مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محمد القيق والإختبار الوطني الصعب !

محمد القيق والإختبار الوطني الصعب !

تاريخ النشر: 2016-02-17 | 09:44

قرار محكمة الإحتلال برفض طلب نقل الأسير الصحفي محمد القيق للعلاج في مستشفى رام الله , رغم أنه يمر في حالة صحية صعبة , مع إستمراره بالإضراب عن الطعام لليوم 84 على التوالي, يضع الكل الفلسطيني - رئاسة السلطة وقادة الفصائل - أمام إختبارات صعبة , وهي تقف شبه عاجزة عن الفعل المؤثر لإنقاذ حياة الأسير الصحفي القيق , ويعتبر القرار الظالم الصادر عن محكمة لا تعرف معنى العدالة أبداً , فمن أقام كيانه على الظلم ويعيش على الظلم,لا يعرف أبداً ماهية حروف العدل , مؤشر على أن العدو الصهيوني يتجه نحو إستكمال جريمته بقتل الأسير القيق, وأنه لا يعبئ لأي ردة فعل , بعد أن مرت 84 يوم بلا حرك فاعل على الأرض!.

فهل نفهم الرسالة جيداً , ويخرج الشعب عن بكرة أبيه , في كافة أماكن تواجده للإنتصار للرجل الذي يجود بروحه وجسده في معركة الإرادة ضد العدو الظالم . ؟!

يأتي قرار المحكمة الصهيونية في الوقت الذي يسعى فيه نتانياهو لذا المستشارة الألمانية ميركل للتوسط عند حركة حماس , بخصوص موضوع الجنود الأسرى في غزة , وذلك حسب صحيفة معاريف العبرية , فهل نعجز كفلسطينيين عن الوقوف وقفة رجولة, من أجل الإنتصار لهذا البطل الأسطورة الراقد في مستشفى العفولة الصهيونية ؟! لنؤكد عملياً بأننا لا نترك أبنائنا وشبابنا نهشاً للسجان الصهيوني وقوانينه الجائرة .

بكل تأكيد لقد وضع قرار المحكمة الصهيونية المكونات السياسية الفلسطينية أمام هذا الإختبار الصعب , وعلي القيادات الفلسطينية التحرك سريعاً لأن الوقت لا يحتمل التأجيل أو الرهان على عطف الأطباء والقضاة الصهاينة , فلقد إتخذت هيئات الحكم في كيان الإحتلال ( قضاة ومخابرات ) قرار بإعدام الصحفي الأسير محمد القيق ,لا لشئ الا أنه كان الصوت المنادي بحق شعبه في الوجود والمقاومة وطرد المحتلين, فأين المؤتمرات الصحفية للرئاسة الفلسطينية وحكومة الحمد لله والتي تستعرض خطورة الموقف لو وقع مكروه للأسير الصحفي القيق ؟ ولماذا لا نرى مؤتمرات للسفارات الفلسطينية حول العالم حول قضية صحفي أسير فلسطيني يخوض إضراب عن الطعام رفضاً لقمع الحريات الصحفية التي يمارسها كيان الإحتلال ؟ , ولماذا لا تظهر السلطة إهتمامها بمواطنيها وأبناء شعبها وتوجه كافة إمكانياتها الإعلامية والسياسية والدبلوماسية لنصرة قضاياهم وعرض معاناتهم , وتحريض أحرار العالم أجمع لنصرة شعبنا في مواجهة الظلم الذي يغوص عميقاً في أدق تفاصيل المواطن الفلسطيني اليومية , ولكن للأسف تسقط كل هذه الأسئلة والمطالبات والتمنيات , عندما يتداعى لمسامعنا أن اللقاءات بين الأمنيين الصهاينة والفلسطينيين متواصلة وأن التنسيق الأمني مع الإحتلال لم يتوقف , وقناعتي أن السلطة لا تقدم ولن تقدم أي شيء مؤثر في معركة الإرادة والحرية التي يخوضها الأسير القيق , وتجارب من سبقه من الأسرى الذين خاضوا إضرابات مشابه , تكشف لنا بوضوح كيف كانت السلطة تلوذ بالصمت والغياب الكامل.

أما بخصوص الفصائل الفلسطينية فأنها لم تقدم حراكاً جاداً لمساندة الأسير الصحفي محمد القيق , وأكتفت بالمشاركة النخبوية في الوقفات أمام مقرات الصليب الأحمر ,وبعض المسيرات التي شاركت بعشرات من أعضائها , كإعلان حضور في المشهد التلفزيوني دونما فعل حقيقي ينتصر لقضية الأسير القيق , ولعل سؤال الشارع الفلسطيني كيف تستطيع الفصائل الفلسطينية بلا استثناء أن تحشد لمناسباتها الحزبية الخاصة آلاف من المشاركين وتعجز عن حشد ذات العدد في فعاليات المناصرة للأسير القيق ؟! ,وهذا السؤال برسم قيادات ومنظري الفصائل الفلسطينية وعليهم الإجابة من خلال الميدان الفعلي للمساندة الحقيقة للأسير القيق .

بكل تأكيد الفصائل الفلسطينية لديها من أوراق القوة والضغط على الإحتلال , تجعله أكثراً حرصاً على حياة الأسير القيق , وذلك في حالة إستشعاره بفقدان الأمن الذي سيعقب أي خطر تتعرض له حياة الأسير, فهل تخشى الفصائل الفلسطينية الدعوة لأيام غضب متواصلة على كافة المحاور ونقاط التماس مع الإحتلال ومستوطنيه , حتى الإفراج عن الأسير القيق ؟! , أو التهديد بما أكبر من ذلك .

الأسير الصحفي محمد القيق , يخوض إضراباً فردياً إلا أن إنتصاره في هذه المعركة سوف ينعكس سياج حماية لكافة الصحفيين الفلسطينيين , وهو بإضرابه يكسر القيد الصهيوني على الحقيقة ويضرب بعرض الحائط كل العراقيل والتهديدات الإحتلالية لقطاع الصحافة في فلسطين , وكما أن إنتصار الأسير القيق في إضرابه بمثابة مسمار في نعش الإعتقال الإداري الذي يعتبر بمثابة السيف المسلط على رقاب الشباب الفلسطيني, وهنا فإن المطلوب من جموع الصحفيين والإعلاميين إتخاذ قرار بإعلان الإستنفار لنشر قضية الأسير القيق في كافة وسائل الإعلام وتسليط الضوء عليها بشكل أكبر وأوسع , وعلى الإذاعات المحلية والفضائيات الفلسطينية الخروج في موجة مفتوحة بلا إنقطاع وعلى مدار الساعة يكون شعارها ( القيق حرا ) , وتستمر حتى خروج القيق منتصراً بإذن الله من معركته ضد قامعي الحرية وقاتلي الأمل الصهاينة.

مما لا شك فيه أن معركة الأسير محمد القيق , هي معركة فلسطين وإنتفاضتها الباسلة وأن الإستهداف للصحفي محمد القيق , جاء لكونه صوت إنتفاضة القدس ومراسل العذابات والمعاناة الفلسطينية , فلا تدعوا الإحتلال يقتل هذا الصوت الوطني , وليكن معلومة للجميع أن عقوبة الخذلان عار لن يزول عن جبين كل من يملك مساهمة مؤثرة , ويتهرب عن الدفع بها في معركة الحرية التي يخوضها البطل محمد القيق .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط