مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محكمة الجنائية الدولية وفلسطين

محكمة الجنائية الدولية وفلسطين

تاريخ النشر: 2018-07-24 | 08:05

إن إعلان المحكمة الجنائية اليوم، عن البدء بحملة جمع معلومات من المتضررين، وأهالي الضحايا الفلسطينيين، والتواصل معهم، تعتبر خطوه إيجابية، وفي الاتجاه الصحيح لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي، على كل الجرائم التي اقترفها، وإن هذا الموقف القانوني والحقوقي الصحيح والسليم، قد أثار غضب قادة الاحتلال الصهيوني، ويتبين هذا من قيامهم بتوجيه الانتقادات لهذا الإعلان، خاصة ما قاله المستشار القضائي السابق بوزارة الخارجية بالكيان الصهيوني، حيث قال: أن أمر ثلاثة قضاة، أعضاء في ما يعرف بالغرفة من قبل المحكمة، التي تتعامل مع "الشكاوى الفلسطينية حول جرائم حرب إسرائيلية" مفترضة، بسجل المحكمة "على أن تقيم في أقرب وقت ممكن نظام معلومات عامة، ونشاطات للتواصل مع الضحايا والمجتمعات المتأثرة، من الأوضاع في فلسطين". إضافة إلى طلب القضاة من السجل، وهو طرف محايد في المحكمة، يوفر الدعم الإداري، بفتح "صفحة معلومات في موقع المحكمة" مخصص للفلسطينيين، وللتقارير حول تقدم نشاطاتها كل ثلاثة أشهر.

وكتب القضاة بيتر كوفاكش، مارك بيرين، دو بريمبو، وريني أديلايد، وسوفي الابيني غانسو، حيث أكدوا جميعا في بيانهم: "سوف يقيم السجل، بأقرب وقت ممكن، نظام معلومات عامة، ونشاطات تواصل من أجل المجتمعات المتأثرة، خاصة ضحايا الأوضاع في فلسطين".

وأن هدف القضاة هو إقامة "نظام استمراري للتواصل بين المحكمة والضحايا، داخل أو خارج فلسطين" وفقا لما ورد في بيانهم، وأن ما أقدمت عليه المدعية العامة الرئيسية بالمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في كانون الثاني/ يناير من 2015 على فتح تحقيقا أوليًا في "الاوضاع بفلسطين"، بعد توقيع الفلسطينيين على معاهدة روما، وقبولهم رسميًا بصلاحية المحكمة في أراضيهم، كما أنها صرحت بأنها ستشكل لجنة تحقيق حول قتل الأطفال، واعدامهم بالميدان، وقتل المسعفين والإعلامين على السياج الأمني، والسلك الشائك بقطاع غزة، وهم جميعًا يعتبروا فئات محمية بقوة القانون الدولي، وأن الاعتداء عليهم يشكل جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية، وكذلك قبل شهرين قدم الفلسطينيون إلى المحكمة ما يعرف بإحالة حكومية، تطلب من المدعية التحقيق في "جرائم سابقة، وحالية ومستقبلية، ضمن صلاحية المحكمة، ترتكب في جميع أراضي دولة فلسطين"، خاصة التي يرتكبها قادة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعتبر الضفة الفلسطينية، والقدس الشرقية وقطاع غزة هي جزء من أراضي دولة فلسطين.

إن رفض حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وتعليقها على هذا الأمر يعتبر في غير محله، ولا أساس له من الصحة أو القانون أو الحقيقة، وإن قادة الاحتلال الصهيوني، وقولهم بأن تصريح القضاة يتحدث فقط عن ابلاغ الناس بنشاط المحكمة، ولا يتخذ موقفًا بخصوص الفحص، وأن البيان يعتبر "استثنائيًا وغريبًا"، لأن تواصل غرفة ما قبل المحكمة الفعلي مع المتضررين في أي قضية لم ترقى إلى مرحلة التحقيق، وهو أمر غير مسبوق، وأن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك أي صلاحية للنظر في مسائل متعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لأنها غير مخولة الصلاحيات "لأن اسرائيل ليست عضو في معاهدة روما"، ولأن فلسطين ليست دولة، لذلك لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية الحق في ممارسة صلاحياتها في الضفة الفلسطينية، وأن إدانة آلان بيكر المستشار القانوني السابق بوزارة الخارجية للكيان الصهيوني، في بيان القضاة الثلاثة قائلا: "إنه جنوني"، وأن المحكمة سمحت لنفسها بأن تصبح أداة للدعاية السياسية الفلسطينية مثل مجلس حقوق الإنسان "التابع للأمم المتحدة"، الذي يصدر تقارير دائمة حول فلسطين فقط وتخصيص قسم خاص في موقعها لفلسطين". كل ذلك وأكثر من الادعاءات الصهيونية باطلة وتعتبر مخالفة للقانون والحقيقة.

إن اتفاق روما اكتفى بأن يكون المشتكى هو عضوا في اتفاقية روما، وليس شرطًا أن يكون المشتكى ضده عضوا بنفس الاتفاقية، والعالم كله يعرف بأن دولة فلسطين أصبحت عضوًا في اتفاقية روما التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية ومن حقها تقديم الشكاوي ورفع الدعاوي، وأما بالنسبة إلى قوله بأن فلسطين ليس دولة فهو مردود عليهم لأن فلسطين أصبحت عضوًا بالأمم المتحدة وأصبحت دولة مؤقتة تحت الاحتلال، ولها كامل الحقوق القانونية والسياسية وخلافه... كباقي الدول الاعضاء بالأمم المتحدة.

وبناء على كل ما ذكر لا يجوز للكيان الاحتلالي التمسك بهذه الادعاءات الباطلة، والتي لا أساس لها من القانون أو الحقيقة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط