مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محاولات التسلل نحو الأردن

محاولات التسلل نحو الأردن

تاريخ النشر: 2016-01-31 | 09:54

لم يكن الاشتباك بين حرس الحدود وقوات الجيش العربي الاردني من طرف وبين مجموعة مسلحة من طرف اخر حددتها اجهزة التقنية العينية والمراقبات الامامية على انهم ستة وثلاثين مسلحاً، وهم يحاولون اجتياز الحدود الاردنية من الجانب السوري، وقتل منهم خلال التصادم اثنا عشر مسلحاً يوم 23/1/2016، لم يكن ذلك، كما هو متبع كالعادة، مجرد مجموعة من المهربين لبضائع مدنية من مخدرات او سجائر او حتى اسلحة بهدف الاتجار، ولو كانوا كذلك لما وصل عددهم الى ستة وثلاثين مسلحاً مجتمعين، ولو كانوا كذلك لما سقط منهم هذا العدد الكبير من القتلى، فالتهريب والمغامرة هدفها التجارة وجني الارباح وليس تعريض حياتهم للخطر حتى ولو امتلكوا روح المغامرة وهي لا شك متوافرة لدى المهربين، ولكن ليس الى حد الاقدام على مواجهة الموت، فالذين قتلوا تبدو عليهم ملامح مجموعة من المقاتلين الذين لديهم قضية يعملون من اجلها، وهذا ما سبب الاشتباك وسقوط هذا العدد الكبير من القتلى بعد ان واجهوا شجاعة الجيش العربي الاردني، وحمايات حرس الحدود المهنية والمبدئية في نفس الوقت .

الواقعة تدل على وجود مخطط وبرامج اقتحام للحدود الاردنية من قبل فصائل سياسية على الاغلب من تنظيمي القاعدة او داعش بهدف تحقيق غرضين :

اولهما : اما تنفيذ عمليات داخل الاردن، ضد مؤسسات او شخصيات اردنية او اجنبية، وهي محاولات متكررة من طرفهم، بعضها تحقق كما حصل في تفجيرات الفنادق، واغلبها صابه الاخفاق والفشل .

وثانيهما : المرور عبر الاردن نحو فلسطين لتنفيذ عمليات ضد العدو الاسرائيلي، نظراً لكثرة الاتهامات الموجهة للفصيلين انهما يقاتلان بعضهما البعض، ويقتلون من العرب والمسلمين، وهم ضد السنة والشيعة على السواء، وضد المسيحيين وغيرهم، ولكنهم لم يجرءوا على تنفيذ عمل واحد ضد العدو الاسرائيلي،، ولذلك اعلن مرشد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” ابو بكر البغدادي، ان اسرائيل ستكون مستهدفة من قبلهم .

خطاب ابو بكر البغدادي نبه الاجهزة الامنية الاسرائيلية لخطر القاعدة وداعش، وباتوا اقرب الى اليقظة الامنية في متابعة هؤلاء بعد ان ايقن هؤلاء خطاهم الاستراتيجي بعد سنوات طويلة من “جهادهم” ضد الذات، كي يعملوا ضد العدو الوطني والقومي والديني : المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، ولذلك ربما تحمل واقعة محاولة اقتحام الحدود الاردنية يوم 23 كانون ثاني، تحقيق هذا الهدف او ذاك .

الاردن من جهته توافرت لديه الحماية بفعل عدة عوامل منها :

اولاً : القرار الدولي بعدم المساس بامنه، ولذلك تتدفق عليه المساعدات متعددة الاشكال والادوات، بما فيها التقنية العالية التي تؤدي الى كشف كل محاولات التهريب، كي تبقى حدوده مغلقة في وجه الاختراق وحتى يواصل الوقوف على رجليه، في مواجهة التطرف والارهاب .

ثانياً : يقظة الاجهزة الامنية، ذات الخبرة والباع الطويل في التعامل مع مثل هذه الحالات والعمل على احباطها سواء عبر الحدود، او بعد تسللها لكشف تبعاتها او مراكز تموينها واعتماداتها .

ثالثاً : ادارة حكيمة اتخذت مواقف متزنة تحول دون تورط الاردن في الانحياز للنظم القائمة او لمعارضيها المسلحين، حيث لم يُسجل على الاردن تورطه في اي عمل من شانه يدفع نحو الانتقام من اطراف مجاورة .السفيرة الاميركية في عمان وصفت الاردن انه “ دولة امنة ومستقرة “ وان “ السفارة الاميركية ارسلت رسالة تحذيرية تذكر فيها المواطنين الاميركيين ان جماعات ارهابية عبرت عن رغبتها في تنفيذ هجمات قد تستهدف الولايات المتحدة “، كما قال اريك باربي الناطق الاعلامي للسفارة الاميركية في عمان، ووصف الحكومة الاردنية على انها واحدة “ من اقوى شركائنا وحلفائنا في مواجهة افة التطرف العنيف “ وقدّر “ التعاون المميز مع الكفاءات المهنية لدى الاجهزة الامنية الاردنية “ .

لم تكن محاولة التسلل والاشتباك يوم 23 من شهر كانون الثاني الماضي، هي الاولى وقد لا تكون الاخيرة، فالمحاولات ستستمر طالما بقي لديهم نفس وحياة ورغبة المس بالامن الاردني، وطالما بقيت الاجهزة الامنية يقظة قادرة على احباط كل محاولات التسلل .

[email protected]

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط