مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجلس النواب_ بين قصد الإستجواب وآفة الفساد..!!؟

مجلس النواب_ بين قصد الإستجواب وآفة الفساد..!!؟

تاريخ النشر: 2016-08-08 | 22:09

لم يعد ما جرى تحت قبة البرلمان العراقي بتأريخ الأول من آب/ 2016، مجرد حدث عابر، أو قصة شاءت الصدف أن تجد طريقها على لسان بعض السادة من أعضاء مجلس النواب الموقر، لتفجر كل هذا الغبار الذي عصف بكل جوانب وزوايا المجلس الموقر، ولتختلط فيها الأوراق من كل لون وجنس، ولتتبادل بسببها الإتهامات بين بعض أعضاء المجلس، لدرجة الفضائح التي تزكم النفوس، ولحد إضطرار رئيس المجلس الى ترك موقعه وإناطة مهام إستكمال جلسة البرلمان الى أحد نوابه، وأن تعم الفوضى أطناب المجلس ، ويعجز الجميع من ضبط النفس..!؟؟

إن ما حدث، قد عبر عن تراكم المتناقضات في بركان الأحداث الذي لم يعتده العراق لأكثر من ثلاثة عشر عاماً، بين قوى غير متجانسة، وإهداف متعارضة، رغم أنها إحتفظت طيلة تلك الفترة، ومن خلال ما إجترحته من نظام ما يدعى بالمحاصصة التوافقية، بتوازنها وبالتستر على لباسها المهتريء، والتغطية على كل ما يمكن أن يفضح فسادها المستشري في جميع الجهات..!!؟؟

إن ما جرى خلال تلك الجلسة الخاصة بإستجواب السيد وزير الدفاع ، قد كشف أمام الرأي العام للشعب العراقي، ولكل متابع للشأن العراقي، حقيقة ما كان يقال أو يشاع عن طبيعة الفساد المستشري بين أقطاب النظام السياسي القائم بعد عام 2003، وحجم الهدر الذي تعرض له المال العراقي، والذي تجاوز المئات من مليارات الدولارات التي تكبدتهاالخزينة العراقية..!؟؟

فلا عجب والحال، أن تضيع الحقيقة بين تراشق الإتهامات، في نفس الوقت الذي يصعب فيه إلقاء الضوء على الحقائق في معمعان الملابسات والقيل والقال، فالكل يكيل التهم للكل، وقلما يجد المرء ما يمكن التمسك به من مصداقية القول لأي طرف من الأطراف، حينما تفتقد الإتهامات، للأدلة والبراهين، وحينما يتمسك الجميع بالولاء للوطن والدفاع عنه، والحرص على القيم الوطنية، ومناصرة الدم العراقي، ولكنه في عين الوقت يختلس النظر، لكشف أي ثغرة في جدار الآخرين من الشلة المشتركة في مسيرة النظام السياسي، ليرميه بسهام الإتهام..!؟

فقد تحولت جلسة الإستجواب، من جلسة إستجوابية بإدارة رئاسة المجلس، الى جلسة إتهامية، قادها المستجوَب، لا للرد والإجابة على الأسئلة التي يفترض أن رئاسة المجلس، سبق وأن إطلعت عليها قبل تحديد يوم الإستجواب، بل الى سيل من الإتهامات، وفتح ملفات إتهامية بحق المستجوِب، وبحق عدد من السادة النواب، والى إتهام مباشر بحق رئيس المجلس نفسه، وبهذه الطريقة، وبموجب طريقة " الهجوم خير وسيلة للدفاع"، تمكن المستجوَب، وهو هنا السيد وزير الدفاع من عدم الإجابة على أسئلة المستجوِب، والإفلات من مصيدة الإستجواب، ونقل الكرة الى ساحة المستجوِب، والى آخرين من السادة النواب، مما فتح الطريق أمام حالة تستدعي التحقيق في كل جملة إتهامية قيلت، والى التوجه الى القضاء، من أجل التحقق من صحة الإتهامات الموجهة من قبل السيد الوزير، أو من قبل غيره، ومع ذلك، وفي جميع الأحوال، فإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته..!!؟؟

فهل ياترى إستنفذ مجلس النواب صلاحياته التي نص عليها نظامه الداخلي بشأن الإستجواب، أم أن الأمور قد إنقلبت رئساً على عقب، وأصبح المجلس بما فيه رئاسته، هو الذي ينبغي عليه أن يجيب على الأسئلة التي وجهها السيد وزير الدفاع، والتي أخذت صيغة الإتهامات، أم أن وراء الأكمة ما ورائها..!!؟

سؤال تترك الإجابة عليه الى رئاسة المجلس نفسه، وتقييم ما دار في ساحته من سجال بين المستجوَب وبين مجموعة السادة النواب، ممن شملتهم الإتهامات، ومنهم السيد رئيس المجلس نفسه..!!؟

فقد كشفت جلسة الإستجواب عن مضامين، تراكمات الفساد، التي طبل وزمر لها الكثيرون من أصحاب النفوذ أنفسهم، وإلا كيف يمكن للبعض منهم معرفة تفاصيل ذلك الفساد، ومن هي الفئة الإجتماعية، التي خلقتها تلك التراكمات من الطفيليين والمستفيدين ، وبما يدعى بفئة المقاوليين، من الذين لن تخلو منهم وزارة أو مديرية عامة، أو مصرف تجاري وهلمجرا..!!؟؟

فإن كان هناك ما يساعد على كشف الأوراق والملفات المستورة لفضائح الفساد، فالمنطق يدفع المرء للقول؛ بإنه من المفضل لو فتح باب الإستجواب على مصراعيه، لكل من يدعي بإمتلاكه ملفات للفساد، أو من يشك بأنه من أولئك الذين يمتلكون العديد من ملفات الفساد بحق الآخرين من متنفذي الدولة، خاصة من أفراد السلطة التنفيذية أو غيرها، الى مجلس النواب الذي منحه الدستور كامل صلاحية الإستجواب، وتفعيل السلطة القضائية، وبالذات الإدعاء العام لإستكمال الدور في وضع النقاط على الحروف لكشف حقيقة الفساد الذي إستشرى أمره في غالبية مفاصل الدولة حسب تصريحات الجميع..!؟(*)

إنه الوقت المناسب لأن يدلي الكل بدلوه، وأن تتضح الصورة الواقعية، لما دار ويدور طيلة فترة إدارة السلطة بعد عام/ 2003. وما جلسة إستجواب السيد وزير الدفاع إلا ذلك المثل الصارخ، وربما غير المتوقع، على فساد آلية العمل في تسيير وإدارة أمور الدولة من قبل جميع السلطات، التي أوكل لها الدستور الأمر، وطبقاً لما هو متعارف عليه في تسيير أمور الدول البرلمانية..!!؟

فإذا كان الإستجواب يمتلك كل هذه القدرة في كشف أوراق من يقف وراء الفساد بمختلف أشكاله، ويفضح الطرق والأساليب التي يتبعها أصحابه، فما الذي يقف أمام مجلس النواب والسلطات الحكومية، ليمنعها من فتح تلك الملفات، وإظهار الحقيقة للشعب، إن لم يك هناك ما يعيق ذلك..!؟

إن الجميع اليوم، بما فيهم مجلس النواب نفسه، وسائر القوى السياسية العراقية، بما فيها الممثلة في نظام الحكم، وسائر السلطات الثلاث، أمام ملف شائك، هو ملف الفساد العراقي، الذي بانت خيوطه الأولى في تداعيات جلسة البرلمان في الأول من آب/2016، أما تفاصيله وجزئياته، فكشفها سيكون من الصعوبة بمكان، طالما أن التمسك بمبدأ المحاصصة التوافقية ، لا زال سيد الموقف في جميع الأحوال..!!؟

أما الخروج من متاهة المأزق المذكور؛ فهو الآخر، أكثر صعوبة وتعقيداً بما عليه واقع الحال من تشابك في المصالح، وتداخل في الأغراض والأهداف، ناهيك عن المصالح الإقليمية المتشابكة، ونظائرها المحلية؛ فالصورة أكثر تعقيداً مما يمكن تصوره، وتبقى تداعياتها أكثر إستفحالاً وعمقاً، طالما ظل الصراع بين قوى السلطة القائمة، هو الغالب في جميع الأحوال؛ فآفة الفساد، بأذرعها الأخطبوطية وتشعباتها المختلفة، تظل وحدها من يتحكم بالنتائج، أما تداعياتهاالمتوقعة، فليس أدل على سلبيتها، أقل مما أفرزته تداعيات جلسة إستجواب السيد وزير الدفاع في الأول من آب/2016..!!؟

باقر الفضلي/2016/8/8

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط