العديدة لتنفيذ المخطط الاجرامي من خلال تعميق الإبادة الجماعية وحروب التجويع والتعطيش والامراض والاوبئة وغيرها من عوامل الطرد للحياة في مدن ومخيمات وبلدات القطاع، وأخر ما تفتق فكرهم النازي الوحشي، شروعهم بما يسمى عملية "عربات جدعون"، التي سبقتها على مدار ال20 شهرا الماضية سلسلة من محطات الإبادة الجماعية منها "السيوف الحديدية" و"القيامة" و"الحرب الجهنمية" وغيرها من المسميات، وهي في النتيجة حرب واحدة مستمر ومتواصلة دون توقف، باستثناء الأسابيع السته من الهدنة ما بين 19 كانون ثاني / يناير و2 اذار / مارس الماضي، التي تم اختراقها أكثر من مرة من قبل دولة الموت والابادة والكارثة الإسرائيلية.
وبالنتيجة الرئيس الجمهوري مازال متمسكا بمخططه الاستعماري الاجرامي على قطاع غزة، وتحويلها الى مشروع تجاري عقاري دون أي اعتبار للمصالح الوطنية الفلسطينية، ولا لحق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني، ولا لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالحل السياسي، ولا بالفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في 19 تموز / يوليو 2024 التي اكدت على ضرورة انسحاب إسرائيل من أراض دولة فلسطين كاملة خلال ستة أشهر والتعويض على الفلسطينيين، وتم اعتماد الفتوى من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولكن أي كانت مخططات ترمب وحكومة الائتلاف الحاكم الإسرائيلية، ومهما عظمت التضحيات الجسام التي يدفعها الشعب الفلسطيني ثمنا لحريته، فلن تمر أي من المخططات، وستتحطم على صخرة الصمود الأسطوري للشعب الفولاذي والعظيم، شعب المعجزات في الدفاع عن الذات والهوية الوطنية.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط