مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مخاوف المالكي"..متأخرة لكنها مشروعة..!

"مخاوف المالكي"..متأخرة لكنها مشروعة..!

تاريخ النشر: 2016-06-02 | 05:00

كتب حسن عصفور/ ساعات وتبدأ رحلة اللقاء الباريسي الذي نشطت له ومن أجله "الرئاسة الفلسطينية"، بحيث أضحى وكأنه  "احد المعجزات السياسية" التي ستزيل زمن الاحتلال، بل أن أي كلمة نقد لذلك اللقاء كان يصيب الرئاسة وفرقتها الخاصة، التي تجيد كل شي عدا التعبير الحقيقي عن مصالح الشعب الوطنية، بكل أشكال "الغضب" وتصب نيران جنونها على المنتقد وليس على الخطر مما يمكن أن يكون من اللقاء..

لقاء باريس الإحتفالي، المنطلق يوم الجمعة في الثالث من يونيو 2016، يعيد الى الذاكرة، التي باتت مصابة بكثير من "الأعطال والتشويش" عند بعض ممن يتحدثون بطريقة "يوم بيوم"، بذلك المؤتمر الأميركي نهاية نوفمبر عام 2007، في ولاية ميرلاند برعاية الرئيس بوش الإبن، "مؤتمر انابوليس" الذي تغنت به ذات الفرقة الفلسطينية، وقدمت له من "الخدع السياسية" وكأننا أمام قدر نهاية الإحتلال..ترحيب وتهليل وثقة بالرئيس الأميركي..وبدأ المؤتمر وانتهى وزاد الآحتلال عدوانا واستيطانا، وهود ما أمكن تهويده في الضفة والقدس، وشن حروبا أربع دمرت ما دمرت في القطاع..

منذ الحديث عن لقاء باريس و"المبادرة الفرنسية"، كان معلوما أن المنتظر لن يكون كما يظن البعض المصاب بعشق فرنسي، كما كان مصابا بعشق أمريكي، وأن المسألة ليست رغبة أو أمنية، بل وقائع سياسية، حددتها فرنسا بوضوح شديد، اصرت الرئاسة الفلسطينية وفريقها على تجاهله ورسم صورة للشعب الفلسطيني، واللجنة التنفيذية غير الحقيقة..

وأخيرا، خرج وزير الخارجية الفلسطيني ليتحدث عما كان عليه أن يتحدث به منذ زمن، أشار الوزير رياض المالكي في مؤتمر صحفي يوم الأول من يونيو عن "مخاوف" بخطف المبادرة الفرنسية نتيجة مشاركة أطراف لم يسمها، وقال ان تلك الدول " ستعمل على تفريغ الاجتماع من مضمونه وخطف المبادرة"..

وبلا أي تفكير أو إجهاد للعقل تلك الأطراف التي لم يجرؤ الوزير تسميتها نقول هي أمريكا، وايضا فرنسا التي وثقت بها الرئاسة، أمريكا موقفها معلن وواضح أن لا مؤتمر يمكنه أن يمثل "عملا إكراهيا" على دولة اسرائيل، ولا حل أو آلية حل سياسي لا توافق عليها الحكومة الاسرائيلية..

 فيما فرنسا "أم المبادرة" عدلت كليا من موقفها الذي بدأت به نحو مؤتمر دولي لفرض آلية سلام الى لقاء  يبحث عن عقد مؤتمر يبحث عن آلية للسلام، وهذا فرق جوهري، وليت فرنسا اكتفت بذلك التغيير الجوهري، بل أعلنت صراحة بلسان رئيسها ووزير خارجيتها ورئيس وزراءها أنهم يوافقون على وجهة نظر حكومة دولة الكيان تجاه القدس وخاصة منطقة الحرم الشريف، باعتبارها تهم الأديان الثلاثة، وهذا مقدمة للموافقة على تهويد منطقة المسحد الأقصى..ولم تقف هنا بل اشارت لقبولها فكرة الحديث عن "دولة يهودية"..

تلك مواقف باتت معلنة، قبل اللقاء، فما المتوقع مما سيكون بعده، ولذا سارعت الخارجية الفلسطينية، لتسجيل مخاوفها علنية، رغم أن امين عام الرئاسة خرج بعد ساعات من "مخاوف الوزير" ليعلن تأييد الرساسة المطلق للمبادرة والموقف الفرنسي، دون ان يضع أي تحفظ أو أي "قلق سياسي محتمل"..ما يكشف أن "فرقة الرئيس ليست على قلب رجل واحد" حتى في هذه المسألة..

ولكن، مخاوف الوزير هي الأقرب للواقع، وحصيلة "مؤتمر باريس" لن تكون خيرا من "مؤتمر أنابوليس"، إن لم تحمل بطياتها ما هو أخطر وطنيا وسياسيا، ولا يجب أن يتم رصد المواقف وفقا لمواقف دولة الكيان وحكومتها، فهي لن تقبل بأي تحرك أو لقاء لا يكون كما تريده هي ولا غيرها..

المخاوف التي جاءت متأخرة تمثل بعضا مما يجب أن تضع له الرئاسة الفلسطينية ومن معها، الحسابات السياسية المسبقة، وأن تعيد رسم خطاها على وقع "المحاذير" وليس المسار الأعمى الذي كان طوال أشهر الجري وراء سراب الحركة الفرنسية..

وليت الرئيس محمود عباس يستبق عقد المؤتمر ويوجه رسالة علنية الى المؤتمرين، يضع فيها ما اشار له وزيره، ويحدد المخاوف والمحاذير التي يمكن أن تكون نتيجة "التلاعب الأمريكي والفرنسي" بجوهر ما قام بتأييده في بداية انطلاق الفكرة الفرنسية..

وكي لا يصبح "تأييد" أمين عام الرئاسة الأعمى للمبادرة الفرنسية واللقاء البلريسي خلال لقاء مع تلفزيون فلسطين بعد ساعات من حديث الوزير المالكي" المشروع" في بعض مخاوفه، من المهم أن يعلن الرئيس عباس عن المحاذير في خطاب علني عبر تلفزيون فلسطيني مساء اليوم الخميس الثاني من يونيو 2016، كخطوة سياسية "إحترازية"، ودون ذلك يصبح ما أعلنه الوزير المالكي صرخة "غضب شخصية" تذهب أدراج الرياح وتسجل في سجل "حسنات الوزير" السياسية، على ندرتها..

هل يقدم الرئيس عباس على الانتصار لمخاوف وزيره، أم يصمت لتصبح أقوال أمين رئاسته هي الموقف الرسمي..

دون أي إسقاط، ولكن من حكم التجربة والمسار السياسي نقول للرئيس عباس: مؤتمر باريس قد يمثل "إنتكاسة سياسية كبرى"، فلا تقيم حساباتك السياسية وفقا لتصريحات نتنياهو، فمقدمات الكلام تؤشر لـ"مخرجاته"، ولذا الاستعداد فورا لخوض "المعركة الكبرى"..وتلك الاستعدادات تحتاج لوقفة أكثر تفصيلا..

الاستعداد لما بعد الفشل والخطر ليس بالقول أن دولة الكيان وحكومتها تتحمل نتيجة الفشل، بل عليه أن يعمل ما هو ضرورة لتدفيعها ثمن الافشال، لو كان له رغبة لذلك، تلك هي المسألة!

ملاحظة: الاتحاد الأوروبي مشكورا أعلن عن "قلقه" من النشاط الاستيطاني..هيك صار لنا أكثر من قلقان..أوروبا وقبلها بان كي مون..مع أن وضع نهاية للقلق لو أريد لهم معلوم جدا..ليس بالقلق ينتهي الاحتلال يا قلقين!

تنويه خاص: متى تنتهي حركة حماس بالحديث عن الصاق التهم بـ"التخابر مع رام الله"..يا قيادة حماس دققوا فيما تقولون هذا مصطلح يمثل قمة العار السياسي..سلطة عباس لست عدوا مهما كان الخلاف معها..عيب!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط