مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخالفة "حسبي الله ونعم الوكيل"

مخالفة "حسبي الله ونعم الوكيل"

تاريخ النشر: 2016-04-12 | 10:08

لم يتبق لسلطة حماس في غزة موارد مالية لتغذية خزينتها، بعد القوانين والضرائب التي فرضتها، غير المخالفات الباهظة، ليس بسبب ارتكاب السائقين لمخالفة شنيعة، بل وصلت تقليعاتهم فرضها لمجرد الشكوى لله، والقول "حسبي الله ونعم الوكيل".

نعم، مخالفة حررها شرطي مرور حماس يوم الرابع من نيسان الجاري، في دير البلح، للمواطن شادي ابراهيم بشير (35 عاما)، وتوعده بمخالفة أخرى في حال نطق المواطن بعبارة "اتق الله"، باعتبارها تشكيكا في تقوى الشرطى.

"حسبي الله ونعم الوكيل"، وفقا لما ورد في صحيح البخاري رحمه الله، رقم)4563)، انها وردت على لسان أولي العزم من الرسل، إذ قالها سيدنا إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) بمواجهة المشركين في "حمراء الأسد". أما معنى الدعاء، "فحسبنا الله"، تعني الطلب ان يكفينا الله من الهم، وان يرد الخطر عنا، اما "نعم الوكيل"، فتعني المديح لمن هو قيِّم على أمورنا، وقائم على مصالحنا، وكفيل بنا، وهو الله عز وجل.

إذن، هو دعاء يتيمن به قائله، بأولي العزم من الانبياء، وليس خروجا عن الملة، او مسا بنصوص الدين، يلجأ به صاحبه الى الله، طلبا منه للعون والخلاص، كونه "العدل".

حماس التي تمر بأزمة مالية، منذ أن أوقفت طهران الدعم المالي عنها، بعد خلافات حول الموقف من نظام بشار الاسد، وهي صاحبة النصيب الاكبر من حجم التمويل، تفاقمت ازمتها ايضا، بعد القرار المصري باغراق الانفاق التي كانت تشكل مصدرا مهما لتمويل سلطتها، وتستعد اليوم لطرق مختلف الابواب طلبا للمساعدة، وفقا لاحمد يوسف (المستشار السابق لاسماعيل هنية)، لسد العجز في ميزانيتها لا سيما فاتورة رواتب موظفيها، التي تصرفت بأراضي الدولة لسده، وهي غير صاحبة حق التصرف، لكنها فعلتها، ووفقا لـ "وقائع حماس" في العدد 91، الذي اوضح ان مجموع ما تصرفت به سلطة حماس في الفترة ما بعد العام 2014، من اراضي الدولة ما بين بيع وتأجير وتخصيص لمصالحها وانصارها واصدقائها، قد بلغ (ثمانية ملايين متر مربع)، تحت مبرر حاجة حماس للوفاء بالتزامتها كما قال زياد الظاظا في حينه، رغم صدور مرسوم رئاسي يحمل رقم (7) لسنة 2006 بشأن منع قبول تعديل أو تغيير قيود الأراضي المملوكة للحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة في المحافظات الجنوبية.

بعد الاراضي الحكومية، كانت ضريبة التكافل وهي فكرة من بنات افكار مجلس شورى الحركة وتم تحويلها لكتلة الحركة البرلمانية واقرتها بتاريخ 31/3/2015، واوعزت لسلطتها لتطبيقها، كانت ايضا واحدة من فذلكات الحركة لسد العجز المالي في خزينتها، حيث تراوحت نسبة الضريبة ما بين 10% من قيمة السلع والبضائع الداخلة للمحافظات الجنوبية، وعلى الخدمات، والشركات المساهمة العامة، لتصل الى 100% من قيمة التبغ ومشتقاته. ولم تتورع ايضا عن بيع الاسمنت في السوق السوداء، او تسخيره لتعمير بيوت "المؤلفة قلوبهم"، او لترميم انفاقهم، لاستعادة تجارة الانفاق، فيما قطاع غزة اكثر ما يحتاجه للاعمار، بعد الدمار الذي لحق بعشرات آلاف المنازل بسبب عدوان الاحتلال عام 2014.

وبالطبع قد لا يعلم البعض ان الفواتير المطلوب دفعها لاسرائيل ثمنا للكهرباء، عن قطاع غزة، وتصل لمليارات الشواقل، يتم خصمها من العائدات الضريبية للسلطة الوطنية، في حين تجنيها سلطة حماس عنوة من المواطنين، لصالح خزينتها، ناهيكم عن الفواتير الضريبية التي بقيت لسنوات تتلفها، نكاية بالسلطة، حتى لا تستعيد نسبتها من العائدات الضريبية من اسرائيل.

وعود على بدء، فان حادثة مخالفة "حسبي الله ونعم الوكيل"، التي كان من المفترض ان تكون مجرد قصة طريفة للتندر، ممن يعانون من التسلط وضيق الحال، الا انها حادثة حقيقية، ولهذا لن يكون مستغربا، إن سمعنا مستقبلا عن مخالفة لاحد المواطنين المتذمرين ان قال: "سبحان الله" او مخالفة لمواطن تأفف وقال: "لا حول ولا قوة الا بالله".

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط