مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محللون سياسيون: غزة قد تدفع ثمن حملة نتنياهو الانتخابية

محللون سياسيون: غزة قد تدفع ثمن حملة نتنياهو الانتخابية

تاريخ النشر: 2014-12-25 | 12:01

امد/ غزة: رجح محللون سياسيون فلسطينيون أن قطاع غزة قد يدفع ثمن حملة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في مارس/ آذار 2015)، عبر ما وصفوه بـ"تسخين الجبهة الميدانية للقطاع".

المحللون قالوا، في أحاديث منفصلة مع وكالة "الأناضول" التركية، إن الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة بحق الغزيين، والتي ادت لاستشهاد فلسطينيين اثنين منذ بدء سريان اتفاقية التهدئة، يوم 26 أغسطس/آب الماضي، والاستهدافات المتكررة للصيادين والمزارعين، إضافة إلى المماطلة المتعمّدة في إعادة إعمار القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، تعتبر جزءا واضحا من حملة نتنياهو الانتخابية.

ورجحوا تطور الوضع الميداني في غزة، وأن يشهد القطاع، الذي يسكنه نحو 1.9 مليون فلسطيني، تصعيدا إسرائيلياً بإتباع سياسية "الفعل ورد الفعل"، معتبرين أن تلك السياسة التصعيدية هي عودة واضحة إلى الوضع الذي شهده القطاع، قبيل الحرب التي شنّتها إسرائيل في السابع من يوليو/ تموز الماضي، وأودت، على مدار 51 يوما، لاستشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وأصابت أكثر من 11 ألف بجروح، فضلا عن الدمار المادي الواسع. بينما أفادت بيانات رسمية إسرائيلية بمقتل 68 عسكريا و4 مستوطنين إسرائيليين،  وإصابة 2522 إسرائيلياً، بينهم 740 عسكريا.

وقبيل ظهر أمس الأربعاء، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن استشهاد أحد عناصرها برصاص الجيش الإسرائيلي جنوبي غزة.

وأقر الجيش الإسرائيلي بقصف أهداف في غزة من الجو، وبقذائف المدفعية، ردا على ما أسماه بـ "الاعتداء الذي استهدف قواته شرق الجدار الأمني جنوب القطاع، ظهر الأربعاء، من داخل حدود غزة". وتوعد نتنياهو، في بيان أمس، بأن إسرائيل سترد "بقوة على أي محاولة لخرق الهدوء الذي تم تحقيقه في الجنوب (غزة) بعد عملية الجرف الصامد"، وهو المسمى الإسرائيلي للحرب الأخيرة على القطاع.

وقال وليد المدلل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، إن "الجانب الإسرائيلي وحكومة نتنياهو تمرّ بفترة حاسمة وهي فترة الانتخابات، وقد يدفع قطاع غزة ثمن حملة نتنياهو الانتخابية".

وتابع المدلل أن "الانتخابات الإسرائيلية القادمة تمثل مجالا للمنافسة والمزايدة (بين الأحزاب المتنافسة)، وفي كل مرة يعتبر استهداف غزة مادة إعلامية تتحول إلى مجال للتنافس الانتخابي".

ورأى أن "نتنياهو يحاول جاهدا تسخين الجبهة الداخلية في غزة .. وهذا يبرز من خلال الانتهاكات المتكررة بحق الصيادين والمزارعين، ومقتل فلسطينيين خلال فترة التهدئة بين الفصائل والجانب الإسرائيلي، والغارتين اللتين شنتهما الطائرات الإسرائيلية مساء الجمعة الماضية".

ومضى قائلا، أن "تكوين الحكومة المقبلة، والمفترض أن تجمع بين الإطارين السياسي والعسكري كما يرى مراقبون عسكريون إسرائيليون، يمثل دلالة على أن الحكومة القادمة تسعى إلى إثبات قدرتها على التعامل مع غزة من الناحية العسكرية".

وبناء عليه "نتوقع أن يقدم الجيش الإسرائيلي، خلال الحملة الانتخابية، على عمل عسكري محدود ضد غزة، ولا يمكن تحديد ماهية ذلك العمل، لأن هناك احتمالية لتدحرج الوضع الميداني، وذلك لا يمكن التنبؤ به"، وفقا للمحلل السياسي الفلسطيني.

 

ورأى المدلل أن "قطاع غزة، وملف القضية الفلسطينية، سيدفعان ثمن حملة نتنياهو الانتخابية، فالناخب الإسرائيلي يبحث عن ضمانات على توفير الأمن له بشكل يتجاوز احتياجاته الاجتماعية والاقتصادية".

ومؤخرا، حذّرت حركة "حماس والجهاد الإسلامي"، في بيانات منفصلة، من أن يكون التصعيد الإسرائيلي، جزءا من حملة نتنياهو الانتخابية.

ومتفقا مع المدلل، قال المحلل السياسي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية في غزة، هاني البسوس: "بالفعل، قطاع غزة سيدفع ثمن حملة نتنياهو الانتخابية، وما قتل فلسطينيين في غزة، وشنّ غارات ضد أهداف في القطاع، إلا بداية لتلك الحملة".

وتابع البسوس بقوله، أن "رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي (نتنياهو) يعيش في مأزق حقيقي بعد فشل الحرب التي شنّها على غزة"، على حد تقديره.

ورجح أنه "سيكون هناك تنافسا لتسخين الجبهة في غزة كي يثبت المتنافسون الإسرائيليون للناخب الإسرائيلي أن حكومة كل منهم (في حال فوزه وتشكيله الحكومة) لديها قوة عسكرية رادعة".

ومضى قائلا إن "نتنياهو سيتبع أسلوب الفعل ورد الفعل، الذي كان يتبعه الجيش الإسرائيلي قبيل الحرب الأخيرة، لإيصال رسائل للمقاومة الفلسطينية بأن إسرائيل جاهزة للقيام بعملية (عسكرية) جديدة".

وضمن أزمة حكومية حادة بشأن مقترح قانون يهودية الدولة، أقال نتنياهو، زعيم حزب الليكود، وزيري العدل والمالية تسيبي ليفني ويائير لابيد، ما أدى إلى انسحاب حزبيهما من الائتلاف الحكومي، والإعلان عن تبكير الانتخابات، التي تجرى كل أربع سنوات، وكانت مقررة عام 2017.

فيما استبعد المحلل السياسي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، مخيمر أبو سعدة، أن يشهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً كبيرا كجزء من الحملة للانتخابات الإسرائيلية المبكرة.

وتابع أبو سعدة: "خلال حرب الـ51 يوماً على غزة، لم يملك نتنياهو حلاً عسكرياً للقضاء على المقاومة، وذلك الحل لن يجده اليوم لو اتبع ذات الأسلوب في حملته الانتخابية".

ورجح أن "ثمن حملة نتنياهو الانتخابية، الذي سيدفعه قطاع غزة، سيكون ضمن سياسة الفعل ورد الفعل، أي أن الجانب الإسرائيلي سيسعى إلى استفزاز المقاومة عسكرياً للحصول على حجّة لضرب القطاع، وهو ما سيعتبره الجانب الإسرائيلي رد فعل".

وختم أبو سعدة حديثه باحتمال أن "يلجأ الجانب الإسرائيلي إلى تسخين جبهته مع الجانب السوري، لكونه الحلقة الأضعف، لاسيما في ظل انشغاله بالأحداث الداخلية، وعدم وجود رد سوري إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية السابقة على أهداف في سوريا".

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط