مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية: آن للمجتمع الدولي ان يتحرك لوقف نكبة الشعب الفلسطيني

مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية: آن للمجتمع الدولي ان يتحرك لوقف نكبة الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-05-11 | 14:25

أمد / رام الله: طالب مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، المجتمع الدولي باتخاذ جميع التدابير لضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان؛ والسعي بجهد لتأمين الحماية الدولية- بما في ذلك الحلول الدائمة- لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة حقهم في العودة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير؛ وضمان آلية تمويل منتظم للأونروا لضمان توفير المساعدات الإنسانية والحماية الدولية لجميع الفلسطينيين المهجرين قسراً.

واشار المجلس في بيان له اليوم الجمعة لمناسبة الذكرى الـ(70) للنكبة الفلسطينية، الى ان 70 عاماً من النكبة تعني للفلسطينيين سبعة عقود من القمع والإخضاع لسياسات الفصل العنصري الإسرائيلي وممارساته الاستعمارية، وهي تمثّل سبعة عقود من تقاعس المجتمع الدولي وفشله في الوفاء بالتزاماته ومسؤولياته، غياب المساءلة والحماية، وبالرغم من هذه السنوات السبعين، لا يزال الشعب الفلسطيني حازماً في مطالبته بحقوقه الأساسية وفي مقدمتها حق العودة للاجئين والمهجرين إلى ديارهم الاصلية وحقه في تقرير مصيره.

ويبلغ عدد اللاجئين والمهجرين الفلسيطينيين اليوم ما لا يقل عن 8.26 مليون من بين 12.7 مليون فلسطيني، أي ما يقارب ثلثي الشعب الفلسطيني، تم تهجيرهم قسراً وتشتيتهم في جميع أنحاء العالم نتيجة لسياسات إسرائيل المستمرة في التهجير والضم والاستعمار. بالإضافة إلى ذلك، تستمر إسرائيل في التنكر لحق اللاجئين في جبر ما لحق بهم من اضرار عبر حرمانهم من حقهم في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها في العام 1948، واستعادة ممتلكاتهم، وتعويضهم، والالتزام بعدم تكرار الانتهاكات. الى جانب ذلك، يتعرض الثلث المتبقي من الفلسطينيين المتواجدين في فلسطين التاريخية لخطر التهجير القسري نتيجةً للسياسات التي تتبعها اسرائيل.

ولفت البيان الى تصاعد شدة الحملة التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، لإنهاء عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي الهيئة الدولية المكلّفة بتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، مما يتسبّب في أزمة مالية حادة تؤثر تأثيراً كبيراً على قدرة الوكالة على توفير أبسط الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين. لم تكن هذه المحاولة الأولى من جانب إسرائيل لنزع الشرعية عن الأونروا، كما أنها ليست المرة الأولى التي توقف فيها الإدارة الأميركية التمويل أو تهدد بالقيام بذلك كشكل من أشكال الابتزاز السياسي. وبما أنّ تمويل الأونروا هو طوعي بطبيعته، فإنّ ذلك جعل من توافر خدماتها مرهوناً باستعداد المانحين لتمويلها، وبالتالي فإن هذه التبعية جعلت الوكالة عرضة للضغط والتدخل السياسي. وفي الواقع، يكشف التحليل التاريخي لمحاولات إسرائيل وسلوك الإدارة الأميركية منذ بداية عملية أوسلو للسلام، عن وجود استراتيجية منظمة ومدروسة تهدف إلى القضاء على الحقوق الأساسية للفلسطينيين بشكل عام، وحقوق اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين بشكل خاص. تهدف هذه الاستراتيجية إلى إلغاء الأونروا باعتبارها الشاهد الرئيس على فشل المجتمع الدولي في إيجاد حل لأكبر وأطول قضية لجوء وتهجير قسري في العالم.

واشار البيان الى اعلان أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 6 كانون الأول 2017، عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكانت الولايات المتحدة بذلك أول دولة في العالم تفعل ذلك، وتعترف بضم اسرائيل غير القانوني للمدينة. لطالما رفض المجتمع الدولي على مدى العقود السبعة الماضية الادعاءات الإسرائيلة بحقها في السيادة على مدينة القدس، وطالما ندد بالتدابير الإسرائيلية التي سعت إلى تغيير طابع المدينة واعتبر أنها لا تتمتع بأي شرعية او صلاحية قانونية، وذلك من خلال إعادة التأكيد على عشرات قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن.

وقال البيان: "إن إعلان الرئيس ترمب هذا لا ينتهك القانون الدولي فحسب، بل إنه يرسّخ عملية ضم اسرائيل غير القانونية للقدس والمشاريع الاستعمارية غير القانونية في المدينة وحولها. علاوة على ذلك، فإنّ هذا الإعلان يشير إلى تغيير خطير في السياسة الاميركية ذات العلاقة بقضايا الوضع النهائي والتي تؤثر بشكل مباشر على الصراع. وبالتالي، فإنّ سياسات الولايات المتحدة الأخيرة تجاه اللاجئين الفلسطينيين والأونروا والقدس تُظهِر تحيزاً واضحاً لإسرائيل، مما يفقدها أهليتها للعب دور الوساطة في جهود السلام.

وردّاً على إنكار حقوقهم في الحصول على حلول عادلة ومنصفة ودائمة، بدأ الفلسطينيون منذ منتصف التسعينيات بتنظيم فعاليات ومسيرات "العودة". ففي العام 1998، نظّم المهجرون داخل اراضي العام 48 أولى مسيرات العودة إلى إحدى القرى المهجرة في العام 1948، وأصبحت منذ ذلك الوقت مسيرة العودة تنظم سنوياً بمشاركة متزايدة من الشباب الفلسطيني بجميع أطيافه وعلى امتداد جغرافيته. انّ مسيرة العودة الكبرى التي ما زالت متواصلة حتى اليوم في قطاع غزة والتي يشارك فيها عشرات آلاف الفلسطينيين انطلقت من اجل تحقيق الحقوق الاساسية ومن اجل انهاء 11 عاما من الحصار المفروض على القطاع.

واوضح البيان ان قوات الاحتلال الإسرائيلية ردت على مسيرة العودة الكبرى السلمية بالعنف المفرط وبالقوة القاتلة. فمنذ أن بدأت المسيرة في 30 آذار 2018، استشهد 47 فلسطينياً، من ضمنهم خمسة اطفال، وصحفيان، وفلسطينيان من ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أصيب تقريبا 4000 من المشاركين منينهم الفان بالرصاص الحيّ. إن عمليات القتل المتعمد، وغير القانونية التي تقوم بها إسرائيل بحق المتظاهرين المدنيين العزل على حدود القطاع تشكّل انتهاكا سافرا للقانون الدولي لحقوق الانسان، وانتهاكا جسيما لاتفاقية جنيف الرابعة، كما تشكل جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية. ان هذه الممارسات تظهر استمرار الهيمنة الاسرائيلية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قمع لاخضاعه. إن هذه المسيرات، التي تقابل إسرائيل المشاركين فيها بالقوة المفرطة والمميته وغير المبررة، تؤكّد على ضرورة محاسبة اسرائيل وتستوجب ضمان توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بموجب قواعد القانون الدولي.

واكد البيان أن الفشل في إيجاد حلول عادلة ودائمة لقضية اللاجئين الفلسطينيين له تأثير كبير في سياق الصراعات المدمرة التي تعيشها البلدان العربية اليوم، والتي أدت إلى موجات تهجير ثانوي/لاحق للاجئين الفلسطينيين المتواجدين فيها. فخلال الحرب الحالية في سوريا، من بين 560 ألف لاجئ فلسطيني تواجدوا في البلاد قبل بدء الحرب، نزح ما يقارب 400 ألف لاجئ، منهم 120 ألفاً هُجّروا إلى خارج سوريا، و280 ألفاً هُجّروا داخلها، ومعظمهم يحتاجون إلى مساعدات إنسانية فورية.

وقال البيان انه لا يمكن ضمان حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولا سيما الحق في تقرير المصير والعودة وجبر الضرر، فقط من خلال مناهج التدخل التي اعتمدها المجتمع الدولي، والمتثملة في التدخل الاغاثي الإنساني، او الوساطة السياسية، وذلك لاختلال موازين القوى وافتقارها إلى أي أساس في القانون الدولي. لإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يجب اعتماد نهج قائم على الحقوق، والذي من دونه سيبقى الوضع على حاله وسيبقى الفلسطينيون دون حماية في مواجهة المزيد من المعاناة والمزيد من التهجير القسري.

واضاف أن عدم استجابة المجتمع الدولي لاحتياجات الفلسطينيين كشعب لا تؤثر فقط على الأشخاص الذين هُجِّروا قسرياً، ولكنها تشجع أيضاً على استمرار إسرائيل في مواصلة تهجير الفلسطييين بسبب تمتعها بحصانة الإفلات التام من العقاب جراء انتهاكاتها الخطيرة للقانون الدولي.

وشدد مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية على انه يؤمن أنه من المستحيل التوصل إلى حل عادل ودائم دون تبني استراتيجية قائمة على العدالة والقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 237 لعام 1967.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط