مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس سلام ترامب ينعي إعادة إعمار قطاع غزة

مجلس سلام ترامب ينعي إعادة إعمار قطاع غزة

تاريخ النشر: 2026-05-20 | 07:06

كتب حسن عصفور/ في أول تقرير "رسمي" قدم مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، المشكل وفقا لخطة ترامب، تقريره الأول الشامل إلى مجلس الأمن يوم 14/ 15 مايو 2026، رغم عدم وضوح تركيبة المجلس وإدارته التنفيذية، باستثناء ممثله البلغاري نيكولاي ملادينوف، ومن هنا تبدأ أول الأسئلة حول حقيقة التقرير، هل هو لمجلس السلام أم لمديره التنفيذي، والفرق كبير جدا بين هذا وذاك.

التقرير وبلا جهد تدقيقي كبير، تهرب كليا من الإشارة إلى عدم التزام دولة الاحتلال بجوهر القرار الأممي 2803، حيث استمرت عمليات الاغتيال وعدم فتح المعابر وخاصة رفح، وتقييد شبه كامل لحركة الخروج والعودة، فيما المساعدات لم يصل منها سوى أقل القليل، مع زيادة مساحة المنطقة الصفراء بنسبة 7%، وإنشاء منطقة برتقالية خارج النص الاتفاقي، بدل من إعادة الانتشار شرقا، بدأ التوسع الاحتلالي غربا.

مسار التقرير، لا يحتاج مرافعة قانونية أبدا، فهو ناطق بوضوح نادر في اللغة والأهداف التي يراد له منها، بعيدا عن محاولات لغوية لأنسنة النصوص القاطعة، والتي سقطت مع كل ما جاء من محددات لما سيكون شرطا وتشريطا.

تقرير مجلس السلام، أو بالأدق تقرير ملادينوف، اعتبر أن سلاح حماس وسلاح الفصائل وسلاح قطاع غزة، هو العائق الوحيد أمام الذهاب نحو خطوات لتنفيذ قرار 2803، والبدء بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وأنه لن يكون أي عملية بناء دون "تطهير القطاع" من السلاح، رغم انه لم يحدد هل هناك من قام بدفع مبالغ خاصة بالإعمار، ولو كانت، من هي تلك الجهات والأطراف، وفي أي حساب وأين، والجهة المكلفة بالصرف، وآليتها، أسئلة تفصيلية وكثيرة جدا، لكن ملادينوف لا يراها ذات قيمة، وربما يعتبرها أسئلة "مملة" وسط "الفكر الاستراتيجي" الذي قدمه..

تقرير مجلس السلام، طالب بـ "تطهير قطاع غزة" من السلاح دون وضوح آلية العملية التطهيرية، كيف ولمن والجهة الكفيلة بالقيام بها، التي لها حق التصرف به لاحقا، هل للحرق أم للدفن أم نقله إلى جيش الاحتلال، ومن هي القوة التي ستكون حاضرة في الأمن المدني، خاصة وأنه لم يشر إلى انتهاء عملية بناء الشرطة الفلسطينية ومتى تسمح لها حكومة نتنياهو بالدخول، إلى جانب لجنتهم المدنية المعروفة باسم لجنة غزة الإدارية "ل غ ا"، هل ستكون طرفا في نزع السلاح، أم غير ذي صلة سوى بما يسمح لها من مقر "الكرياه" في تل أبيب.

تقرير مجلس السلام نص سياسي تحريضي ضد حماس وتحالفها، وتبرئة فريدة لدولة الاحتلال، ويكشف أن الصياغة تمت بعد تنسيق كامل، لغة وعناصرومفردات، مع حكومة دولة الاحتلال خلال أيام الزيارة التي قام بها ملادينوف.

بعد تقرير مجلس السلام التحريضي، لم نجد طرفا مشاركا أو مراقبا، يعلن توضيحا لحقيقة المشهد الغزي، سواء ما على حماس وتحالفها من لوم وملامة أو دولة الاحتلال من إدانة لكل ما تقوم به خلافا للقرار الأممي حول قطاع غزة.

والمحزن السياسي أن الممثل الرسمي الفلسطيني، رغم وجوده في الأمم المتحدة، لم يعلن موقفا من مسار تقرير قدم شهادة براءة لدولة العدو، فيما الإدانة كاملة على فصائل قطاع غزة، ما يخالف الحقيقة بكل تفاصيلها، بعيدا عن الموقف من حماس وتحالفها، وكل ما يمكن تحمليها مسؤولية فتح باب المؤامرة الكبرى يوم 7 أكتوبر.

هل بدأ مسار "الصمت السام" على قرار إعدام إعادة إعمار قطاع غزة، ومنح دولة الاحتلال سلطة تنفيذ خطتها بديلا لخطة ترامب..تلك هي المسألة؟!

ملاحظة: صحيفة نيويورك تايمز كشفت عن خطة موسادية لتنصيب أحمدي نجاد..تخيلوا اللي حرق خريطة وطالب محو إسرائيل من الوجود يكون خيارها..هاي لازم تكون درس لكل واحد يصدق الأكثر بعبة وأشد تطرفا.. وأكتوبر 2023 حيكشف أنه كتير في شبه الأحمدي..

تنويه خاص: وزير خزانة أمريكا صابه هوس وهستيريا من قصة أسطول الصمود أكثر من هوس بيبي وتوتو..بيقلك هاي خطوة عشان تعزز حماس ودورها..احلى ما في إدارة توتو أن فريقه عامل "سكان" للفهم..من شابه رئيسه ما خاب..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.co

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط