مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محاولاتٌ إسرائيلية لوأد انتفاضة الأسرى وإفشال إضرابهم (4/4)الحرية والكرامة "8"اليوم الثالث عشر ...

محاولاتٌ إسرائيلية لوأد انتفاضة الأسرى وإفشال إضرابهم (4/4)الحرية والكرامة "8"اليوم الثالث عشر ...

تاريخ النشر: 2017-04-29 | 08:40

إنه غباء المحتل وغطرسة الباغي، وتمادي الظالم وتيه الضال، وفساد عقل المعتدي وضيق أفق المفتري، وقلة عقل المعتد بقوته والمختال بعدته، الفاقد للعدل والمعادي للحق، المفتون بزمرته والمزهو بجماعته، الذين يظنون أنهم يحسنون في مواجهة إرادة الحق وأهله صنعاً، ويتوقعون عليهم نصراً، ويرجون عليهم كسباً، ويتطلعون بما أعدوا لهم من قوةٍ طاغيةٍ وعدةٍ باغيةٍ، وأحابيل خبيثة وخدع سقيمة، أن ينتصروا عليهم، وأن يفرقوا جمعهم ويشقوا صفهم، وأن يوقعوا الخلاف بينهم، فلا يكون لهم صوتٌ موحدٌ، ولا إرادةٌ صلبة، فتراهم ينتقلون من خطةٍ إلى أخرى، ويقفزون من تجربةٍ إلى غيرها، وكلهم أمل أن تجدي الثانية إذ لم تنفع الأولى، وأن تثمر الجديدة إذ فشلت القديمة، وما علموا أنهم يواجهون رجالاً يخوضون معركة الكرامة، ويصنعون غد العزة، فلا يرومون لحياةٍ ذليلةٍ، بل يتطلعون إلى الصعود إلى القمم، ويكرهون العيش أبداً بين الحفر، ولكن العدو يجهلهم ومعهم يحاول، وتجاههم لا ييأس، وفي سبيل كسر إضرابهم يسعى ولكنه سيفنى.

o        القوة المفرطة والعنف المؤذي ...

بعد أن لم تنجح وسائله في كسر إضرابهم ووقف امتداده بينهم ومنع انتشاره في صفوفهم، تلجأ سلطات السجون إلى استخدام القوة المفرطة ضد الأسرى والمعتقلين، فتداهم غرفهم، وتقتحم أقسامهم، وتدوس أغراضهم، وتصادر حاجياتهم، وتفسد محفوظاتهم، وتتلف مقتنياتهم، وتمزق مدوناتهم، وتسحق بأقدامها مصنوعاتهم، وتفتح في وجوههم فوهات اسطوانات الغاز الخانق والمدمع، وتندفع فرقهم الخاصة المزودة بأقنعةٍ واقيةٍ وخوذٍ متينةٍ وعصيٍ كهربائية وهراواتٍ سميكةٍ، فتضربهم بقسوةٍ، وتعتدي عليهم بشدةٍ، وتقودهم بالقوة خارج غرفهم وأقسامهم، وتعيد تقسيمهم وتوزيعهم بقصد تفريقهم والفصل بينهم، وهي تعتقد أنها بأسلوبها العنيف تستطيع أن تصل مع الأسرى والمعتقلين إلى ما لم تصل إليه بالحجة والمنطق، واللسان والحوار، والحكمة والعقل، ولكن النتيجة التي تصل إليها دوماً معهم، هي المزيد من الثبات والإصرار، والكثير من القوة والعزم واليقين، والتي بها يصفعون وجوه السجانين، ويصرخون فيها أننا هنا الأقوى والأصلب، والأكثر صبراً وثباتاً، والأكثر يقيناً وإيماناً، وأننا سنحقق ما نريد، وسنصل إلى ما نتطلع إليه.

o        المساومات ...

هي المرحلة التالية لاستخدام وسائل العنف المختلفة، وسبل القمع المتعددة، حيث تحاول إدارة السجون والمعتقلات قبل أن تدخل في مرحلة المفاوضات المباشرة والجدية مع وفد المعتقلين المفاوض، اختراق جمعهم وتمزيق وحدتهم، من خلال إجراء مساوماتٍ معهم، وعرض إغراءاتٍ عليهم، فتطرح عليهم حلولاً جزئية، وتقدم لهم تنازلاتٍ محدودة، أو تعيد لهم ما قد سحبته من امتيازاتهم القديمة، أو تستجيب لبعض طلباتهم الجديدة مقابل كسرهم للإضراب، أو تناولهم لوجبة طعامٍ واحدة، إذ أن ما يهمها هو كسر الإضراب، وتراجع المعتقلين عن برنامجهم التصعيدي ولو بوجبة طعامٍ واحدة يتناولونها، أو بتعليقٍ مؤقتٍ مشروط.

ولكن الأسرى والمعتقلين الذين يدركون هذه السياسة ويعرفون حيل وخدع الإدارة، استناداً إلى تجاربهم السابقة وخبرتهم المتراكمة، يرفضون تقديم أي تنازلاتٍ، ولا تلين مواقفهم أمام الضغوط القاسية، أو إغراءات المصلحة الكاذبة، ولا يصدر عنهم ما يوحي إلى استجابتهم لوعودهم أو اطمئنانهم إلى سياستهم، بل يبدون أمام إدارة السجون تماسكاً وتصلباً وتشدداً في الموقف، كونهم يعبرون عن إرادة الأسرى والمعتقلين جميعاً، فهم الذين ضحوا وعانوا، وصبروا واحتملوا، وتعرضت حياتهم للخطر وصحتهم للتدهور، بعد أن أمضوا أياماً طويلة وقاسية مضربين عن الطعام، علماً أن المفاوضين دوماً هم من الأسرى المضربين أنفسهم، ومن أقدمهم إضراباً وأكثرهم خبرةً في المفاوضات وعلماً بعقلية العدو السجان، وهو شرطٌ يضعه المعتقلون ويصرون عليه ويتمسكون به، ويحترمه الأسرى الآخرون ولا يزاحمون إخوانهم عليه، ولا يتقدمون إليه عليهم.

تدرك إدارة السجون أن فريق الأسرى المفاوض يأتيها دوماً مسلحاً بإرادة الأسرى والمعتقلين، وقوياً بموقفهم، وثابتاً بصبرهم، ولديه كل العزم على تحقيق مطالبهم، لهذا فهي تحاول أن تخترق جسم الأسرى عبر استدعاء بعضهم للتفاوض، وإهمال أو تهميش الفريق المنتدب من قبل المعتقلين، وفي أغلب الأوقات يرفض الأسرى من غير الفريق المنتدب للمفاوضات التفاوض معهم، ويشير إلى الإدارة أنه غير مخول أو مفوض بإجراء أي مفاوضاتٍ معهم، وأن الجهة الوحيدة المخولة بذلك هي الفريق المنتدب للمفاوضات فقط، وبذا يضعون حداً لمحاولات الإدارة شق صف الأسرى من خلال محاولاتها انتقاء بعض المعتقلين ممن تظن أنهم أكثر ليناً وأقل تشدداً للتفاوض معهم.

ولكن هذا التشدد في المواقف والصلابة في المفاوضات لا يمنع عودة المفاوضين إلى بقية الأسرى والمعتقلين للتشاور معهم، والاستماع إلى رأيهم، ومعرفة وجهة نظرهم من الأفكار التي تعرضها إدارة السجن، فقد يكون بعضهم غير قادرٍ على مواصلة الإضراب، ولديه الرغبة في كسره ببعض المكتسبات والتنازلات التي تقدمها إدارة السجن، ولما كان الأسرى والمعتقلون يسيرون بقوة الأضعف فيهم، فإنهم يحرصون على الاستماع إلى جميع الآراء، ومعرفة وجهات نظر الجميع، مخافة أن يكون قرارهم بالمواصلة ورفض الاستجابة إلى عروض الإدارة مخالفاً لرأي بقية الأسرى ومؤثراً على صحتهم وسلامتهم، ويتعارض مع قدرتهم على الصمود والمواصلة، إلا أن التجارب النضالية السابقة قد أثبتت أن أضعف الأسرى هو أقواهم، وأشدهم مرضهم هو أصبرهم، وأكثرهم ألماً هو أكثرهم عناداً وإصراراً.

لكن القرار النهائي في كل العروض الإسرائيلية بالقبول أو الرفض، كلياً أو جزئياً، سواء مع الفريق المكلف بالتفاوض أو مع غيرهم ممن تجبرهم إدارة السجن على التفاوض معها، فإنه يعود لمجموع المعتقلين المضربين عن الطعام، وليس إلى فئة معينة منهم، لكن الأسرى يحرصون بقرارهم الموحد والنهائي على وحدة صفهم وتماسك كلمتهم، ويحرصون على دراسة جميع المقترحات التي يحملها الأسرى بنوع من العقلانية والانفتاح وعدم الصد العنيف مخافة أن يخسروا أنفسهم، أو يحدثوا شقاً بينهم، ويقعوا في الفخ الذي نصبته لهم إدارة السجون الإسرائيلية، قبل أن يقولوا كلمتهم الأخيرة، التي هي كلمة الفصل الحاسمة في نتيجة المعركة.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط