مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخطط "ترانسفير" فصل جديد من التهجير

مخطط "ترانسفير" فصل جديد من التهجير

تاريخ النشر: 2025-02-05 | 14:28

لم تكن فكرة تهجير الفلسطينيين وليدة حرب الإبادة ضد قطاع غزة، أو بسبب خطة ترامب الحالية، بل هي موجودة حتى قبل قيام "إسرائيل" وحصولها على الدعم والاعتراف الدولي.

 

تظهر دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير أهالي قطاع غزة إلى عدد من الدول العربية على أنها أحدث خطط التهجير، التي جاءت ضمن برامج عدد من الحكومات الإسرائيلية المتتابعة وأفكار ضم الأراضي الفلسطينية إلى "إسرائيل".

 

أن مفهوم "الترانسفير" يعد أحد المفاهيم السائدة في فكر الحركة الصهيونية حتى من قبل قيام "الدولة" اليهودية.  

 

فمنذ الأيام الأولى للاستيطان الصهيوني في فلسطين، كانت القيادة الصهيونية تتصارع مع ما سمّته "المسألة العربية"، أي مشكلة خلق دولة استيطانية ذات أغلبية يهودية في فلسطين حيث كان الفلسطينيون هم الأغلبية الساحقة من السكان، وكانوا يمتلكون معظم الأراضي.

 

وكان الحل المفضل لدى معظم القادة الصهيونيين هو ما يسمى "الترانسفير"، أي الانتقال، وهي كلمة تقول مؤسسة الدراسات الفلسطينية أنها "مُلطّفة للتطهير العرقي والطرد المنظّم لسكان فلسطين نحو بلاد عربية مجاورة".

 

أن مفهوم "الترانسفير" لم يكن مجرد حل نظري للمشكلة الديمغرافية العربية، ولكنه كان سياسة ممنهجة نفّذتها القيادات الإسرائيلية المتعاقبة وطبّقتها بدرجات متفاوتة من النجاح، بل واعتبرتها حلاً جذرياً لمشكلات "إسرائيل" المتفاقمة منذ 67، فقد حرصت على الاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 67 لسببين، الأول: أن التوسّع يعد ركناً أساسياً في مشروع "الدولة الكبرى" التي ينبغي أن تمتد من النهر إلى البحر، والثاني: رفض قيام دولة فلسطينية مستقلة لأنها ترى في قيامها تهديداً لأمنها وربما لوجودها ذاته.

 

فإذا ربطنا ما يجري حالياً في قطاع غزة بما يجري في الضفة الغربية، والتي تشهد بدورها أعمالاً وحشية من جانب "إسرائيل"، تشمل مصادرة الأراضي، والتوسّع الكبير في بناء المستوطنات، وهدم البيوت، وتسليح المستوطنين وتشجيعهم على الاعتداء على منازل وممتلكات الفلسطينيين وعلى دور العبادة وعلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، لتبيّن لنا بوضوح تام، وبما لا يقبل مجالاً لأي شك أن "إسرائيل" تسعى بكل ما لديها من وسائل لتضييق الخناق على الفلسطينيين المقيمين بالضفة أيضاً وحملهم على مغادرتها والتوجّه إلى الأردن.

 

ويمكن القول إن عملية "طوفان الأقصى" لم تكن في حقيقة أمرها مجرد جولة جديدة من جولات الصراع العسكري مع المشروع الصهيوني، لكنها كانت في الوقت نفسه عملية كاشفة لطبيعة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف إقامة "دولة" يهودية كبرى خالية من كل الفلسطينيين.

 

 صحيح أن بؤرة التركيز في هذه الجولة تتعلق بطرد سكان قطاع غزة وترحيلهم، لكن الدور سيأتي غداً على سكان الضفة، وبعد غد على فلسطينيي 48، فـ "دولة إسرائيل الكبرى"، وفقاً لمنطق التطوّر الذي سلكه المشروع الصهيوني، لا تتسع لغير اليهود، ومن ثم فإذا أراد الفلسطينيون أن يكون لهم موطئ قدم في فلسطين فعليهم أن يقبلوا بوضع المواطنين من الدرجة الثانية. 

 

ولأنهم لن يقبلوا مطلقاً بمثل هذه المهانة، فقد جاءت عملية "طوفان الأقصى" لتثبت أن الشعب الفلسطيني ما زال متمسّكاً بحقه في تقرير مصيره، وفي إقامة دولته المستقلة على كامل أرضه التاريخية، وأنه قادر على تحقيق هذا الهدف مهما بلغت التضحيات.

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط