مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخاوف الفلسطينيين وغياب العدالة

مخاوف الفلسطينيين وغياب العدالة

تاريخ النشر: 2024-11-30 | 22:12

جاء إعلان وقف إطلاق النار بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله في لبنان، بمثابة خطوة إيجابية، في الصراع المحتدم بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل حجم الخسائر التي لحقت بمناطق عدة في لبنان وليس الجنوب مقر تمركز قوات حزب الله.

أيضًا، ألحقت صواريخ حزب الله التي أطلقها على إسرائيل الأيام الماضية، خسائر متعددة في دولة الاحتلال، بالإضافة إلى حالة الرعب والهلع التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، مع دوي صفارات الإنذار، التي لا تتوقف بسبب أعمال القصف.

ومع التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين جيش الاحتلال وحزب الله، بوساطة وضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، تتعاظم مخاوف الفلسطينيين، من قيام جيش الاحتلال بالتركيز على تكثيف الهجمات وأعمال القصف على قطاع غزة.

الوجود الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة «غير قانوني»، ودولة الاحتلال ملزمة بإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في أسرع وقت ممكن، بناء على القرار الصادر، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005 لم ينه الاحتلال لتلك المنطقة، لأنها لا تزال تمارس سيطرة فعلية عليها. أيضًا يتعين على إسرائيل إجلاء جميع مستوطنيها من الضفة الغربية والقدس الشرقية ودفع تعويضات للفلسطينيين عن الأضرار التي سببها الاحتلال.

وتحدت دول الاحتلال كافة القرارات الأممية والدولية، وقامت ببناء نحو 160 مستوطنة تؤوي نحو 700 ألف يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ عام 1967، وطبقًا لما ذكرته المحكمة الدولية، فإن المستوطنات غير قانونية، وجادلت إسرائيل باستمرار بأنها ضد القانون الدولي. وسياسات وممارسات إسرائيل تصل إلى حد ضم أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي.

ولا يحق لإسرائيل السيادة على أي جزء من الأراضي المحتلة. طبقًا للقوانين الدولية، ورغم ذلم تتحدى إسرائيل تل القرارات، وتفرض سطوتها بالقوة على القدس بأكملها، التي احتلت النصف الشرقي منها في حرب الشرق الأوسط عام 1967. وتعتبر المدينة عاصمتها غير القابلة للتقسيم، وهو الأمر الذي لا تقبله الغالبية العظمى من المجتمع الدولي.

ومما لا شك فيه، أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله، خففت وطأة القصف نسبيًا على قطاع غزة، الذي يشهد مأساة غير مسبوقة، ولكن بعد التوصل لاتفاق لوقف الحرب، من المؤكد أن إسرائيل ستكثف من الغارات على غزة، استمرارًا للحجج الواهية بشأن البحث عن عناصر حركة حماس.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مثلما نجحت في لبنان؟.. الوضع في غزة يحتاج إلى تدخل فوري من جميع الأطراف، ويتطلب مرونة أكثر من جانب حركة حماس، لإنقاذ ما بقى على قيد الحياة من المدنيين في غزة.

غياب العدالة يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني، أمام حالة التوحش التي يهاجم بها جيش الاحتلال قطاع غزة، ومن المتوقع أن يقوم بتكثيفها، عقب قرار وقف إطلاق النار في لبنان، لذلك لابد من استغلال الفرصة، مع جانب أطراف المفاوضات، لممارسة ضغوط أكثر على جيش الاحتلال وحركة حماس، ولن يتحقق لذلك بدون وجود نية حقيقة من الجانبين لإنهاء الصراع، مدعومة بقرار قوي من الولايات المتحدة، التي تدعم إسرائيل بلا حدود.

إن ما يحدث لا يحتاج إلى مفاوضات، بل المطلوب هو الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي وعملية القتل الجماعي المتكررة للفلسطينيين في قطاع غزة، بالإضافة إلى ما تقوم به إسرائيل من اقتحامات يومية للمحافظات في الضفة الغربية ومخيماتها والقتل الممنهج. وطالما أن العالم يستخدم المعايير المزدوجة في التعامل مع هذا الصمت تجاه ما تقوم به حكومة نتنياهو وفريقه من الأحزاب اليمينية المتطرفة، فإن إمكانية وقف إطلاق النار أصبحت غير متاحة.

مخاوف الفلسطينيين من هجمات الاحتلال، أمر طبيعي في ظل حالة التراخي أمام جرائم الاحتلال، وبالتالي يجب الإسراع في اتخاذ خطوات ملموسة تُعجل بوقف إطلاق النار فورًا، وتطبيق القرارات الأممية، لذلك على «حماس» أن تُعلي مصلحة غزة على مصالحها الشخصية، وقطع الطريق على إسرائيل بتنفيذ مخططها بإنهاء القضة الفلسطينية دون حل عادل.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط