مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محاولة للتفكير؟!

محاولة للتفكير؟!

تاريخ النشر: 2024-10-20 | 19:52

هناك فرق شاسع بين البطولة والسياسة، بين الشهادة والسياسة، بين أنك ستدخل الجنة لأنك من الذين صدقوا وصمدوا وقاتلوا..... وبين السياسة. لا علاقة بين هذه القيم الايمانية والسياسة.

السياسة مقدمات ونتائج، معطيات ووقائع على الارض، اهداف تتحقق على الأرض وليس في السماء.

الخلل في التفكير الفلسطيني العربي هو الخلط بين هذه القيم النبيلة وبين السياسة، بل استخدام هذه القيم في التغطية على هزائمنا وموتنا وقهرنا.

الإيمان بهذه القيم البطولية والاخروية والعمل من أجل تحقيقها ايمان فردي، افراد يختارون هذا الطريق ليصلون إلى مبتغاهم عند الله أو ليخلدهم التاريخ، هذه طريقهم للوصول إلى الله، لكنها ليست طريق وهدف الشعب، تستطيع أن تصل إلى الله بطرق مختلفة كما هو معروف، المجتمع يبحث عن تحقيق أهدافه على الأرض لكي يعيش لا ليموت.

هدف الشعب التحرر والبناء والتقدم والأعمار بعد التحرير، وكل القيم الإنسانية النبيلة التي يسعى اليها الأنسان على وجه المعمورة.

لا يمكن فرض قيم الفداء والتضحية والشهادة على كل المجتمع، هذه عملية انتحارية جماعية، لن تكون لها أي فائدة على الأرض، لن نجني منها اي هدف من اهدافنا، هدف النضال الحقيقي هو إنقاذ الإنسان من الواقع الذي يعيش فيه...

على الصعيد الفلسطيني هدف نضالنا التحرر والدولة، بالتأكيد ليس هدفنا تسجيل بطولات والموت في سبيل الله، رغم أن ذلك يحدث في سياق العملية النضالية، وليس هدفا للعملية النضالية بحد ذاتها، هدفنا الحياة وليس الموت.

لذلك يجب أن نكرم شهدائنا ونعتز بتضحياتهم دون أن ندعو المجتمع ليكون الموت، دون هدف، هو طريقه وامنيته، ودون ان نقامر بحياة الشعب وواقعه ومستقبله ونزج به في اتون موت لا يريده ولا يقدر عليه ولا يحقق من هذا الموت أي من أهدافه الوطنية أو الاجتماعية.

هل من العدل أن ندعو المدنيين العزل الى مواجهة وحش الاحتلال باسم المقاومة والصمود، هل يستطيع المجتمع المدني القيام بهذه المهمة، هل يستطيع المدنيين ويقدرون علي هذه المهمة في ظل ظهرهم العريان وواقعهم الاليم ، هل هذه مهمة المجتمع ام فصائل المقاومة، ما هي نتيجة أن ندعي أن كل من تبقى في الشمال يرفع شعار البقاء او الموت، أن الاستعداد للموت والتضحية دافع للعمل وليس هدفا بحد ذاته. يجب الا نضع شعبنا بين خياري الموت أو الاستسلام، هناك خيار المقاومة وفق واقع ومقدرة الشعب وقوة الاحتلال وواقعه.

لقد تم تضليل فكر المجتمع الفلسطيني وتشويش تفكيره بادعاء أن الموت أسمى امنياته، امنية كل الشعب وليست امنية افراد منه، وأن النتائج لا علاقة لها بالمقدمات.

لا لتقديس الموت وجعل الشهادة أمنية للشعب، لا لترك الشعب يموت وتدمر حياته باسم التضحية والفداء، مهمة المقاومة الحقيقة حماية الشعب من بطش الاحتلال وتحقيق أهدافه في التحرر والاستقلال.

نطرح هذه الفكرة ونحن نرى شعبنا يتعرض للقتل والمجازر وتدمير حياته ومستقبله دون حماية، ودون المقدرة الدفاع عنه الا النواح والحسبنة وشتم العرب والعجم، ودون توفير له أدنى مقومات الصمود، ودون هدف واضح أو بمعنى أدق هدف واقعي يمكن تحقيقه، لقد ظلمنا أنفسنا وشعبنا بالشعارات التي نرفعها..... والانكى من ذلك أن معظم أصحاب الشعارات ممن يضعون رجليهم في مياه باردة وينتظرون الحلقة القادمة من المسلسل...

نحن لا نعيب على الذين يؤمنون بهذا الطريق ويتخذونه وسيلة لهم لتحقيق هدفهم في الدنيا والآخرة، لكن لا نقبل أن يزج هؤلاء الشعب في هذا الطريق الانتحاري ويدعون في نفس الوقت أن الشعب صامد وراضي بموته وجوعه وقهره؟!

طبعا، سيواجه هذه الفكرة ادعاءات واتهامات كثيرة، معروفة وممجوجة، اقلها التخوين والتكفير؟!
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط