مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محاولات التهرب الإسرائيلية

محاولات التهرب الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2022-02-21 | 11:35

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

مهما حاولت المستعمرة التهرب من التزاماتها القانونية، وعدم إعطاء الاعتبار لحقوق الإنسان وللقيم الدولية المتعارف عليها، واتفاقات جنيف، وتشكيكها بالمؤسسات الدولية ذات المصداقية والقائمين عليها، لن تتمكن محاولاتها تغيير مواقف وسياسات المجتمع الدولي التراكمية التي تحققت بفعل مراقبة سلوك المستعمرة وأدواتها وأجهزتها، وما تفعله من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.
سفيرة المستعمرة لدى الأمم المتحدة ميراف أيالون شاهار، أعلنت الرفض الإسرائيلي للتعاون مع المحققة التابعة للأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها المستعمرة بحق الفلسطينيين، لكون المفوضية السابقة لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، تم تعيينها كمحققة، وهي معروفة لديهم بمدى معرفتها، للإنتهاكات الإسرائيلية.
الناطق بلسان خارجية المستعمرة ليؤر هايات وصف السيدة بيلاي أنها «غير مؤهلة لترأس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة».
الاتهامات الموجهة للسيدة نافي بيلاي على خلفية وصفها للمستعمرة على أنها «نظام فصل عنصري» هي نفس الاتهامات التي وُجهت للسيدة إيناس كالامار الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، وهكذا لا تخلو اتهامات المستعمرة نحو أي طرف يملك وضوح الرؤية، ودقة التوصيف، وشجاعة التعبير عن الواقع الحقيقي المادي الملموس لجرائم الاحتلال وانتهاكاته لحقوق الشعب الفلسطيني.
يتوهم قادة المستعمرة أنهم باتهاماتهم وهجومهم يملكون القدرة أو الحجة لإلغاء تقارير المنظمات الدولية: بيتسيلم، وهيومن رايتس، وآمنستي، وقرارات اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كما سبق ونجحت في ذلك مع قرار الأمم المتحدة 3379 الذي وصم «الصهيونية على أنها شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري»، حيث تم إلغاؤه بموجب القرار 46/86 يوم 16/12/1991، على خلفية غياب الاتحاد السوفيتي وبلدان المعسكر الاشتراكي عام 1990، واحتلال العراق عام 1991، بمبادرة وضغط من قبل الولايات المتحدة.
وكذلك تجميد تقرير القاضي ريتشارد غولدستون ولجنته لتقصي الحقائق، التي تشكلت يوم 3/4/2009، بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على خلفية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مع نهاية العام 2008 وبداية العام 2009، حيث تم سحب التقرير من المناقشة، مع الأسف بقرار من قبل السلطة الفلسطينية تحت ضغط الولايات المتحدة.
لقد تغيرت المعطيات الدولية لصالح فلسطين، رغم النفوذ الإسرائيلي المتمكن، وحينما ندقق باللقاء الرباعي الذي جمع في جنيف يوم 19/2/2022، وزراء خارجية الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا، نلحظ أن مصر والأردن تربطهما معاهدات كامب ديفيد ووادي عربة، وأن فرنسا وألمانيا كانتا في طليعة البلدان التي دعمت وأسست وساهمت بإنشاء المستعمرة على أرض فلسطين.
ومع ذلك، ندقق بأهمية البيان الصادر عن اللقاء الرباعي نجد أنه ينص على:
«- ضرورة وقف جميع الخطوات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، وآفاق السلام العادل والدائم، ولا سيما بناء المستوطنات وتوسيعها، ومصادرة الأراضي، وترحيل الفلسطينيين من منازلهم، بما في ذلك في القدس الشرقية، ووقف أعمال العنف والتحريض، ووجوب احترام حقوق سكان حي الشيخ جراح وسلوان في منازلهم.
- أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس، وعلى أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة في القدس.
- التأكيد على الدور الجوهري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وضرورة استمرار الدعم المالي والسياسي لتمكينها من مواصلة تنفيذ مهامها، وتقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفقاً لتكليفها الأممي.
- كما أكد البيان أهمية إسهام جميع المعاهدات في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين لتحقيق سلام شامل ودائم».
معايير وخطوات ومواقف وسياسات تراكمية لصالح فلسطين، وبما تتعارض مع مصالح المستعمرة ورؤيتها وسلوكها وسياساتها، وتعرية لها وفقدانها التدريجي لهيبتها ومكانتها وشرعيتها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط