مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محللون يتحدثون عن التكتيك الذي تتبناه إسرائيل ضد "الهبّة الشعبية الفلسطينية"؟

محللون يتحدثون عن التكتيك الذي تتبناه إسرائيل ضد "الهبّة الشعبية الفلسطينية"؟

تاريخ النشر: 2017-12-12 | 09:41

أمد/ غزة: أجمع محللون سياسيون فلسطينيون على أن إسرائيل تتبنّى سياسة جديدة في مواجهة الهبّة الشعبية الحالية في الأراضي الفلسطينية، قائمة على الابتعاد عن استخدام "العنف المُفرط"، الذي يؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المحتجّين.

ويلجأ الجيش الإسرائيلي لتلك السياسة "التكتيكية"، وفق المحللين، في محاولةٍ منه لامتصاص حالة الغضب خاصة في الضفة الغربية (بما فيها مدينة القدس)، لمنع تصاعد الاحتجاجات، وإخمادها، وفي مسعى لتجميل صورته أمام العالم.

كما تسعى إسرائيل، بذلك "التكتيك"، بحسب المحللين، إلى تثبيت المكاسب السياسية التي تحققت خلال الفترة الماضية لصالحها، بعد القرار الامريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نظراً لأن التصعيد العسكري وتوسيع رقعة المواجهات سيفشلان المساعي السياسية، وسيحمّلان الولايات المتحدّة الأمريكية المسؤولية تجاه اندلاعهما.

وتوقّع المحللون، في حواراتٍ منفصلة مع وكالة "الأناضول"، أن تستمر إسرائيل في تلك السياسة "التكتيكة" خلال الأيام القادمة.

لكنّ ذلك يبقى مرهوناً بتطور الأحداث نظراً لأن حركة الجماهير والشارع الفلسطيني يصعب التنبّؤ بها، كما قالوا.

وكان الجيش الإسرائيلي يستخدم القوة المفرطة، خلال تصدّيه للهبّات الشعبية التي كان الشارع الفلسطيني يقودها، احتجاجاً على سياساته ضد المسجد الأقصى ومدينة القدس، الأمر الذي كان يسفر عن سقوط عشرات الشهداء، ومئات الجرحى، في الأيام الأولى للاحتجاجات.

لكن هذه المرة، بدا واضحاً أن إسرائيل تحاول أن تُبعد نفسها عن إحداث إصابات قاتلة، في صفوف المحتجّين الفلسطينية؛ لعدم تجديد ثورتهم.

وعقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، اعتراف بلاده رسميًا بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، شهدت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة، تظاهرات واحتجاجات واسعة، رفضاً للقرار.

إلا أن الاحتجاجات، تراجعت خلال اليومين السابقيْن.

ويقول جهاد حرب، الكاتب والمحلل السياسي، إن السياسة التي اتبعتها الحكومة الإسرائيلية للتصدّي للهبّة الشعبية الأخيرة، قائمة على التخفيف قدر المستطاع من إحداث الإصابات القاتلة بين صفوف المتظاهرين، خصوصا في القدس.

أما في مدينة القدس، فقد كانت هناك محاولة من الشرطة الإسرائيلية للنأي بنفسها بعيداً عن الاشتباكات مع المتظاهرين، وإن حصل فهي تحاول ألا تكون بحجم كبير وعنيف، وفق حرب.

وقال مراقبون، إن الشرطة الإسرائيلية ابتعدت هذه المرة عن استخدام واستخدام الغاز المسيل للدموع، في القدس، واكتفت بمواجهة التظاهرات برفق الخيالة.

وقال حرب: " في الأيام الأولى كان واضحاً أن هناك تعليمات بعدم استخدام الغاز والأسلحة والأدوات في مدينة القدس".

وتحاول إسرائيل امتصاص حالة الغضب الفلسطيني، وفق حرب، للدفع بالهبة الشعبية نحو التآكل والخمود.

وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار المجتمع الدولي إلى الأراضي الفلسطينية لمتابعة الأحداث التي اندلعت عقب الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، تحاول إسرائيل الظهور بمظهر الدولة "غير العنيفة" (لا تستخدم القوة لقمع الاحتجاجات).

ويتوقع حرب أن تستمر إسرائيل في تكتيها "غير المفرط في العنف" لمواجهة الهبّة الشعبية والتصدّي للمحتجّين.

إلا أن حركة الشارع الفلسطيني، لا يمكن التنبؤ بها، فقد يلجأ الجيش الإسرائيلي لاستخدام القوة ضد المحتجّين، الأمر الذي يؤدي بالأحداث إلى الاشتعال، بحسب حرب.

ويلفت حرب أن مستقبل الهبّة الشعبية وإمكانية استمراريتها مرتبطة بعدة عوامل أبرزها "وجود برنامج نضالي وطني (مشترك) يوضح طبيعة المقاومة، وأماكنها".

إلا أن غياب هذا البرنامج يهدد استمرارية الهبّة، كما يقول.

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي، إبراهيم حبيب، أستاذ الأمن القومي في أكاديمية "الإدارة والسياسة" بغزة، أن إسرائيل في سياستها الحالية بالتعامل مع الهبّة الشعبية، استخلصت العبر من المواجهات السابقة.

ويوضح حبيب أن الأجهزة الأمنية الاسرائيلية تدرك مخاطر الأمر والموقف الحالي، وتتعامل بروية وردة فعل محدودة في الإجراءات القمعية للمحتجّين، في محاولة لإجهاض أي هبّة شعبية متوقعة".

ورصد حبيب، خلال الأيام الأربعة السابقة من بداية الهبّة الشعبية، عدم وجود مواجهات واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب استخدام قوة "محدودة" من الجانب الإسرائيلي للتصدّي لها.

ولفت إلى أن إسرائيل استفادت من الإضراب، الذي عمّ المؤسسات الحكومية خاصة المدارس، في الأراضي الفلسطينية، بعد يوم من الإعلان الأمريكي للقرار ضد القدس.

وقال إن ذلك أدى إلى تضييق رقعة "المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية".

وأشار إلى "جود حالة من التنسيق بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيلية أدت إلى إخماد هذه الهبّة".

ويرى أن "المواجهات انحصرت غالبيتها في محيط مدينة القدس وقراها، التي لا تتبع للسلطة الفلسطينية".

وفي قطاع غزة، يرى حبيب أن إسرائيل حاولت احتواء الموقف، وعدم تصعيد الأمور، خاصة بعد إطلاق فصائل تابعة للمقاومة الفلسطينية، رشقات من القذائف الصاروخية.

وأضاف: " رغم ذلك، إسرائيل لم تحرّك كل قوتها، بخلاف ما كان يحدث سابقاً، إنما حاولت هذه المرة استيعاب واحتواء الموقف حتى لا تتدحرج الامور لمواجهة".

وباحتوائها للموقف في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة، تحاول إسرائيل، بحسب حبيب، اجتياز المرحلة الحالية بنجاح، والتي حققت خلالها مكاسب سياسية؛ فإعلان أمريكا للقدس عاصمة لها.

ويتوقع الخبير في شؤون الأمن القومي أن تستمر إسرائيل في سياستها التكتيكة، حتى تثبّت مكاسبها السياسية.

ويستبعد حبيب عودة الجيش الإسرائيلي لاستخدام العنف المفرط في هذه المرحلة، كي لا تفشل المكاسب السياسية الإسرائيلية أولاً.

واتفق حمزة أبو شنب، الكاتب والمحلل السياسي، مع سابقيه، حيث قال: " الجيش الإسرائيلي يلجأ إلى امتصاص حالة الغضب، وتجنب تصاعد الأمور مع المحتجّين ضد القرار الأمريكي".

ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت توصي، خلال الأعوام السابقة، بعدم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، خشية "تصاعد الأمور لانتفاضة جديدة".

وأشار إلى أن إسرائيل شنّت، خلال أكثر من أسبوعين (قبيل إعلان ترامب قراره)، حملات، اعتقلت خلالها معظم النشطاء الذين يمكن أن يكون لهم دور فاعل في أي أحداث متوقعة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط