مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس الوزراء يستهجن قرار النواب الأمريكي بشأن الاستيطان .. ويدعو إلى تضافر الجهود لحل أزمتي الكهرباء والمياه بغزة

مجلس الوزراء يستهجن قرار النواب الأمريكي بشأن الاستيطان .. ويدعو إلى تضافر الجهود لحل أزمتي الكهرباء والمياه بغزة

تاريخ النشر: 2017-01-10 | 13:19

أمد/ رام الله: استهجن مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، قرار مجلس النواب الأمريكي بإدانة قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الذي أكد بالإجماع على عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.

وأكد المجلس أن هذا القرار الذي حظي بإجماع دولي، قد جاء بعد أن أفشلت الحكومة الإسرائيلية الجهود الأمريكية التي بذلت على مدى تسعة أشهر في إلزام إسرائيل بالقواعد والمواثيق الدولية، وهو يتوافق تماماً مع مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة بعدم شرعية الاستيطان وخطورته على حل الدولتين، الأمر الذي يستوجب من الإدارة الأمريكية الجديدة والكونغرس الأمريكي ترجمة هذا الالتزام بنزاهة وحيادية وفقاً لمواثيق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن وقوف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، ودعمها ومساندتها في جرائمها ضد شعبنا التي يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والإبقاء عليها كدولة محتلة، لن يدفع ثمنه الشعب الفلسطيني فحسب، وإنما الشعب الإسرائيلي وشعوب المنطقة.

واستنكر المجلس تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والاتهامات الباطلة للسلطة الوطنية الفلسطينية "بإنشاء منظومة تحريض داخل جهاز التربية والتعليم"، مديناً استمرار هذه الحملة المسعورة التي تستهدف مناهجنا الدراسية ومؤسساتنا التعليمية، في الوقت الذي يقود فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية وأعضاء حكومته وأعضاء الكنيست حملة تحريض ممنهجة على القيادة والشعب الفلسطيني، ويتغاضون فيه على الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين ضد أبناء شعبنا وأرضه وممتلكاته.

وأكد المجلس أن الإنجازات الدبلوماسية الفلسطينية التي تحققت بفضل صمود شعبنا ونضاله، وهذا الإجماع الدولي تجاه قضيتنا، يلزمنا بتكثيف الجهود للمراكمة على هذه الإنجازات، ولتعزيز المواقف الدولية تجاه حقوقنا ونحو خلاصنا من الاحتلال وإزالة مستوطناته، وتمكين شعبنا من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، واستعادة حقوقنا في مياهنا ومواردنا الطبيعية، وحل قضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وتحرير جميع أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال ومعتقلاته، واسترداد جثامين كافة الشهداء والكشف عن مصير المفقودين.

وعلى صعيدٍ آخر، رحب المجلس بمشاركة كافة القوى والفصائل الفلسطينية في اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني التي تبدأ أعمالها في بيروت اليوم، معرباً عن تمنياته بنجاح الأطراف في الاتفاق حول كافة القضايا. وجدد المجلس الدعوة إلى التحلي بالمسؤولية والجرأة الوطنية أمام شعبنا، وإلى بذل جهود صادقة لتجاوز كافة الصعاب، ومواجهة التحديات بإرادة وطنية صلبة، وإنجاز تطلعات شعبنا وطموحاته بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية، وترسيخ بناء مؤسسات دولة فلسطين، حتى نتمكن موحدين من إنجاز حقوقنا الوطنية المشروعة في إنهاء الاحتلال ونيل استقلالنا الوطني وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس.

وفي سياقٍ آخر، استهجن المجلس حملة التحريض ضد الحكومة وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية بسبب أزمة الكهرباء في قطاع غزة، موضحاً أنه رغم قيام حكومة التوافق الوطني بتغطية أثمان الكهرباء الموردة لقطاع غزة من كافة المصادر، وما قامت به من جهود لإصلاح شبكة الكهرباء التي تم تدميرها خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، إلّا أن إصرار حركة حماس على السيطرة على شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع، وعدم تمكين الحكومة من القيام بدورها في إدارة قطاع الكهرباء، إضافة إلى عدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع فصائل العمل الوطني، بأن تقوم شركة توزيع كهرباء غزة بزيادة نسبة التحصيل وتحويل الأموال إلى الخزينة العامة، وتركيب عدادات مسبقة الدفع للمناطق التي لا تستطيع الشركة الدخول إليها، ومساعدتها في ضبط الإيرادات والمصروفات، الأمر الذي يخفف الأعباء عن الحكومة، ويمكنها من دفع قيمة فاتورة الاستهلاك إلى الشركات المزودة للطاقة الكهربائية، كل ذلك أدى إلى استمرار النقص في كميات الكهرباء المتوفرة، وحال دون تهيئة المناخ لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لزيادة كميات الطاقة لقطاع غزة، وفي مقدمتها إنشاء خط الغاز لتزويد محطة توليد كهرباء غزة، مما يمكن الحكومة الفلسطينية من توفير احتياجات قطاع غزة من الطاقة الكهربائية اللازمة لمواجهة أحمال الكهرباء المستقبلية، وذلك من خلال توسيع قدرة محطة التوليد وتوسعاتها المستقبلية وبأسعار مناسبة.

وأشار وزير المالية إلى أن مجموع تكلفة الطاقة التي تؤمنها الحكومة لقطاع غزة قد بلغ بحدود مليار شيكل سنوياً (270 مليون دولار)، وهذا المبلغ يساوي أكثر من 30% من العجز في الموازنة العامة، وبالتالي يزيد عن 50% من العجز التمويلي بعد أخذ المساعدات الخارجية بعين الاعتبار، موضحاً أن الحكومة تدفع ثمن الكهرباء الموردة من الجانب الإسرائيلي عبر خط (161) بمبالغ تتراوح بين 40 - 50 مليون شيكل شهرياً، أي ما يعادل 500 إلى 600 مليون شيكل سنوياً، ويتم خصمها شهرياً من حوالة المقاصة، كما تدفع الحكومة كامل ثمن الكلفة الإنتاجية والتشغيلية لمولد الطاقة بمبلغ 8 مليون شيكل شهرياً، أي حوالي 100 مليون شيكل سنوياً، وتقوم بدفع كامل ثمن كهرباء غزة التي يتم توريدها من مصر والتي يتم خصمها من مخصصات الحكومة لدى جامعة الدول العربية والتي تبلغ 72 مليون شيكل سنوياً، كما تتحمل الحكومة مسؤولية تأمين سيولة وتمويل لتوفير الوقود لمحطة توليد كهرباء غزة بإعفائها من الضرائب، بما يُقدر بـِ 17 - 20 مليون شيكل شهرياً، حيث يتم استرجاع هذه الضرائب فقط بعد 60 يوماً، ويتم تغطية هذه المبالغ بالاقتراض من البنوك، مع ضرورة تمويل هذه المبالغ كونها مستمرة ودوارة، وتعمل الحكومة على تسديد كامل تكلفة التطوير والصيانة لشبكة الكهرباء في قطاع غزة، والتي تم إنجازها في العام 2016 بما يقارب 91 مليون شيكل.

وأكد المجلس أنه رغم استمرار تلك الحملات المشبوهة بشأن الكهرباء، التي أصبحت مكشوفة لأبناء شعبنا خاصة في قطاع غزة، إلّا أن الحكومة مصممة على الاستمرار في كل ما يساهم في تلبية احتياجات شعبنا والتخفيف من معاناته، فقد طلبت الحكومة من اللجنة الاقتصادية الوزارية الدائمة الإسراع في دراسة وتقديم التوصية بشأن الخطة الشاملة المقدمة من سلطة الطاقة والموارد الطبيعية لتحقيق أمن الطاقة في قطاع غزة إلى مجلس الوزراء، في نفس الوقت الذي تبذل فيه الحكومة جهوداً حثيثة لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ تلك الخطة، وإعداد الإطار الإداري المناسب من النواحي المهنية، داعيةً إلى تضافر الجهود لإيجاد حل جذري لأزمة الكهرباء.

وفي السياق نفسه، أشاد المجلس بالجهود التي تقوم بها سلطة المياه لحل أزمة المياه في قطاع غزة، من خلال مشاريع الصرف الصحي ومعالجة المياه العادمة، مؤكداً أن الحكومة قد وضعت على رأس أولوياتها مشروع بناء محطة تحلية المياه المركزية في القطاع، الذي سيحل أزمة المياه في قطاع غزة في ظل التقديرات بحدوث كارثة مائية في المستقبل القريب، والذي أعرب الاتحاد الأوروبي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الدولي، والاتحاد من أجل المتوسط وغيرها من الجهات استعدادها لتقديم الدعم المالي والفني لتنفيذه، داعياً جميع الجهات إلى إزالة العقبات والتعاون لإنجاح إقامة هذا المشروع الاستراتيجي الحيوي.

ورحب المجلس بتوقيع وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، ووزير التعليم العالي والبحث السنغالي "ماري تيو نيني" في العاصمة السنغالية دكار، اتفاقية تعاون مشترك بهدف تعزيز وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في العديد من المجالات التربوية، وعلى رأسها التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار توجيهات سيادة الرئيس ورئيس الوزراء لتعزيز العمل المشترك، وبما يساهم في تطوير التعليم في البلدين، وتعزيز أواصر التعاون مع الدول الصديقة وتلك الداعمة للقضية الفلسطينية العادلة.

واستعرض وزير التربية والتعليم العالي أمام المجلس، الإطار العام لمنهاج مرحلة رياض الأطفال في فلسطين، الذي أطلقته الوزارة، والذي جاء ثمرة جهد وطني مشترك في سياق الاهتمام بتنشئة طفل فلسطيني قادر على التفكير وتعزيز الأداء المعرفي والاجتماعي له، والمساهمة في تحقيق الغايات التي تستهدف ضمان وصول الأطفال إلى بيئة تعليمية صحية وجاذبة، لما يشكله هذا القطاع من أهمية استراتيجية، وما تمثله مرحلة ما قبل المدرسة من خصوصيات كبيرة بالتواصل بين الأسرة ورياض الأطفال. وأقر المجلس الإطار العام لقطاع رياض الأطفال بما يشمل الإلزامية المناهجية لقطاع التعليم ما قبل المدرسي بحيث يتم إصدار مناهج موحدة لهذه المرحلة التعليمية وصولاً إلى تحقيق الإلزامية الشاملة.

وقرر المجلس إحالة مشروع قرار بقانون بشأن تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا، ومشروع قرار بقانون ديوان الفتوى والتشريع، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستهما وإبداء الملاحظات بشأنهما، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب.

كما قرر المجلس تشكيل لجنة لدراسة تقديم حوافز لقطاع تكنولوجيا المعلومات وذلك لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي

×
أخبار
عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط