مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"محاذير" تثبيت الانقسام الفلسطيني !

"محاذير" تثبيت الانقسام الفلسطيني !

تاريخ النشر: 2016-09-04 | 10:18

إذا صح أن السلطة الوطنية، الدولة الفلسطينية تحت الإحتلال حسب قرار الأمم المتحدة، قد وافقت على أن تشرف «دولة غزة» العضو في المنظومة الإيرانية على الإنتخابات البلدية «المحلية» قي القطاع المنشق.. إنْ أمنياً وإنْ بالنسبة لكل ما يتعلق بجداول أسماء الناخبين وحرمان بعضهم من التصويت بالطبع وما يتعلق «بصناديق الإقتراع» وفرز أصوات الناخبين وإعلان من فاز ومن لم يفز، فإن هذا سيشكل خطأً قاتلاً وليس فقط فادحاً تكون قد إرتكبته حكومة الأخ الرئيس محمود عباس (أبو مازن) الذي له كل التقدير والإحترام .
والمشكلة هنا ليست أن «حركة حماس»، التي وصلت إلى الحكم في عام 2007 بإنقلاب عسكري دموي، لا تزال صور بشاعته حية لم تمح من الأذهان عندما كان «مجاهدو» هذه الحركة يلقون بأعضاء «فتح» ومقاتليها من فوق الطوابق العليا لأبراج غزة، ستكتسح الإنتخابات الغزية وستُظْهر الجماعة الإخوانية على أنها لا تزال القوة الرئيسية في الساحة الفلسطينية وهذا سينعكس بالطبع على الأوضاع في مصر وأيضا على الأوضاع في الأردن وفي دول كثيرة عربية وغير عربية .
وهنا يجب الأخذ بعين الإعتبار من قبل السلطة الوطنية ومن قبل الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أن الرضوخ للضغط الأميركي والضغط الإسرائيلي في الإنتخابات التشريعية عام 2006 قد كانت نتيجته أن حركة «حماس» بدفعٍ من إيران ومن نظام بشار الأسد ومن حزب الله وبعض الدول العربية، التي يقتضي واقع الحال عدم ذكر إسمائها، قد قامت بإنقلابها المشؤوم هذا، الذي ترتب عليه ظهور دويلة أخرى في قطاع غزة إلى جانب الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية، وهذا ما كانت إسرائيل في إنتظاره منذ ظهور هذه الحركة متأخرة إثنين وعشرين عاماً عن بدء إطلاق شرارة الثورة في الفاتح من عام 1965.

إنَّ المشكلة وإنَّ الأخطر من هذا كله هو أن «التَّسليم» لحركة «حماس» بالإشراف الكامل على الإنتخابات البلدية «المحلية» في القطاع الذي أصبح دويلة مستقلة في كل شيء، يقودها عملياًّ التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بمشاركة فاعلة من دولة الولي الفقيه في طهران، يعني إعترافاً دستورياًّ صريحاً بهذه «الدويلة» ويعني تكريساً لهذا الكيان بحكومته وبجيشه وبهيئاته وإستخباراته ومخابراته وبإرتباطاته وبالدور التدميري الذي يلعبه ضد مصر من خلال تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي تم إختراعه ليكون «دمَّلة « ملتهبة تحت الإبط المصرية.
وهكذا وإذا تمت هذه الإنتخابات ، التي يبدو أنَّ حماس الإسرائيليين لها يزيد عن حماس الأميركيين والفرنسيين، فيجب أن يكون واضحاً ومنذ الآن أن هذا الصدع الخطير جداًّ بين الضفة الغربية وقطاع غزة سيتكرَّس وسيستمر إلى سنوات طويلة وأنَّه سيبقى يوفر لإسرائيل حجة أنها لا تعرف مع من تتوصل إلى الحلول المنشودة.. هل مع دولة غزة «الإخوانية» أم مع دولة الضفة الغربية «الفتحاوية»!! .
لقد ترتب على الرضوخ في عام 2006 للضغط الأميركي والضغط الإسرائيلي وضغط بعض العرب بالإضافة إلى «العجم» وإجراء إنتخابات تشريعية في ظروف غير ملائمة وبقانون إنتخاب يشكو من ألف عيب وعيب، ذلك الإنقلاب الدموي الذي قامت به «حماس» في عام 2007 والذي تجسدت نتائجه الكارثية في أن العالم أصبح أمام حالتين فلسطينيتين ودولتين فلسطينيتين وأنه وضع في يد إسرائيل حجة أنَّها لا تعرف مع أيَّ من هاتين الدولتين تتعامل وتتفاوض ..ويقيناً أنه إذا أجريت هذه الإنتخابات المحلية في غزة بالطريقة التي أُقرَّت والتي يجري الحديث عنها فإن هذا الإنقسام سوف يتكرس وأنَّ الشعب الفلسطيني المكافح العظيم سيبقى يدفع ثمناً غالياً ولسنوات طويلة قبل أن يستعيد وحدته الجغرافية ووحدته السياسية ...والسيادية .

عن ارأي الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط