مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محمد صلاح ،،، و العلاقات التركية العربية

محمد صلاح ،،، و العلاقات التركية العربية

تاريخ النشر: 2026-08-08 | 11:07

د.  ياسر الشرافي
د. ياسر الشرافي

في مشهد سرياني، و لا من ليالي ألف ليلة و ليلة، استقبل الجمهور التركي الأيقونة محمد صلاح بأغاني نُسجت خصيصاً لهذا المبدع تقديراً و إجلالاً على الرسالة ، التي يؤديها هذا الفتى الذهبي في مشواره الرياضي و الإنساني، و القدوة الحسنة لكثير من الشباب في العالم ، كمية الحب التي أٌستقبل بها الفرعون المصري من الجماهير التركية، أذابت كثير من بعض الشوائب العالقة بين السياسة العربية و السياسة التركية ، بالحب و الاحترام و التقدير يمكن لنا العيش معاً ، و التغلب علي أي سوء فهم بين الأتراك و العرب بالحوار المباشر و المكاشفة بين الإخوة ، اختيار صلاح الدولة التركية للعب في أنديتها أعمق في جوهره من لعب كرة القدم علي المستطيل الأخضر ، بل هو جسر من نور لربط العرب و الأتراك بالقلب قبل العقل ، لكن المشكلة تكمن في وجدان السياسة و الثقافة التركية التي تراكمت منذ عدة قرون و المستمدة من إرثها التاريخي و الذي ليست بالطويل او الكبير مقارنة بالتاريخ العربي ، عندما كانو كثير من الأتراك ( السلاجقة )حراس لقصور الخلفاء المسلمين الذين كانوا من العرب ، ولد هذا شئ من الحسد و الكره اتجاه العرب ، رغم أن اللغة التركية كانت تحتوي بالماضي علي مئات الكلمات العربية لضعف تلك اللغة و جذرها ، لذلك دسوا الأتراك المكائد بين أركان الحكم في أواخر العهد العباسي، مما ترتب على ذلك أن أصبح حراس القصر العسكر الأتراك هم من يديرون الحكم ، الخليفة كان أداة دينية في أيدي هؤلاء وغطاء الشرعية لحكم هؤلاء أيضاً ، إلى أن تم السيطرة من قبل العساكر الأتراك على أجزاء كبيرة من أراضي الخلافة الإسلامية و أسسه عليها دولة السلاجقة بين القرن الحادي و الثاني عشر و التي تشتت لاحقاً ، هناك من رحل من السلاجقة إلى بلادن مجاورة مثل رومانيا حالياً و مناطق الأناضول التي تسمى الان تركيا ، نسل هؤلاء السلاجقة هو من نقل الخلافة الإسلامية رسمياً إلى الأتراك العثمانيين عام 1517م (923 هـ)، وذلك بعد ( فتح ) أو إحتلال مصر والشام وسقوط دولة المماليك ، من ثم تنازل آخر الخلفاء العباسين محمد المتوكل على الله المقيم في مصر إلى السلطان التركي سليم الاول ، حيث انتقل مركز الخلافة من القاهرة إلى إستانبول ، أول فرمان أصدروه الأتراك بعد تمكنهم من الحكم تحويل اللغة الرسمية في الدولة من اللغة العربية إلي الفارسية ، لأن لغتهم التركية في ذات الزمان لا تحتمل أن تكون اللغة الرسمية لدولتهم لإحتواء تلك اللغة كما ذكرنا لكلمات عربية بكثافة ، خاصة أن العربية لغة القران الذي يؤمنون به و يقرأوه بلسان عربي ، أثناء هذا التوقيت تم إسناد وتطوير اللغة التركية إلى مجمع أتركة اللغة التركية ، هدف هذا المجمع اللغوي الأوحد كان إبعاد كثير من المفردات العربية من اللغة التركية الي أن أصبحت اللغة التركية في ذلك الوقت اللغة الرسمية لإدارة تلك الدولة بدلاً عن اللغة الفارسية ، هذا السلوك يُفسر و الأتراك هم أنفسهم أكدوه أن ( الأمة التركية ) ليست جزء من الإرث العربي و الإسلامي ، بل هم في فهمهم أنهم ند للعالم العربي و بل للعالم الإسلامي ، و هذا تجلى واقعاً في عهد أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة الذي قطع كل ما هو مرتبط في الوجدان التركي مع الشرق و العالم العربي ،و بل توجه إلى الغرب على أمل ان يكون جزء من الثقافة الأوروبية ، حيث هذا ضد فطرة عجلة التاريخ و أواسر الجغرافيا المتشابكة بين الشرق من نسب و تجارة و ثقافة و دين، تلك الأشياء هي من شكلت الهوية التي يٌعرف من خلالها الشعب التركي ، شعب متجانس دينياً و ليست عرقياً و هو جزء من ثقافة الشرق ، إلى أن جاء عهد اردوغان لتصحيح البوصلة مُجبراً بالإبتعاد عن الغرب ، لأن الأوروبين لا يريدون أن تنتسب اليهم دولة بحجم تركيا سكاناً و دينها الاسلام ، و الذي لا يتناسب مع المكون المسيحي في القارة الأوروبية ذات الدين المسيحي كما الدين الرسمي للدول العربية و الإسلامية هو الاسلام ، استراتجية سياسة ارودوغان التي انطلق بها نحو التقارب مع العالم العربي سياسة تصفير جميع الخلافات مع العالم العربي( صفر مشاكل ) ، لكن مشكلة الأتراك و الرئيس أردوغان أن هو و دولته يريدوا أن يكونوا العنوان الوحيد للعالم الإسلامي ويريدوا أن يكون في الصف الأول ، و بل الجلوس على قمة الشرق الأوسط ، حاول عهد اردوغان أيضاً التدخل السلبي في شؤوننا الخاصة العربية و هذا رُفض جملة و تفصيلاً ، كل هذا يرتكز على العقدة التاريخية للأتراك من ايام الخلافة الإسلامية أنهم كانوا دائما في الصف الثاني وراء العرب و هذا حقيقة و أكده رب العالمين هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ، لغة القران هي العربية و أيضاً رُبطت الثقافة الإسلامية في العربية كذلك التركية و الفارسية و اليهودية تماهت مع الثقافة العربية ، الآشوريين و المصريين و الكنعانيين و الفينيقين و اليونانيين هم و الفرس كانوا أصحاب حضارات ضاربة جذورها منذ آلاف السنين في الأرض ، في تلك الحقب كانوا الأتراك بدو رُحل يترحلوا بين جبال وسط آسيا و كثير منهم بالمناسبة من نسل هولاكو الذي حرق بغداد في القرن الثالث عشر ميلادي ،بالمختصر المفيد ،،، مع تكالب الأعداء على المنطقة و الموت القادم و القائم الآن في الشرق ، أصبح في حكم الضرورة أننا سنصبح يوم من الأيام فيه وحدة مصير واحد مشترك بيننا في الشرق الأوسط وأن نعيش في فضاء أوسع معاً ، لكن يجب أن تكون الريادة في ذلك الفضاء الأوسع دائماً للأقدر و الأعدل، وأن تكون لغة ذلك الفضاء الذي بدأ يتشكل هي لغة القرآن .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط