مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخرجات خطاب عون

مخرجات خطاب عون

تاريخ النشر: 2021-12-30 | 06:20

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

القى الرئيس ميشال عون يوم الاثنين الماضي الموافق 27/12 الحالي خطابا موجها للشعب، بدا كأنه كلمة وداعية لعهده الذي بدأ منذ عام 2016، لان رئاسته تنتهي العام القادم، والبعض اعتبره بمثابة التمهيد لولاية خليفته وصهره جبران باسيل، كونه تضمن ضمنا مساومات مع حزب الله، حليفه المعلن منذ عام 2006. وتجلى ذلك من خلال الغمز من ناحية من قناة الحزب في المسؤولية عن التعطيل دون ان يسميه، ومن زاوية أخرى التأكيد ان انه لا يقبل التدخل في شؤون الدول العربية عموما والخليجية خصوصا، وبالمقابل رفض اقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى، طارق بيطار، الذي يعتبره حزب الله وحركة امل المسبب في ازمة الحكومة، من خلال تسييه ملف مرفأ بيروت، ويطالبون باقالته.

حسب كثير من المراقبين اللبنانيين كان الخطاب هروبيا ودخانيا، كونه لم يحمل اية افاق إيجابية لخروج لبنان من ازمته الاعمق منذ تأسيسه، او كما وصفها البنك الدولي، بانها الازمة الأسوأ في العالم منذ عام 1850. لا سيما وان الليرة اللبنانية فقدت اكثر من 90% من قيمتها امام الدولار الأميركي، وبات اكثر من 80% من اللبنانيين تحت خط الفقر

ولوحظ ان الرئيس اللبناني استخدم كثيرا كلمة التعطيل في خطابه، دون ان يسمي من هي الجهة التي سببت التعطيل، ومن الذي حال، ويحول منذ 12 أكتوبر الماضي حتى اللحظة الراهنة من انعقاد جلسات الحكومة. مع ان خصوم الثنائي الشيعي حزب الله حركة امل يعتبرونهم السبب. لكن الجنرال لم يشأ تسميتهما لاعتباراته التكتيكية، وبسبب رغبته الاكيدة في عدم خسارة ورقة الحزب وغيره من القوى. لان معركة الانتخابات البرلمانية على الأبواب، وهو الذي اصدر مرسوما بتحديد الخامس عشر من أيار / مايو القادم (2022) موعدا لها، هذا ان سمحت الظروف الداخلية باجرائها.

ورغم ان اخطر ازمة اقتصادية واجتماعية وقانونية حصلت في عهده، الا انه لم يتجرأ الإعتراف بمسؤوليته الشخصية عنها، فهي حصلت من عام 2019 ومازالت مستمرة حتى الان. وجاء في خطاب الرئيس اللبناني، ان تعافي لبنان من الازمة يحتاج من 6 إلى 7 سنوات قادمة، هذا اذا تم إيجاد قواعد ارتكاز للخروج من الازمة، التي مازات تعصف بوطن الأرز الاشم.

وكل ما جاد به الرئيس عون في كلمته المتلفزة للشعب اللبناني، انه طرح ثلاثة محددات لمعالجة الازمة، هي: أولا حوار وطني شامل لوضع استراتيجية دفاعية؛ ثانيا طرح موضوع اللا مركزية الإدارية؛ ثالثا وضع خطة اقتصادية لمواجهة التحديات المالية واستتباعاتها الصحية والكهربائية وغيرها. وهذا الطرح أولا ليس جديدا؛ ثانيا مجرد طرح نظري لا يحمل في ثناياه أي خطوات ملموسة؛ ثالثا لم ينطل على احد من القوى السياسية التقليدية او خصومها؛ رابعا تعتبر النقاط الثلاث بمثابة تبرأة الذات من المسؤولية، واحالة المسؤولية على الاخرين، او بتعبير آخر كأنه أراد القول " اللهم اشهد اني قد بلغت، وعرضت رؤيتي للحل ولم يستجب احد في الشارع السياسي".

من المؤكد ان الرئيس عون تأخر كثيرا في توجيه خطابه للشعب، رغم عمق وحدة وخطورة الازمة، التي يمر بها لبنان. كما انه ساهم بقسط وافر من المسؤولية فيما آلت اليه الأمور في الساحة اللبنانية، ولم يحسن لا هو ولا حلفائه في الخروج من الازمة، بل العكس صحيح كل من جانبه ساهم بقسطة ودوره في تعميقها. بيد ان ذلك لا يعفي الاخرين من كل امراء الحرب اللبنانية من المسؤولية، بالإضافة لحاكم مصرف لبنان.

للأسف خطاب العهد لم يكن على قدر المسؤولية، وجاء مخيبا لآمال اللبنانيين، لانه لم يحمل بارقة امل واحدة لطمأنتهم لمستقبلهم، ولكيفية خروجهم من نفق الازمة الكارثية التي يعيشها لبنان. ومن القراءة الواقعية للمشهد اللبناني، يمكنني القول، ان الافاق المنظورة لا تحمل بشائر إيجابية، وقد يكون العام المقبل اشد صعوبة وتعقيدا. لان العوامل الذاتية والموضوعية لا تساعد، لا بل تحمل في ثناياها كوابح وتعطيل حتى اللحظة الراهنة.      

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط