مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محددات اللا أزمة في الاقتصاد

محددات اللا أزمة في الاقتصاد

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 08:31

رغم الأزمات البنيوية التي تعاني منها الرأسمالية في الوقت الراهن, وصمودها وقدرتها على البقاء والاستمرارية وتجديد نفسها يمكن إرجاعه للمحددات التالية :
- نمو التكنولوجيا والتقنية الحديثة وتعميمها كسلعة عالمية يستفيد منها الفقراء وغيرهم , مثلاً تقنية الموبايل والانترنت وبعض الخدمات المصرفية والتي يحصل عليها الكثيرون مهما اختلفت مستوياتهم الاقتصادية والمعيشية , وهناك تجربة رائدة بالهند تتحدث عن اقتصاد الفقراء تمكن احد رجال الاعمال بها لانتاج موبايل وسيارة بأسعار تنافسية وفي متناول معظم الشرائح المجتمعية , حيث لم يقتصر امتلاك سياة على الأغنياء وإنما بات يمتلكها الكثيرون من فقراء القرى, تجربة كغيرها من التجارب التي حاولت كبح جماح الفقر ومنها تجربة محمد يونس في بنجلادش مؤسس بنك جيرامين (بنك القرية _ بنك الفقراء) الذي عمل معاكساً للبنوك التقليدية السائدة, إذ أن البنوك قدمت خدماتها للمدن وللشرائح الثرية وللرجال , أما بنك الفقراء قدم خدماته للقرى والمناطق المهمشة وللفقراء وللنساء واللواتي حصلنا على نسبة لا تقل عن 96% من خدمات البنك, بمعنى أن وجود اقتصاد للفقراء وبمقدوره الحصول على التكنولوجيا وبمستوى معين من الصحة والتعليم والتدريب وحصة غير عاجزة من الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والزراعية والمدعومة من قبل الدولة بإمكانها التقليل من وطأة الأزمة الرأسمالية وإعادتها إلى نقاط إكثر قوة وإلى استمرارية وتجديد في نفسها , فلا قيمة للاقتصاد ما لم يكن محابياً للنسبة الأكثر استهلاكاً وهم الفقراء.
- تسارع الأفواه للاستهلاك حتى في ظل الأزمة وإن انخفض إجمالي الطلب كما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية والتي انخفض فيها الطلب الكلي سنوياً بحدود 3 تريليون دولار, ولتغطية طلباتها المستمرة وذات التعقيدات الشديدة , أي وجود طلب وهذا الطلب يتراجع مقابل عرض كثيف مثل أزمة كبيرة في النظام تمثلت في فيض الانتاج , وتم اللجوء إلى الاحتكارات وافقار الشعوب واتباع سياسات لايجاد أسواق لتصريف الفائض ومنها اسواق عربية عبر خلق أزمات واضطرابات على خلفيات متعددة كالربيع العربي الذي أضاع على اقتصادات العرب عشرات المليارات من الدولارات .
_ تدخل نشط للدولة أثناء الازمات وفي أوقات الاستقرار وخصوصا في صرف العملة وسياسات الضرائب والإنفاق والتعقيم المالي والتحكم بالبورصات وهي مستحيلة وهذا يتنافى مع السنة الكونية للرأسمالية التي تقو ل أن هناك توازن دائم وأن الاضطراب وحالة اللا استقرار هي مرحلة مؤقتة .
مما سبق يمكن القول أن الدول التي تتبع الاستراتيجيات التالية فهي متعافية من الأزمات وتحقق استقرار اقتصادي وتوازن عام وهي الأكثر قدرة على استقدام وجاذبة للاستثمارات الأجنبية كأحد الوسائل التي تعيد للاقتصاد مزيدا من التوازن والخروج من كبوات الأزمات الاقتصادية : منها مثلاً إسرائيل كدولة احتلال أجنبية و الأمارات العربية المتحدة كدولة عربية .
الأولى : اهتمت بالتكنولوجيا وصناعة الهايتك والماس وتجول شركاتها في كل مكان بالعالم وأخرها انتاج صاروخ عاموس 6 والذي انفجر قبل شهرين ومهمته كانت امداد أفريقيا بالانترنت وخدمات أخرى لأوروبا, إضافة للاهتمام المتزايد للدولة في قضية الانفاق الحكومي والتدخل النشط للدولة في اتباع سياسة صرف مدار للشيكل , وتدخل مستمر في السوق من خلال وجود 3 أنظمة اقتصادية على الأرض وهي كيبوتسات , تعاونيات , اقتصاد حر تمثله بورصة تل أبيب متطورة نسبياً وهذا يعني أنك إذا أردت استثماراً عام أو خاص ستجده بكل سهولة, تلك الاستراتيجيات كانت سببا لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الإسرائيلي وهذا يعني قدرتها على اقناع المستثمرين أنها واحة الآمان والاستقرار في محيط يمتلئ بالاضطرابات وغابة من التوحش كما هو الان مع حالة الفوضى وعدم الاستقرار في عدة دول عربية منذ ديسمبر 2010 .
الثانية وهي الأمارات العربية المتحدة : فهناك دور نشط للدولة من خلال تنويع قنوات الاستثمار والتركيز على قطاعات غير النفط, وزيادة الانفاق بشكل مستمر ومنها مثلا العامين السابقين زيادة ب 12% , وسعر صرف ثابت للدرهم منذ عدة سنوات , وسياسات ضريبية شبه صفرية على الدخول , وعدم وجود ضرائب غير مباشرة , ومشاريع اسكان للفقراء , وتطور البنية التحتية . إضافة للاستقرار السياسي والأمني والذي جعلها السوق الأول والحاضن الرئيسي لاستثمارات رجال الأعمال الذين نقلوا استثماراتهم من الدول التي تعاني من الربيع العربي .
ما أريد قوله أن العالم ورغم تقدم حرية السوق إلا أنه لا يستغني ابداً عن وجود دور وتدخل نشط للدولة ..
التكنولوجيا + الزراعة + الصناعة + تعليم وصحة متطورين + قطاع عام منتج = مجتمع بلا أزمات

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط