مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محمد دحلان وأحمد يوسف ونقاط على الحروف

محمد دحلان وأحمد يوسف ونقاط على الحروف

تاريخ النشر: 2014-07-04 | 17:31

أمد/ كتب سميح خلف: بداية ربما أتت معالجات القيادي في حماس والمستشار السابق لنائب رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية ورئيس وزراء الحكومة المقالة والتي انتهت أعمالها وقدمت استقالتها وتخلت عن إدارة قطاع غزة بعد إتفاق الشاطئ منذ أكثر من شهرين .

معالجات السيد أحمد يوسف في مقالته صبيحة هذا اليوم الخميس والتي يتحدث فيها عن دور لكافة القوى الوطنية وللأخ محمد دحلان في إدارة قطاع غزة وما يتمتع به هذا القائد الفتحاوي بعد خلافه مع أبومازن من قاعدة شعبية واسعة في قطاع غزة قد تكون مخرجا لأزمة هذا القطاع وسكانه الذين يقدر عددهم بـ2 مليون نسمة .

ما أتت به مقالة السيد أحمد يوسف قد تم طرحها من قبلنا في شهر مارس 2013 وبمبادرة شخصية منا ولتفهمنا واستقراءاتنا للدور المنوط لسلطة رام الله وإنجرافها نحو تحقيق نظرية الأمن الصهيوني والتنسيق الأمني بدون مقابل وما أحدثه هذا النهج من إنهيار للبرنامج الوطني وفي نفس الوقت تفهمنا واستقراءاتنا إلى ما يمكن أن يتعرض له قطاع غزة واحتياجات هذا القطاع الوطنية والأخلاقية والإنسانية .

كنا قد طرحنا :

- أن تعلن حماس وباقي الفصائل بأن الضفة الغربية محتلة بكاملها إحتلالا مباشرا وجب تطبيق برنامج وطني مقاوم عليها مثلها مثل أي مدينة فلسطينية احتلت عام 48 والإستناد إلى قرارات الشرعية الدولية في تحريرها واستخدام كافة الطرق والوسائل التي تعطي الشعب الفلسطيني شرعية مقاومة الإحتلال.

- أن تتخلى حماس عن السلطة في قطاع غزة وتبقى محتفظة بمشروع المقاومة مع كافة القوى بما فيها حركة فتح كمشروع مقاومة يحافظ على الذات الوطنية وكجزئية مرحلية في مشروع التحرير وخلق توازن القوى مع العدو ولا مانع من هدنة يتم فيها البناء في قطاع غزة وتوجه الطاقات في الضفة الغربية لمقاومة الإحتلال والإهتمام بالنشئ والكفاءات العلمية والمعامل التقنية والبحثية في كافة النواحي التي تخدم صمود شعبنا في معركة التحرير.

- أن تشكل حكومة أو مجلس لقيادة المرحلة من كافة القوى الوطنية بما فيها حركة فتح والإصلاحيين منها .

- تشكيل مؤتمر شعبي ينبثق عنه قيادة شعبية تتوجه إلى دول الإقليم وإلى الأوساط الدولية لشرح أزمة الصراع مع العدو الصهيوني وسبل فك الحصار عن قطاع غزة مع الإحتفاظ بكل أوراقنا الوطنية وعدم الإعتراف بما يسمى إسرائيل وخلق ما يسمى توازن الرعب معها .

- أن يعود كل أبناء قطاع غزة الذين خرجوا نتيجة الأحداث المؤسفة عام 2007 والتي كان مخطط لها من إسرائيل والدول الأوروبية والتيار الفئوي في الضفة الغربية لسلخها عن المكون الوطني وبناء قاعدة أمنية في الضفة الغربية تلتزم بالتنسيق الأمني وبما يضع له مبرر الرئيس عباس بإلتزامه بما يسمى خارطة الطريق ببنودها الأولى والثانية ، حيث التزمت حكومة الطوارئ الناجمة عن الإنقسام ببرنامج بلير الاقتصادي الأمني في الضفة الغربية وتطبيق النظرية الكنتونية على المكون الديموغرافي الفلسطيني وهذا ما استمر عليه كيري وقيادة صهيونية يقال عنها معتدلة .

هذا الطرح قد طرحناه سابقا وكنا لا نود أن تأتي مبادرة الأخ أحمد يوسف هذه الأيام نتيجة مأزق تمر به حماس ، بل كنا نأمل أن يكون هذا الطرح هو نتيجة وعي وطني وبقيمة الزمن والمكان أيضا فغزة لا بد أن تكون هي طليعة المشروع الوطني ولا تغفل عينيها عن الضفة الغربية وشرفاء فلسطين في الضفة وفي الشتات .

أتفق مع الأخ أحمد يوسف في كثير من النقاط التي جاءت في مقالته ولكن أعتقد أن الإصلاحيين في حركة فتح ليسوا في محل تهميش وقتما تريد حماس أن تمد جسور التفاهم معهم ووقتما لا تريد لا تمد جسور التفاهم معهم ، وأتفق معه أن الإصلاحيين في حركة فتح والأخ محمد دحلان يشكلون غالبية وطنية في قطاع غزة وغير غزة أيضا ولأن المكون الإصلاحي في حركة فتح هو إطار عريض ، ولذلك كانت خطوات محمود عباس التي تحمل ردات فعل غير متزنة ضد كادر وقيادات من الإصلاحيين بالفصل وغير الفصل مثل محمد دحلان والمشهراوي وأبوشمالة والمصري وقيادات في الساحة اللبنانية والأوروبية أيضا وقائمة بأكثر من 100 كادر معرض للفصل من قطاع غزة.

تحدث الأخ محمد يوسف عن إتفاق الشاطيء وقد اختارت حماس التوجه نحو عباس الذي تغوط في التعاطف مع دولة الإحتلال واعتبر التنسيق الأمني مقدسا وليس عيبا وكما ذكر أيضا الأخ أحمد يوسف وكيف اترتضت حماس أن تمد يدها لعباس الذي قال لن أغرق إسرائيل ب 5 مليون لاجئ وقال في مناسبات متعددة إننا لن نلغي شرعية إسرائيل ، كيف لحماس أن تتجه لمحمود عباس الذي أهمل ملف القدس وألقاه إلى الأردن الشقيق وتخلى عن القدس رسميا ، هل كانت حسابات حماس مرحلية أم استراتيجية في إتفاق الشاطيء أم كانت أزمة رواتب وأزمة عدم فهم للمتغير الإقليمي.

بلا شك أن حماس كما قال الجميع عليها أن تختار هل تضع يدها في يد في طليعة الشعب الفلسطيني والذي يمثل تراثه وهم الإصلاحيين في حركة فتح وليس نهج محمود عباس الذي سقط مدويا شعبيا ورسميا وإقليميا أيضا ، إلا إذا كانت حماس تلعب على أخذ الشرعية ممن ليس له شرعية أصلا ، لا شرعية دستورية ولا شرعية شعبية ولا شرعية وطنية ، يجب أن تفهم حماس ويفهم أخي أحمد يوسف أن غزة يجب أن تكون هي طليعة المشروع الوطني كما كانت ولأن المناخات والثقافات ممهدة أن تكون غزة هي طليعة المشروع الوطني وليس هناك خيار بين إتفاق الشاطيء مع عباس وبين الإصلاحيين من حركة فتح ، يجب أن تنحاز حماس وكما قلنا سابقا ومنذ سنين إلى شرفاء هذه الحركة والذين يمثلون القاعدة الشعبية العريضة ، ومن هذه القاعدة يكون مؤشر الشرعية وليست الشرعية بالشركات الأمنية التي تحمي رئيسا منتهي الشرعية قابع في رام الله وكما قال هو إنه يقف أمام بسطار جندي إسرائيلي وعندما إعترف أيضا أنه سلطة بلا سلطة ، بل سلطات عباس واضحة بما يأتي له من تمويل من المانحة والطرائف يستخدمها كشبه طاغية ضد الإصلاحيين في حركة فتح من قرارات فصل وقطع رواتب وملاحقة ، هذا هو ما امتدت له يد حماس في اتفاق الشاطيء .

يجب على حماس أن تسمي الأسماء بأسمائها وبالوضوح نفسه ، فالقضية قضية وطنية والقضية هي قضية فلسطين وأرضها وشعبها فلا يجوز أن يكون تيار الإصلاحيين محل مقايضة بين حماس وعلاقتها مع عباس وتياره ومع الإصلاحيين من ناحية أخرى ، هذا ما نستطيع أن نؤكده ونوضحه لأخي أحمد يوسف مع تأكيدنا وإن جاءت اطروحاته متأخرة واطروحات أخوة آخرين في حماس ، ولكن لا بأس فالوقت الآن والزمن لا يرحم ، فيجب اتخاذ اجراءات وقرارات حاسمة من أجل ترتيب الأوضاع في قطاع غزة على أسس وطنية والتمسك بالثوابت التاريخية والوطنية في فلسطين والإتفاق على برنامج سياسي وبرنامج مقاوم للشعب الفلسطيني ، فجميع العقوبات التي يصدرها عباس للشعب الفلسطيني في غزة تهدف إلى خلق حالة الفوضى والفراغ السياسي والوطني ليتسنى له إكمال مشروعه في الضفة الغربية والذي أصبح تقريبا مكتملا والذي تعبر عنه السياسة الإسرائيلية بسيطرتها على \"يهودا والسامرة\" وهذا ما يجب مقاومته ولا يمكن خلق أجواء مقاومة بشكل شامل فلسطينيا إلا بترتيب الأوضاع في داخل قطاع غزة .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط