مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجلس وطني منتخب..اولوية جذرية

مجلس وطني منتخب..اولوية جذرية

تاريخ النشر: 2016-10-31 | 12:33

 لا يكاد يميز المراقب بين ما هو شأن فلسطيني عام وما هو شأن تنظيمي فتحاوي رغم الادراك لفحوى العلاقة الجدلية المتينة بين الشأنين وما لمفاعيل حركة فتح الداخلية من ارتباط كبير بالشأن العام باعتبار مكانة فتح الجماهيرية والتاريخية الى جانب سيطرتها على القيادة الشرعية ممثلة بمنظمة التحرير..

والمفارقة ان الفصائل التي تملأ الدنيا صراخا احتجاجا على حدث أو تصريح سياسي تبتلعه الرياح لاحقا، تقف متفرجة على الحراك الفتحاوي لصياغة قيادة الشعب المستقبلية ومستسلمة لتقرير ذلك في اطار تنظيم واحد ، مبررة الاأمر بأنه شأن فتحاوي داخلي ، مما يعزز مفاهيم مغلوطة ان تنظيما ما من الممكن ان يمتلك السلطة ،بدلا من ممارسة السلطة والاقرار بتداولها.

وللحق فانه لا يمكن توجيه اللوم لحركة فتح اذا ما تفردت في القرارات الاستراتيجية التي تمس مستقبل قيادة الشعب الفلسطيني، كما لا يمكن القاء اللوم على حركة حماس في منحى من مناحي ادارتها للقطاع، اذ تقتضي الواقعية السياسية من أى حزب او فصيل تمكنه قدراته من فرض موازينه للامساك بتلابيب السلطة أن يفعل ذلك ، وذلك هو الغرض الرئيسي من وجود الاحزاب في الدول المستقرة،بمعنى الوصول للسلطة وتنفيذ برامجها واجنداتها السياسية والاقتصادية .

الا ان اختلاف الحال الفلسطيني عن احوال الدول المستقرة ، ان هذا الحال خليط من ادارة حكم ذاتي اصبح مفروضا من جهة وحركة مقاومة متفاوتة ومتباينة الرؤى تجاه التكتيك والاستراتيجية اللازمين لتحرير فلسطين وشعبها من نير الاستعممار الاستيطاني الصهيوني، الى درجة تطور التناقض بين بعض الرؤى الريسة لمرحلة الصراع التناحري ،كما جرى في القطاع بين فتح وحماس.

ورغم المصائب التي المت بالقضية الفلسطينية في عقد النقسام السياسي الاخير الا ان ايا من اطراف الانقسام لم يراجع نفسه في مسألة الصراع الداخلي ولم يقدم قراءة وطنية في مراجعته لاسباب وتداعيات الانقسام ، بل تتطور التنظيرات والممارسات لتنازع السلطة بكافة الوسائل المتاحة وطموح الطرفين المهيمنين لانهاء بعضهما.

وهنا تبرز المصائب المتعددة بعدد الفصائل الاخرى لتجتمع في مصيبة كبرى بلعب دور الشيطان الاخرس، اذ ان كسر الصمت عبر تصريحات لهذه الفصائل ليس كافيا للتأثير في مجرى الاحداث مثلها مثل مزاعم مستقلة لانهاء الانقسام والاصلاح، والتي لو اجتمعت جميعا في عمل منظم وموحد لاستطاعت فرض أجندة الوطن على أجندات مالكي السلطة في الضفة والقطاع .

ولست هنا من دعاة التهافت للبحث عن رئيس ما بعد الرئيس ، ولكن ما تقتضيه الضرورة هو البحث في الوسائل التي تعيد بناء منظمة التحرير بما يعزز شرعيتها ودورها الكفاحي ،وهو الامر الذي لا يتم بأجندات التغيير المقننة بالكوتا وحسابات الساسة ، وانما هو حق اجتماعي وشعبي للجماهير الفلسطينية لتقرير من يمثلها على الاقل في المواقع التي يمكن ان تجري فيها انتخابات للمجلس الوطني.

وخلاصة القول ، ان السعي لتجديد بيعة للجنة التنفيذية او غيرها من هيئات التمثيل الفلسطيني، لم يعد يلبي طموحات هذا الشعب الذي لم ينتخب مجلسه الوطني وبرلمانه القانوني منذ عقود ، بعد ان اثبتت الفصائل بسلوكها السياسي وحجمها الشعبي انها لم تعد المقرر الرئيس لعضوية هذا البرلمان.

فقد كشفت الانتخابات البلدية عن التحاق الاحزاب بالعشائر ومراكز القوى الاقتصادية بما فيها (اذناب الاحتلال) بهدف الاثبات لقدرتها على الفوز بمقعد هنا او مجلس هناك ، وعليه فان الميزات الكاريزمية التي توفرت لفصائل العمل السياسي والتي اهلتها لقيادة المنظمة لعقود خلت لم تعد قائمة ، واصبح الفخر والاعتداد من نصيب هذا الكادر او ذاك بابتعاده عن تنظيمه والعمل الفصائلي والتوجه للعمل كمستقل او عبر عشيرة الأنجوز.

ان الترتيبات المسبقة(الكولسات) واتفاقيات الكوتا وفرض الحلول على رأس الجماهير لم تعد بضاعة يمكن ترويجها اكثر من القدر الذي روجت فيه النظم السياسية العربية نفسها قبل قيام الحركات الجماهيرية واسقاطها في السنوات الاخيرة ، ولكن غياب البديل المنظم لهذه الحركات ذهب بمجتمعاتها الى الفوضى والاقتتال الذي نشهده .

لذا فان المطلوب ليس استنساخ الواقع وانما توظيف القدرة النسبية وقصيرة الامد للفصائل على الاستمرار في الامساك بمفاصل المجتمع ، توظيفها لابداع بديل شعبي ديمقراطي تحرسه هذه الفصائل اذا كانت حريصة على المستقبل السياسي، حيث البناء المتين للمجلس الوطني سيعكس نفسه بالضرورة على متانة الهيئات الاخرى ،حيث لن يكون هناك اهمية لمن يكون الرئيس في ظل المؤسسة الديمقراطية الحاكمة للشعب رغم اهمية الامر للقوى التي تتنازع على المنصب في تنظيماتها.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط