مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محاكمة شارون

اول امس شيعت القيادات الاسرائيلية رئيس وزراء إسرائيل الاسبق، أرئيل شارون بعد ان غاب عن الوعي ثمانية اعوام كاملة. رحل القاتل شارون عن 86 عاما، ودفن في مزرعته إلى جانب زوجته، حسب وصيته.

لكن مجرم الحرب شارون لم يمت في ذاكرة الشعب العربي الفلسطيني الحية، لانه مرتكب ابشع جرائم العصر ضد ابناء فلسطين مذ كان عضوا في عصابة "الهاجاناة" ثم قائدا للوحدة 101، التي ارتكبت مجزرة اللد وقبية، وسلسلة متواصلة من المجازر ضد ابناء الشعوب العربية في مصر ولبنان وسوريا والاردن واولا وثانيا وعاشرا ضد ابناء فلسطين، والتي كان من بينها مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، فضلا عن تنفيذه عمليات إغتيال للقادة ابو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وآخرها الرئيس الرمز ياسر عرفات 2004. لذا سيبقى إسمه قرين بالمأساة الوطنية، وبالمذابح، التي إستباحت دم الاطفال والنساء والشيوخ والشباب والقيادات منذ اربعينيات القرن الماضي حتى موته الكلينكي في الرابع من يناير / كانون الثاني 2006.

للاسرائيليين ان "يتغنوا" ما شاؤوا باحد سدنتهم القتلة، ولهم ولكل من يتساوق معهم في سياساتهم الكولونيالية العنصرية التطهيرية العرقية إطلاق كل الاوصاف والمديح، ولكنهم لن يسقطوا من الذاكرة الوطنية والقومية العربية، أن شارون مجرم حرب وقاتل.

لم يكن يوما شارون رجل سلام، وما تناقله وسائل الاعلام الاسرائيلية والاميركية والاوروبية عن تحول في مواقف رئيس الوزراء الاسبق لصالح التسوية من خلال إستعداده لتنفيذ خطة خارطة الطريق الاميركية، يمكن تذكير اولئك القائمين على المنابر الاعلامية بالتحفظات الاربعة عشر لشارون وحكومته على خارطة الطريق الاميركية، التي رفض فيها اولا عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم، التي طردوا منها في العام 1948 حسب القرار الدولي 194،ثانيا  ورفض عودة القدس الشرقية للدولة الفلسطينية؛ ثالثا رفض الترتيبات الامنية المقبولة دوليا؛ رابعا أصر على الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية، خامسا رفض من حيث المبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ وهو من طرح الدولة ذات الحدود المؤقتة، سادسا هو من بنى جدار الفصل العنصري، وحسب ما جاء على لسان عمري شارون (ابن اريك) كان القائد الاسرائيلي الاكثر دعما لخيار الاستيطان الاستعماري، والذي بني في عهده أكبر عدد من المستعمرات؛ سابعا هو من دنس ارض المسجد الاقصى في 28 ايلول/ سبتمبر 2000؛ثامنا تفكيك المستعمرات الاسرائيلية في قطاع غزة آب/ ايلول 2005، لم يكن نزوعا نحو السلام، بل كان جزءا من مخطط لتقسيم الساحة الوطنية الفلسطينية، وهذا ما تم تنفيذه من قبل جماعة الانقلاب،الذين كانوا ومازالوا جزءا من المخطط المعادي للمشروع الوطني، إلى ان يعودوا لرشدهم، ويتبرأوا من جريمتهم الانقلابية السوداء؛ تاسعا هو اولا .... وعاشرا القاتل بامتياز للفلسطينيين والعرب وانصار السلام الاسرائيليين.

إذا محاولات البعض الاسرائيلي تجميل وجه شارون القبيح مردود عليهم. ولا يمكن لاي فلسطيني او عربي حر او نصير للسلام إسرائيلي او اممي قبول او التساوق مع النموذج، الذي يحاولون تعميمه للقاتل. وبالتالي شارون، وإن مات، فإن الشعب العربي الفلسطيني وجهات الاختصاص في المنظمات القانونية والحقوقية معنية بملاحقة المجازر، التي نفذها وقادها شارون كي يحاكم كمجرم حرب، هو وغيره من قيادات إسرائيل ، الذين قتلوا او ماتوا. ولا يجوز تحت أي إعتبار تناسي محاكمة مجرم الحرب ارئيل شارون. لان الموت لا يلغي او يسقط حق الشعوب في ملاحقة قاتليها من المحتلين.

[email protected]    

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط