مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محاربة الفساد...سلاح الرئيس سعيد لمحاصرة "النهضة"!

محاربة الفساد...سلاح الرئيس سعيد لمحاصرة "النهضة"!

تاريخ النشر: 2021-08-03 | 03:47

كتب حسن عصفور/ ربما سيكون يوم 25 يوليو 2021، يوم "الاستقلال الثاني" في تاريخ تونس الحديث، وسيكون اسم الرئيس قيس سعيد مجاورا لاسم الحبيب بورقية في تحديد المسار الوطني الاستقلالي، وبما يفوق ما حدث بعد ثورة الياسمين 2011، والتي سجلت غضبا لم يكتمل لما هدفت له، لأسباب لم تعد مجهولة أبدا.

"القرار الثوري" للرئيس سعيد بوضع حد لمسار "خطف" ثورة الياسمين، يمثل مفاجأة لم تكن ضمن حسابات أي من قوى المشهد التونسي، وخاصة التيار الإسلاموي، نهضة ونواب برزوا صدفة، ومعه حليفه الرئيسي حزب قلب تونس "المنبثق من النظام السابق، خاصة وأن سعيد لا يحمل تاريخا سياسيا، وليس ضمن دائرة "المصابين" بحلم السلطة والحكم، وكان انتخابه أساسا هو المفاجأة الأهم.

ويبدو، ان بيدر حسابات حركة النهضة الإسلاموية ورئيسها "المتخابث" راشد الغنوشي، في تطويق مكانة الرئيس التونسي المنتخب، وكأنه "شاهد ملك" لحكمها، خاصة بعدما اختار الغنوشي أن يكون رئيسا للبرلمان، وبدأ يمارس وكأنه "الرئيس الفعلي"، وصاحب القرار الأول في البلاد، دون أي اعتبار لوجود الرئيس الجديد، وحاول ان يضعه "أيقونة في قرطاج".

سلوك كشف عن "فوقية سياسية" نادرة لم تراع لا مكانة الرئيس المنتخب، ولا حضوره الذي يحتاجه أمام الذين اختاروه رئيسا، ما اثار وبشكل سريع حركة توتر عند أستاذ القانون الدستوري الذي وصل الى "قصر قرطاج" بأصوات ملايين بحثوا تغييرا وليس تشويها.

ولأن "الغرور السياسي" كان منهجا في مسار حركة النهضة ورئيسها الغنوشي(سمة الجماعة الإخوانية)، وصل الى حد الاستخفاف الكامل بمكانة رئيس الدولة، وتحريض موظف بدرجة وزير أول أن يقوم بتعيين من يريد دون أي قيمة لرأي الرئيس، في مخالفات صارخة لدستور الدولة، مستندا الى أغلبية عمودها الفقري حزب متهم رئيسه بالفساد وتبيض الأموال (نبيل القروي)، واعتقادا أن الرئيس لا حول له ولا قوة سوى الرضوخ لمشيئة "المرشد الخاص"، لذا كانت مفاجأة سعيد اضعافا مضاعفة.

ومع ساعات قرار تصويب الطريق، استل الغنوشي طريقه لإبراز عضلاته ودعا الى مظاهرات رفض شعبية لقرار التغيير، وحاول جاهدا استخدام أدواته القديمة، فخانه "الذكاء" ليكتشف أن "التذاكي" سقط ويبدو لغير رجعة، بعدما تبين أن القرارات "الثورية" ليس "نزوة سياسية" من شخص مرتبك.

ولعل السلاح السري الهام، الذي استند اليه الرئيس سعيد في حصار "الحركة الإسلاموية" وتعريتها شعبيا ووطنيا، لم يكن ملف الإرهاب الذي لديه كل ما يرسل بعضا منها الى السجن، بل كان محاربة الفساد وتهريب الأموال وتبيضها، وذلك هو الذكاء الفطري – القانوني.

سلاح الفساد لكشف النهضة والغنوشي وتطويقهم، كان هو ما أدى الى حركة ارتباك غير محسوبة من القيادة الإسلاموية، بل أن الغنوشي هرب من دعوة التظاهر الى منطقة أخرى، وسريعا فتح باب الحقيقة أمام جزء من التنظيم الرافض لفردية الغنوشي، وسلوكه السياسي الضار، حالة تمرد فوري لم تكن متوقعة بسرعتها، ما كسر شوكة "التنمر الغنوشي" والجماعة الإخوانية في تونس وخارجها.

محاربة الفساد ذلك السلاح، الذي سيكون أقوى أثرا من أي قوة عسكرية – أمنية، ويوازي بقوته الثورة الشعبية لتصحيح تأخر، وكاد أن يذهب بتونس الى غير ما أراد مطلقي شرارة التغيير عام 2011، وربما يصبح التغيير الجديد هو بداية ثورة الياسمين الحقيقية، ونموذجا سياسيا لمكافحة الفساد والفاسدين.

وكي لا تستمر خدعة الأغلبية، فالنهضة لم تكن أغلبية برلمانية، فقد خسرت كثيرا جدا منذ 2011 بعدما كشفها الشعب التونسي، ولكنها لجأت لنسج تحالف مشبوه، سارع في التغيير الأخير.

النتيجة المباشرة لذلك السلاح السري، غاب كثيرا في ملاحقة الجماعات الإسلاموية، رغم ان سجلها يمتلئ بالفساد، ولذا قد تعيد تونس لذلك السلاح قيمته الحقيقة لكشف مخاطر استخدام الدين في السياسة ولتمرير "مبيقات اجتماعية" تسترت خلف "نقاب".

قرار الرئيس التونسي الجديد باستخدام سلاح محاربة الفساد سيكون نموذجا لبناء الجديد، وسيسقط أكاذيب ملاحقة الإسلاموية السياسية، ورفض وجودها، وأن الشراكة في النظام يجب أن يكون وفقا لاحترام القانون وليس استخدامه وفقا لهوى خاص.

ملاحظة: أن يتهم نتنياهو أمريكا بأنها ستقوم بتسريب أخبار عن خطط إسرائيل ضد إيران للإعلام، تكشف أن الجنون وصل الى حد يستحق عليه أفضل الجوائز..نتنياهو لم يفقد المنصب فحسب بل فقد كل شيء سوى انه كاذب وفاسد!

تنويه خاص: شكله الضغط الأمريكي الأوروبي بوقف المال عن السلطة في رام الله بعد قضية بنات بات يثمر "كلاما"...صاروا مش ملحقين اعتذارات...الدونية لست حلا يا أنتم!

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط