مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محدث تفاصيل الخطة.. إسرائيل ترغب في محادثات مع الفلسطينيين بمشاركة مصر والسعودية وقطر وتركيا من أجل " دولة غزة" وحكم ذاتي" بالضفة

محدث تفاصيل الخطة.. إسرائيل ترغب في محادثات مع الفلسطينيين بمشاركة مصر والسعودية وقطر وتركيا من أجل " دولة غزة" وحكم ذاتي" بالضفة

تاريخ النشر: 2016-08-31 | 06:29

أمد/ بيروت: أفادت مصادر فلسطينية متابعة لصحيفة "الجمهورية" اللبنانية اليوم الأربعاء، ان "الإسرائيليين يرغبون في محادثات مع الفلسطينيين، تشارك فيها قوى عربية وإقليمية ودولية، قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، وترمي إلى تنفيذ خطة تقوم على اعلان سلطات إسرائيل موافقتها على المبادرة العربية. وتنصله التالي: 

1- تعلن إسرائيل موافقتها على المبادرة العربية للسلام. وتكون مصر والمملكة العربية السعودية ضامنتين لالتزام السلطة الفلسطينية بها، فيما يكون لتركيا وقطر دور في ضمان التزام «حماس» في قطاع غزة. ومن هنا جاء الترميم المستجد للعلاقات بين إسرائيل وأنقرة.

2 - تعلن إسرائيل التزامها الصُوَري بإقامة دولة فلسطينية في غزة، وحكم ذاتي في الضفة. وفيما تتمسّك إسرائيل بالقدس عاصمة لها، سيتمّ تثبيت المستوطنات كلها، ويتمّ تشكيل لجنة متابعة لملف المدينة.

ويتحدث البعض عن نيّة إسرائيلية للتحايل بتوسيع نطاق القدس إدارياً في اتجاه أريحا في الضفة الغربية، على أن يوضع هذا الجزء ضمن سلطة الحكم الذاتي للإيحاء بأنّ القدس هي عاصمة الفلسطينيين أيضاً. وتتولّى لجنة خاصة متابعة مسائل الحدود.

3 - تشكيل لجنة تُعنى بملف اللاجئين. ويرمي الإسرائيليون إلى إنشاء صندوق دولي ضخم، قوامه عشرات المليارات من الدولارات، من الدول المانحة ولا سيما منها الدول العربية الغنية، لتعويض اللاجئين إمّا عودتَهم إلى مناطق محددة في القطاع وسيناء وإمّا بقاءَهم في مناطق الشتات، باستثناء أقلّية منهم تتمّ إعادتهم رمزياً إلى مناطق 1948.

ويتحدث البعض عن ضغوط مباشرة وغير مباشرة، بأشكال مختلفة، تمارَس على مصر للموافقة على تأجير منطقة معيّنة من شبه جزيرة سيناء لنقل فلسطينيين إليها من مناطق داخلية وخارجية. وتتمتع هذه المنطقة بمنفذ بحري مفتوح على القطاع والجزء الفلسطيني من النقب، مع ممرٍّ آمن إلى مناطق الحكم الذاتي.

وقبل فترة، جرت في إسرائيل بلورة خطة التطوير الاقتصادي لأبناء الأقليات خلال السنوات 2016 - 2020، التي تمّت الموافقة عليها في كانون الأول 2015، وهي تقضي بمساعدة البيئة العربية على النهوض اقتصادياً.

4 - أن تعترف الجامعة العربية، بدولها كافة، بإسرائيل وبإقامة علاقات طبيعية معها.

هذا السيناريو يسعى الإسرائيليون إلى تسويقه، خصوصاً بعد إحباط المبادرة الفرنسية. ويتولّى الروس والأتراك والمصريون مهمات أساسية في التحضير له، فيما يربط بعض المتابعين بين هذا السيناريو وبين زيارة رجل الاستخبارات السعودي السابق أنور عشقي لإسرائيل أخيراً.

فالقوى الإقليمية كلها محشورة: الدول والأنظمة العربية كلها منشغلة بحروبها وأزماتها المصيرية، وتركيا تحاول ترقيع وضعها الداخلي بعد المحاولة الانقلابية وعلى الحدود مع سوريا، وإيران لا تضع الملف الفلسطيني أولوية تتقدم على مصير حلفائها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

إذاً، يقول المتابعون: «يبذل الإسرائيليون في الفترة الأخيرة جهوداً استثنائية للانطلاق في تنفيذ خطتهم. فكلّ شيء ناضج أمامهم في الشرق الأوسط، فيما الأميركيون يعيشون الأشهر الأخيرة من ولاية أوباما المستقيل أساساً من أزمات المنطقة. وإلى أن يأتي الرئيس المقبل، يمكن تأسيس كثير من الخطوات.

ينتظر الإسرائيليون أن يصل العرب جميعاً إلى وضعية الاهتراء، وهذا ما حصل. وقد انتهت الحرب الكبرى في سوريا، وبدأت الحروب الصغيرة، حروب التصفيات وترتيب المواقع المنظَّم والمدروس.
ويعتقد الخبراء أنّ مساراً من هذا النوع، بمشاركة أميركية - روسية - إيرانية - تركية، وبالتنسيق الحثيث مع إسرائيل، سيتوالى في سوريا والعراق وينتهي برسم معادلات جديدة للقوى في الشرق الأوسط الجديد، حيث تتقاسم القوى الدولية والإقليمية مساحات النفوذ في البقعة العربية المفكّكة.
ولذلك، يسوّق الإسرائيليون لمبادرة السلام العربية (بيروت 2002) ولكن بعد قلب أولوياتها رأساً على عقب، ما يتيح لإسرائيل تصفية الملف الفلسطيني على طريقتها.

وكان الأمين العام للجامعة العربية السابق نبيل العربي ردّ على المطالبة الإسرائيلية بتعديل المبادرة، قبل انتهاء ولايته في حزيران الفائت، قائلاً: «يطلبون منّا تنفيذ الالتزامات أولاً حتى تفكر إسرائيل بتعهداتها، وهذا تحايل. فالمبادرة العربية لها فلسفة وترتيب، وصدرت بها قرارات من 14 قمة عربية حتى الآن».

ولكن، في المواجهة، مَن سيرجّح الكفّة: إسرائيل أم العرب المتردّدون في الاستجابة لها؟

يتوقع المتابعون أن تكثّف إسرائيل ضغوطها في هذه الفترة على بعض القوى الدولية والإقليمية، ولا سيما منها الدول العربية الفاعلة، لإقناعها بالسير في الخطة. وهي مقتنعة بأن لا مفرّ لهذه القوى من هذا الاستحقاق.

وأبلغ الرئيس الفلسطيني أخيراً الى وزير الخارجية الأميركي جون كيري رفضه اقتراح واشنطن عقد اجتماع يضمّ السلطة الفلسطينية وإسرائيل ومصر والأردن وروسيا واليابان والسعودية والإمارات، لتحضير الأرضية لاستئناف المفاوضات.

واعتبر عباس أنّ هذا الاقتراح يشكّل التفافاً على المبادرة الفرنسية ومبادرة بيروت 2002 في آن معاً، بل محاولة لتطبيق الأخيرة مقلوبة أي «من الخلف». وتوقّع أن تكون السعودية أيضاً رافضة الاقتراح.

لكنّ مستوى الضغوط التي يتعرّض لها عباس كبيرة، وكذلك حركة «حماس». فكلا الطرفين الفلسطينيين باتا اليوم في وضعية محشورة جداً، خصوصاً لجهة التمويل. ولا بدّ من القبول ببعض الطروحات الآتية من جهات تمتلك المال.

لذلك، يبدو منطقياً الاعتقاد بأنّ اللقاء الذي يطالب نتنياهو بعقده مع الرئيس الفلسطيني في تشرين المقبل في موسكو، برعاية الرئيس فلاديمير بوتين، سيحصل... وبعد ذلك ستكرّ السبحة، وستتمكن إسرائيل من فرض خياراتها فيما العرب منشغلون بأنفسهم. فمن نواميس الطبيعة أنّ كلّ مملكة تنقسم على نفسها تخرب، وأنّ الحق يكون دائماً إلى جانب الأقوى.

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط