مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلس السلام في غزة..ملف فساد مبكر!

مجلس السلام في غزة..ملف فساد مبكر!

تاريخ النشر: 2026-09-23 | 10:22

كتب حسن عصفور/ مع عقد الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها 81 سبتمبر 2026، أصدر "مجلس السلام" الخاص بغزة بيانا، أشار فيه إلى الأهداف التي حددت له، ومنها، "غزة خالية من التسلح والتطرف؛ مساعدات إنسانية فورية ومستدامة، وإعادة إعمار وإعادة تأهيل لشعب غزة؛ إدارة مدنية وأمنية فلسطينية فعالة؛ وأمن دائم للفلسطينيين والإسرائيليين"، متجاهلا الطريق الذي يجب أن يقود لتحقيقها، وهو خروج كل جندي من جيش الاحتلال من قطاع غزة.

المجلس لم ينس، الحديث عن خطة 30 يوليو 2026، التي تم الاتفاق عليها مع حماس وتحالفها الفصائلي، لكنه لم يحدد من هو الطرف المعيق لتنفيذها، وأين تقع المسؤولية، ولأن التجاهل تجاه أي مسألة ترتبط مباشرة بدولة الاحتلال، فسياسة مجلس السلام "ممنوع الاقتراب" منها، وهي مؤشر مضاف لسلوك بات يتكشف منذ ما بعد تشكيله قبل عام تقريبا في شرم الشيخ أكتوبر الماضي.

في كلمته الافتتاحية أمام الجمعية العامة، أعلن الرئيس الأمريكي، رئيس "مجلس السلام" بأن هناك 30 دولة مشاركة في عضوية المجلس، ولديه مليارات من الدولارات، وهو إعلان قد يكون مفاجأة كبيرة، لكن المهم أنه لم يحدد كيف وصلت تلك الأموال وما هي آليات التبرع وهل هناك "جهة خاصة" ما يماثل "وزارة مالية" ومن هي، وقبل ذلك، هل اجتمعت الدول أعضاء المجلس لتضع رؤية واضحة، وتراجع عمل المجلس خلال عام، وما هي قيمة الأموال التي وصلت، وأبواب الإنفاق، وأين وصل تطبيق قرار مجلس الأمن 2803.

أسئلة، ربما كانت لتغيب لغياب الجهة "مجلس السلام" عي القيام بأي دور سوى تحركات مديره التنفيذي ملادينوف بين حين وآخر، ولكن أعاده للحضور ما نشره موقع شبكة "يورو بريف" (EuroBrief News) يوم 21 سبتمبر 2026، تحت عنوان " تحقيق سري يكشف عن مخالفات مالية في مجلس السلام في غزة"، مستندا إلى بلاغات قالت إنها تتعلق بشبهات اختلاس وسوء سلوك مالي وسوء تخصيص لأموال مرتبطة بإدارة قطاع غزة.

ويشير التقرير، إلى وجود ضغوط داخلية للحيلولة دون تسرب تفاصيل تتعلق بالأموال التي يُشتبه في إساءة استخدامها أو هدرها، معيدا للذاكرة ما نشرته صحيفتي الغارديان وفايننشال تايمز في بريطانيا شهر مايو الماضي، حيث تساءلت عن آليات الصرف ومصروفات لجنة غزة الإدارية، الرواتب غي المرتبطة بسلم رواتب السلطة الفلسطينية.

والغريب أن مجلس السلام بكل ما لديه من "إمكانيات مالية" وعلاقات إعلامية، لم يجد وقتا للرد على تقرير يحمل من التهم تكفي لعزل الجهة الإدارية كاملا، ومحاسبتها على ما أهدرت، ولكن يبدو أنها لا تكترث أبدا لكل ما يمكن أن يقال، ولا تقيم وزنا لغضب أي جهة، سوى سيدها العام الأمريكي، فهي ولدت بقرار منه وتذهب بقرار منه، خاصة بعدما كشفت وسائل إعلام أمريكية بأن الملياردير مارك روان، عضو "مجلس السلام" التابع لترامب بشأن غزة، تبرع بـ1.5 مليون دولار للجنة سياسية مرتبطة بـ"أيباك"، المنظمة اليهودية الأمريكية التي تقف مع دولة الكيان دون حدود، ما كان يتطلب إلغاء عضويته ليس بسبب يهوديته بل بسب صهيونيته الداعمة للمتطرفين ضد فلسطين.

منذ إعلان مجلس السلام في غزة، ما أنتجه تشكيل لجنة إدارية لغزة تقيم بكاملها خارج القطاع، وحضور مرتبط بحركة سير ملادينوف وبيان بين حين وآخر لتطهير دولة الكيان من مسؤولية العدوان المتلاحق، وتصريحات قادتها الرامية لتهجير أهل قطاع غزة، دون أن تجد مرة واحدة تصريح "عتاب" لها وليس "غضب" عليها من القائمين عليه.

ربما كان الرئيس الفرنسي لطيفا في خطابه أمام الجمعية العامة، وهو يشير إلى مجلس السلام بأنه لم يفعل شيئا والوضع مخز في قطاع غزة، ولعله كاد أن يقول إن المجلس القائم هو مجلس مخز ومعيب..

بعد تقرير فضيحة فساد مجلس سلام ترامب في غزة، مطلوب من الرسمية الفلسطينية أن تطالب بتقرير شامل عن المجلس ووقف العاملين به إلى حين الانتهاء من التحقيق، كما تطالب من الرعاة عقد اجتماع سريع لإطار المجلس العام، لبحث مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 بعد عام من توقيع اتفاق شرم الشيخ.

بعد تقرير فضائح الفساد، لجنة إدارة غزة تحت النار، إما أن تعلن موقفا واضحا من تهم طالتها، أو ترحل قبل أن يلحقها العار الوطني..!

  ملاحظة: الرئيس محمود عباس في خطابه الزوومي، قال أمام لقاء تحالف الدولتين، إن العام الحالي هو آخر عام في المرحلة الانتقالية..وهذا خطيئة سياسية كبرى..المرحلة زمان روحت يا ريس..إياك اياك تعيدها تاني..غلطة وعدت وبس..

تنويه خاص: حسنا فعل الرئيس التركي رجب أنه تذكر منع أمريكا حضور الرئيس الفلسطيني..كان الاعتقاد أن العرب يحكوا عنه كمان..بس مبين أنها قصة مش مستاهلة "الزعل الترامبي"..زعله وحش شكله..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط