مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخطط ترامب لتهجير سكان غزة والهجمة الموازية على مصر والأردن والسعودية: أين الحقيقة؟

مخطط ترامب لتهجير سكان غزة والهجمة الموازية على مصر والأردن والسعودية: أين الحقيقة؟

تاريخ النشر: 2025-07-30 | 13:09

لم يعد ما يُخطَّط لغزة محض "أوهام" أو "تكهنات إعلامية"، بل أصبح مشروعًا سياسيًا مدروسًا، عبّر عنه دونالد ترامب بوضوح منذ عام 2020 ضمن ما سُمِّي "صفقة القرن"، وتجلّى مؤخرًا في تصريحات صريحة عن "إخراج سكان غزة" وإعادة توطينهم في دول مجاورة، في مشهد يعيد للأذهان نكبة 1948.
ولكن اللافت والخطير هو تزامن هذا المخطط مع حملة موازية ومنظَّمة، تستهدف جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، من قبل جماعة الإخوان المسلمين ومن يدور في فلكها من إعلاميين ومؤثرين وشخصيات مأزومة سياسياً، ممن يعملون على قلب الحقائق، وتحميل هذه الدول مسؤولية حصار غزة، والتغطية على المسؤول الحقيقي: الاحتلال الإسرائيلي والراعي الأمريكي لمشروع التهجير والتجويع الجماعي.
التهجير: سياسة لا تصريح، منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، روّج دونالد ترامب، مجددًا في حملته لعام 2024، لفكرة تحويل غزة إلى "ريفييرا شرق أوسطية"، من خلال "إفراغها من سكانها" وإعادة توطينهم في مناطق خارجية أكثر "استقرارًا". هذا الكلام لم يأتِ عابرًا، بل تعزز بتقارير مسرَّبة من مراكز أبحاث أمريكية وإسرائيلية، وتقاطع مع محاولات ضغط على مصر والأردن لقبول أجزاء من سكان غزة تحت عنوان "الممرات الآمنة".
هذه التصريحات ترافقت مع واقع ميداني كارثي: إبادة جماعية، دمار شامل، تدمير للبنية التحتية، قصف للمخابز والمستشفيات، وتكتيك ممنهج لخلق بيئة طاردة. كل هذا يشير إلى سياسة تهجير غير معلنة، تنفَّذ بالأدوات الميدانية لا بالمراسيم الرسمية.
مصر في مرمى النيران الإخوانية: قلب المعادلة، بدل أن توجَّه أصابع الاتهام نحو الاحتلال الإسرائيلي الذي يشن حرب إبادة شاملة منذ أكثر من 22 شهرًا، مدعومًا بالصمت الأمريكي، تفاجأ المتابع بتصعيد ممنهج من بعض الأصوات المحسوبة على الإخوان المسلمين ومستنسخاتهم الإعلامية، الذين يتهمون مصر بأنها تحاصر غزة، وتتواطأ في تجويعها، وتمنع دخول المساعدات الإنسانية!
هذا الخطاب التحريضي لا يستند إلى واقع، بل يتجاهل: أن معبر رفح كان ولا يزال المعبر الوحيد المفتوح أمام المساعدات منذ اليوم الأول للعدوان.
أن مصر تتحمّل عبئًا إنسانيًا وأمنيًا غير مسبوق على حدودها الشرقية، في ظل ضغوط إسرائيلية وأمريكية لقبول سيناريو "الممر الآمن" و"المناطق العازلة"، وهو ما رفضته القاهرة قطعًا وبشكل علني.
أن مصر رفضت منذ أيام خطة "إعادة توطين الغزيين في سيناء"، رغم إغراءات مالية هائلة ومحاولات فرض سياسية، ما يجعل موقفها سدًا منيعًا أمام مخطط التهجير، لا شريكًا فيه.
لكن أدوات الجماعة، كما هي عادتها، تخلط الأوراق وتبرّئ الجلاد، وتدين الضحية، في محاولة لتفكيك الجبهة العربية التي تصدّت سياسيًا وميدانيًا لمخططات تفريغ غزة وتصفية القضية الفلسطينية.
الأردن والسعودية: مواقف ثابتة تُواجه بالتشويه كذلك، لم يسلم الأردن والسعودية من الهجوم.
فالأردن، الذي يرفض توطين اللاجئين الفلسطينيين ويصرّ على حق العودة، يُتهم بأنه يخذل غزة، في حين أنه يواجه ضغوطًا إسرائيلية يومية تتعلق بالضفة الغربية والوصاية الهاشمية على المقدسات.
أما السعودية، فمع كل موقف سياسي متوازن تصدره، وكل تحرك دبلوماسي يعبّر عن الرفض الصريح للعدوان الإسرائيلي، تُواجه هي الأخرى بحملة تشويه عبر منابر إعلامية مأجورة، تستغل معاناة الغزيين لأغراض حزبية لا وطنية.
تحريف بوصلات الوعي: هذه الحملات المضللة تستهدف تحريف الوعي الشعبي العربي، وتحويل أنظار الجماهير الغاضبة من الاحتلال إلى الدول العربية المركزية، في محاولة خبيثة لتفكيك الموقف العربي، وجرّ الشارع نحو صدامات داخلية تُخدم إسرائيل ومشروعها لا فلسطين.
الأسوأ من ذلك أن هذه الحملات توفر غطاءً غير مباشر لمخطط ترامب – نتنياهو، حيث تتيح تسويق فكرة أن غزة بلا ظهر سياسي عربي، وأن أهلها "يريدون الرحيل" بسبب ظلم محيطهم، لا الاحتلال ...!
وهذه هي "الفتنة الكبرى" التي يُراد إشعالها بين العرب أنفسهم.
ليس من المبالغة القول إن الهجوم على مصر والسعودية والأردن، في هذه اللحظة، هو جزء من أداة تنفيذ مشروع التهجير لا أداة مقاومته.
وإذا كانت "صفقة القرن" قد وُلدت كخطة تصفية، فإن أدوات تنفيذها اليوم ليست فقط الطائرات والدبابات، بل أيضًا الأقلام المسمومة والأصوات الكاذبة التي تُضلل وتُحرّض وتشوّه.
إن الموقف المصري، الرافض لأي توطين أو نقل قسري، يمثل الخط الأحمر الأخير الذي يقف في وجه إعادة سيناريو النكبة. وهو موقف لا يجب أن يُهاجم، بل يُدعَم ويُحتضَن.
خلاصة القول:
مخطط التهجير قائم وممنهج، بقيادة إسرائيلية وغطاء أمريكي.
العدوان على غزة يُنفَّذ بأدوات عسكرية، والتهجير يُنفَّذ بأدوات سياسية ونفسية ومعيشية.
الحملة على مصر والدول العربية الرافضة للتوطين هي جزء من المشروع، وليست "اجتهادات بريئة".
الواجب الوطني الفلسطيني والعربي اليوم أن يُفكّك خطاب الإخوان الإعلامي التحريضي، ويُعيد البوصلة نحو العدو الحقيقي: الاحتلال ومن يدعمه.
فلا مقاومة بدون وعي، ولا وحدة بدون تحديد واضح للخصم، ولا نصر دون مواجهة مخططات التهجير بكل وجوهها، الظاهرة والخفية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط