مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محمد دحلان بين الواقع والامل

محمد دحلان بين الواقع والامل

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 13:18

في عالم السياسه لا شيء ثابت ولا يوجد عدو أو صديق البقاء للمصالح ..لا شك أن شخصية محمد دحلان مثيرة للجدل فلسطينياً وعربياً وتفرض نفسها مع كل حراك سياسي ..كان اايجابي أو غير أيجابي ..شغل محمد دحلان مناصب عدّة، أبرزها رئاسة جهاز الأمن الوقائي في غزّة ومستشار الرئيس للأمن القومي ووزيراً للداخلية حين كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيساً للوزراء عام 2003. يعتبر من أهم الشخصيات الفتحاويه كان كاره لحماس وتمدد نفوذها ..مما وجد بها فصيل فلسطيني قادره على تهديد ما يطمح اليه وهو رئاسة السلطه ..لهذا لم يفوّت دحلان أي فرصة واستغل اتفاق اوسلو في قمع حماس وكذلك معارضيه حتى من فتح نفسها .. نجحت حماس بعد مشاركتها انتخابات المجلس التشريعي وتم تشكيل الحكومه من حماس..جن جنونه وحرض كل العالم على حكومة حماس لإفشال حكم «حماس» .متحدياً لها بالقول: «حرقصهم خمسة بلدي» كل ما سبق كان كفيلاً بعداء «حماس» لدحلان ..وقعت الاشتباكات والمواجهات المسلحه بين حماس وقوات السلطه التي كان يترأسها دحلان في غزه فتم السيطره لحماس على غزه .. وخرج دحلان من غزّة عام 2007، متوّعداً حماس، لكن كما اسلفنا لا شيء ثابت في السياسه ..وقع خلاف بين دحلان والرئيس عباس وقيادات فاعله في السلطه ..كان دحلان يعتقد أن الفرصه سانحه له ليكون رئيس بدل الرئيس عباس ..وتكتك لهذا الامر مع الكثير الاقليمي والمحلي..بعد خروجه من غزه .لأن في طبع محمد دحلان وقتها السيطره وحب السلطه وهذا حق مشروع لأي سياسي طامح ..فكان ما كان من طرد دحلان من فتح واخراجه للمره الثانيه بعد غزه من الضفه وفلسطين ليتوجه الى الامارات.. بعد عشر سنوات من خروجه الاول وكذلك بعد سنوات من خروجه نهائي من فلسطين ..وبعد مناكفات وصراعات طويله مع القطبين حماس والرئيس عباس..تشكلت قناعه لديه أن الامور لا تتم في القوه بل في السياسه وأمامه طريقان للعوده احلاهما مر..حاول الرجوع من خلال المصالحه مع الرئيس عباس لكن الاخير رفض لانه يعرف ما يريده دحلان ..وحماس موقفها واضح أن لا مجال مع دحلان..الى أن جد جديد بارقه من الامل لدحلان ..اشتداد الخلاف بين الرئيس عباس وحماس ..شكلت حماس اللجنه الاداريه متحديه الرئيس عباس ..فقام الرئيس عباس بإتخاذ قرارت خانقه لحماس وغزه ..وجدها فرصه سانحه لخنق حماس واضعافها .. وساعده في هذا القرار الوضع الاقليمي المعادي لحماس واتهامها من قبل السعوديه ومصر والامارات والبحرين أن حماس ارهابيه ..في هذا الجو العاصف كانت حماس بقيادتها الجديده السنوار تبحث عن مخرج ..في جانب حماس وقيادتها الجديده يحاول السنوار أن يقدم نفسه على أنه شخصيه تصالحيه ..فأرسل رسائل للجميع بهذا ..تلقف الدحلان الرساله خاصه أنه يعرف السنوار هو ابن غزه وله معرفه سابقه قديمه معه بحكم المكان ..وكان اللقاء .. لكن كان ما هو أهم بالنسبه لدحلان . استعداد محمد دحلان لفتح صفحه جديده مع حماس الخطوه الصحيحه اتجاه الطريق الصحيح في تصدر المشهد ..أصبح محمد دحلان أكثر واقعيه سياسيه . محمد دحلان اختلفنا معه أم لا نختلف يعتبر استاذ في السياسه وفن التعامل معها ..وجد في حماس وقيادتها الجديده التي وافقت على فتح صفحه جديده وطي الماضي تحت شعار الجميع يخطيء ويصيب ..فرصه جيده لوجود وتواجد قوي على الساحه الدوليه والمحليه رغم ان هذا الوجود تنظر اليه حماس بكثير من الخوف والشك المشروع على اعتبار أن حماس في نظر مصر والسعوديه والامارات حركه ارهابيه .وتلك الدول هي الداعم الحقيقي لدحلان .. مع هذا حماس مدت يدها لدحلان واعتبرته فلسطيني قبل كل شيء لاغيه هواجسها بما أن سلاح المقاومه لن يمس ولن يكون مشروع لأي كلام أو حديث عنه بل هو خط أحمر .. كان هناك من الفلسطينيين من يراقب هذا التقارب بكثير من الريبه والخوف ..خاصه أن الدحلان يمتلك الكثير من المقومات والدعم الاقليمي مما يجعله رجل سياسه بيده مفاتيح كثيره وقويه .. تحالفه مع حماس يضفي له قوه جباره في الكثير من الامور المهمه لوجوده .. كان توقيع التحالف بين دحلان وحماس تحت رعايه مصريه بمثابة مفتاح الامل لحماس و غزه والدحلان معا .. ظهر محمد دحلان أنه القائد المنقذ لغزه وأهلها ونظر اليه الكثير من الفلسطينيين في جميع العالم نظره كلها أمل بعد فقد الامل..وبهذا إستطاع محمد دحلان طي الصفحه السوداء في نظر عيون الكثير عن شخصه.. بضربه سياسيه موفقه أصبح محمد دحلان الرجل االذي يقدم المصلحه الوطنيه للمصالحه . المصالحه مع حماس العدو اللدود من أجل رفع كابوس الفقر والمعاناه عن شعب غزه رغم مأربه السياسيه الاخرى جعله لاعب متمرس في عالم السياسه وطرق الاستفاده منها وهذا يحسب لصالحه .. ثم أتبعها عندما قال لا مانع بل يسعدني أن يكون هناك تصالح بين الرئيس عباس والسلطه في رام الله وحماس من أجل الشعب الفلسطيني وقضيته .. بهذا تم رمي الكره في ملعب الرئيس والسلطه بطريقه ذكيه جدا جدا ..هو يعرف المعوقات الكبيره التي ستقع بها السلطه من هذا التقارب والتصالح ..خاصه النظره الامريكيه لحماس ونظرتها انها حركه ارهابيه ..ومعظم المساعدات تقدمها أمريكا للسلطه واشكاليات سلاح المقاومه والكثير من الامور الشائكه . فهمت السلطه الرساله ووقعت في اشكاليه لكن اتخذت قرار في المصالحه مع حماس لم يبدأ العمل به بعد لننتظر النتائج . محمد دحلان اسم من الصعب نسيانه أو تجاوزه رجل اختلف عليه الكثير .. محمد دحلان انسان طموح جدا وسياسي صقلته المواقف والايام والتجارب الصعبه جدا . له هدف ينظر اليه ويريد تحقيقه .. محمد دحلان في تحالفه مع حماس ضرب عصفورين بحجر . . محمد دحلان اليوم يختلف عن دحلان الامس ..أصبح ينظر الى القضيه الفلسطينيه أكثر شموليه واكثر واقعيه .. وتَدَاركَ أن ما كان يفعله الرئيس عرفات من تقاربه مع جميع التنظيمات وخاصه حماس هو الطريق والاسلوب الانجح والوحيد لتكون قائد حقيقي . الشعب الفلسطيني له خصوصيه وخاصيه تختلف عن باقي الشعوب في الارض ..رغم أن محمد دحلان كان من أشد المعارضين لهذا التوجه عند الرئيس عرفات.. وكان هذا خطأ محمد دحلان أنه تعلم من استاذه متأخر بعض الوقت . لكنه تعلم وفهم ما سر القوه لياسر عرفات .. محمد دحلان اختلفنا معه أم لم نختلف يبقى فلسطيني له طموح مشروع .. لديه انتماء لفلسطين وقضيتها وكذلك لديه طموح سياسي مشروع لأي فلسطيني ..لم يأتي محمد دحلان من داخل القصور وهو فلسطيني من أصحاب البيت .. محمد دحلان الذي جاء من داخل المخيمات وأزقتها من أبناء الاجئين والمشردين والمعذبين والحالمين في العوده ..مثله مثل الرئيس عباس والرئيس ياسر عرفات وأحمد ياسين وجورج حبش وووو الخ مع احترامي لجميع مكونات الشعب الفلسطيني لكن هذه حقيقه عن أصل الانسان إستطاع كسر الجمود وتحقيق أمل فقده الكثيرين في المصالحه مهما حاول البعض في التخوف من محمد دحلان كان من حماس أو غيرها .. في النهايه نقول لولا محمد دحلان لما كان هناك مصالحه ....

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط