مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محاكمة بريطانيا صاحبة الوعد

تحل الذكرى ال99 لوعد بلفور المشؤوم غدا الاربعاء، وعد وزير خارجية بريطانيا غير العظمى لاتباع الديانة اليهودية بإنشاء "وطن قومي" لهم في فلسطين العربية، وطن الشعب العربي الفلسطيني التاريخي منذ وجدت البشرية على سطح الكرة الارضية.

هذا الوعد العدواني الذي قطعتة حكومة دولة الانتداب البريطاني على فلسطين، لا تتمثل وحشيته باصداره فقط، بل والعمل على تنفيذه على ارض الواقع، حيث قام المندوب السامي هيربرت صموئيل (اليهودي البريطاني) على فلسطين بسن القوانين والتشريعات، التي خدمت ترجمة الوعد المشؤوم على الارض الفلسطينية. وخلق كل الشروط الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية لإقامة وطن للحركة الصهيونية مقابل اولا ان تكون أداة لتنفيذ مآرب الغرب الرأسمالي في فلسطين والوطن العربي؛ وثانيا لحل معضلة المسألة اليهودية في اوروبا على حساب الشعب الفلسطيني. وللاسف تواطأ عدد من قادة الدول العربية آنذاك مع الخطة البريطانية، مما سهل عليها وعلى الحركة الصهيونية تنفيذ جريمة العصر على حساب اشقاءهم الفلسطينيين.

ولا يعني التركيز على الدور البريطاني الرأسمالي إغفال دور الاقطاب الاخرى. لاسيما وان الوعد جاء في اعقاب التوقيع على اتفاقية سايكس بيكو عام 1916،وهو ما يعني إسهام وشراكة الكل الرأسمالي في الجريمة. غير ان الضرورة الوطنية كما قال الرئيس ابو مازن في أكثر من مناسبة تحتم ملاحقة  الدولة المطلقة للوعد الاجرامي امام المنابر العربية والاممية ومحاكمتها امام محكمة العدل العليا ومن على منبر الامم المتحدة على ما إقترفتة من جريمة وحشية طالت مصير الشعب العربي الفلسطيني، والقت به على قارعة الطريق على مدار 68 عاما خلت. دون ان تفعل شيئا ما للتغطية على عار وحشيتها وجريمتها الكبرى، لا بل انها ما زالت تتلكأ حتى الان بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود ال22% من مساحة فلسطين، مع ان هذه النسبة اقل بأكثر من 50% من مساحة قرار التقسيم الدولي الصادر في 29 نوفمبر 1947 تحت الرقم 181. وتمارس التواطؤ المعلن مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية بعدم تحويل الاستحقاقات المالية المترتبة عليها لصالح موازنة السلطة الوطنية بحجة انها تذهب لإسرى الحرية وشهداء البطولة الوطنية. وتلاحق الانشطة الوطنية الفلسطينية وانصار المقاطعة الBDS وتقدم الحماية لمجرمي الحرب الاسرائيليين من القضاء البريطاني ... إلخ من الانتهاكات، التي تمس مصالح الشعب العربي الفلسطيني.

ان العدالة بمعاييرها النسبية تفرض تحميل المملكة المتحدة المسؤولية عن كل تفصيلية من تفاصيل معاناة الشعب العربي الفلسطيني. ليس بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ولا بتقديم الدعم المالي والاقتصادي لها، بل بالاعتذار عن الجريمة، التي ارتكبتها باصدارها للوعد المشؤوم في الثاني من نوفمبر عام 1917 لصالح اليهود الصهاينة؛ والعمل على وضع ثقلها السياسي والديبلوماسي والاقتصادي لإلزام دول اوروبا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية؛ ومقاطعة دولة الاحتلال الاسرائيلية سياسيا وديبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا  حتى تعترف بحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وتنسحب من اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67 وتضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194؛ وبتحمل التبعات المالية والاقتصادية لتطوير الاقتصاد الفلسطيني إسوة بما فعلته المانيا واوروبا عموما لبناء الاقتصادي الاستعماري الاسرائيلي؛ وإعادة كل الاموال والممتلكات المنهوبة من الخزينة الفلسطينية قبل الرحيل عنها في مايو/ ايار 1948.

الحكومة الانكليزية مطالبة ان تلتزم بمواثيق وقوانين الشرعية الدولية، وتعلن على الملأ، انها اخطأت، وتورطت في التطاول على الحقوق الفلسطينية العربية، وتنشر كل الوثائق، التي تعري فيها دول الغرب الرأسمالي والدول العربية المتورطة معها في جريمة العصر وذلك لملاحقتها امام المحاكم الاممية. لان الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية، لن يهادنوا أحداً ممن ساهم في تدمير حياتهم، وطردهم من وطنهم الام فلسطين وجلب المستعمرين المرتزقة الجدد الصهاينة من دول العالم المختلفة ليحلوا مكانهم وعلى ارض دولتهم التاريخية. واي كانت العوامل الموضوعية قاهرة، وغير مؤاتية الآن، غير ان القيادة الفلسطينية ستلاحق بمثابرة بريطانيا وكل من تواطأ على فلسطين وشعبها واصل لنكبة شعبها عام 1948.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط