مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مجلس الامن" ..تحالفات سفلية وهيمنة امريكية..!!

"مجلس الامن" ..تحالفات سفلية وهيمنة امريكية..!!

تاريخ النشر: 2020-02-15 | 09:37

ذهب الفلسطينين الي بيت الشرعية الدولية هذا البيت الذي يفترض انه حامي لهذه الشرعية ومحقق الامن والاستقرار بالعالم ومناطق الصراعات بقرارات نافذة لفرض حالة من التفاهم والتسامح والتأخي ووالامن والسلام بين الشعوب , بيت الشرعية هو اعلى هيئة دولية قادرة علي اتخالذ قرارات نافذية لحماية العدل والسلام والامن والاستقرار وحماية ارواح الالاف البشر ,هو البيت الوحيد الذي يمكن ان تشكوا له الدول المحتلة والمظلومة والمقهورة ما يمارس بحقها من  قتل واعدام واعتقال  وسرقة الموارد والارض وتدنيس المقدسات ومنع الناس من ممارسة العبادات والوصول الي الاماكن المقدسة التابعة وما يمارس من هدم لبيوت المدنين  وتصويب الرصاص علي رؤوس اطفالهم , بيت الشرعية وحدة يستطيع انفاذ القانون الدولي وحمايته وتطبيق كل ما جاء علي اساسه من اتفاقيات لحماية المددنين وارضهم وبيوتهم ومزارعهم من الاحتلال والاستيطان وحمايتهم من التميز العنصري والحروب واستخدام الاسلحة المحرمة دولياً ضد المدنين ليس هذا فقط بل تجرب تلك القوي الاحتلالية انواع محرمة من الاسلحة القاتلة الفتاكة وحتي الفيروسية ضدهم وقد تصل لاغتيال قياداتهم كما حدث من الرئيس ياسر عرفات .

 ما الذي جري هناك عندما اراد الفلسطينين التسلح بقرار دولي لرفض صفقة غير عادلة وغير منطقية لم تستند الي اي من قرارات الشرعية والقوانين والقرارات والمرجعيات الدولية الا وهي  " صفقة القرن"  ؟ ما وجده الفلسطينين هناك دولة مركزية تدعم الاحتلال وتتفق مع المحتل لفرض مشروع تصفية للصراع دون ان يكون الطرف المحتل قابلا ومشاركا في ذلك , ما وجده الفلسطينين هناك هيمنة امريكية اسرائيلية علي بيت الشرعية  وتدخل غير شرعي في مشروع القرار الذي يحمي الفلسطينين من هذه الخطة القاتلة ويحفظ حقوقهم من التفكيك والتصفية , ليس هذا فقط وانما اكتشفوا تحالفات سفلية خبيثة ضدهم وضد شكواهم للعالم  لاجبارهم علي تغيرمحتوي هذه الشكوي بما يليق بامريكا واسرائيل ليس رفضا للصفقة وانما قبولها والتعاطي معها  من خلال موافقتهم بالجلوس علي طاولة مفاوضات مع الاسرائيلين دون اي مرجعيات ولا اعترف بالقرارات الشرعية ولا بحق تقرير المصير ولا مجرد نقاش اي شيء تطرحة الولايات المتحدة علي الطاولة , انها سياسة املاءات علي الفلسطينين يقبلوا ما تقوله واشنطن واسرائيل , يغلقوا افواههم بالصمغ والدبابيس , يمزقوا مرجعيات حل الدولتين وحدود العام 1967 واهم مرجعية هي مبادرة السلام العربية 2002 التي  قلبها العرب بالتطبيع , يقبلوا بان يعيشوا في سجون مفتوحة هم وابنائهم لا يخرجوا منها الا اذا وافق المحتل , ويدفعوا له كل قرش ياتي اليهم بدلا عن توفير الحماية  وتوفير الامن .

بسبب الهيمنة الامريكية تحولت جلسة مجلس الامن من جلسة تصويت الي  جلسة نقاش واستماع اراء  تصدر بعده مجموعة دول وبعض الكتل والدول التي تتوافق مع الورقة الفلسطينية وتري ان  صفقة ترمب تنتهك القانون الدولي والشرعية الدولية وتدمر المرجعيات وتؤجج الصراع بعض البيانات  . لم ترتقي الورقة الفلسطينية للتصويت حتي الان بحجة عدم حصولها علي تسعة اصوات تؤهلها للمرحلة الزرقاء ا واشك من الان فصاعدا ان نحصل علي ذلك ليس بسبب الورقة الفلسطينية لكن للاسف بسبب تخازل عربي واضح في هذه الجولة من النضال الدبلوماسي وتسويف وتلكؤ وعقد تحالفات  سفلية وتحتية مع ادارة ترمب لاحباط المشروع الفلسطيني قبل وصولة لمرحلة التصويت وبالتالي عدم اضطرار واشنطن لاستخدام حق النقض الفيتوا لافشال القرار . ما صدر عن مجلس الامن بيانات لا اكثر ولا اقل غير مؤثرة علي الخطة الامريكية وبالتالي اعتبرت واشنطن نفسها منتصرة وحققت انتصار تاريخي علي الفلسطينين . كل هذا دفع مندوب اسرائيل "داني دانون" ومندوبة الولايات المتحدة الامريكية "كيلي كرافت"  للفجور السياسي وترويج الاكاذيب والاتهامات للرئيس ابو مازن محرضين بشكل لا يقبل التأويل علي النيل من حياته وازاحته عن المشهد السياسي الفلسطيني بل والبحث عن بديل يتعاطي مع ما اعلنه ترمب في 28 يناير الماضي وهي صفقة التصفية الصفقة المجنونة .

لم يفشل الفلسطينين في مجلس الامن بل كشفوا كم هي امريكا بشعة وشنيعة  ووجهها اسود   وعنصرية  للعالم , وكم هي ادارة ترامب فاشلة لا تستطيع تقديم حلول تنهي الصراع نهائيا وتعيد للمنطقة الامن والاستقرار وتحسن من نظرية التعايش بدلا من تدميرها وادخال الشعبين في حلقة جديدة من حلقات التحريض والكراهية التي مارستهما اسرائيل في مجلس الامن ومارستها ادارة ترمب عندما اعلنت الصفقة واخذت علي عاتقها استكمال الوطن القومي لليهود في فلسطين من النهر الي البحر علي حساب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني واولها اقامة دولة مستقلة قابلة للعيش والتعايش مع جميع دول المنطقة , مازالت الورقة الفلسطينية في مرحلة التشاورفي مجلس الامن ,بيت الشرعية الدولية تتناقل بين الادارج وتتقاذفها الكتل فيما يثبت ان ما يجري هو اهانة مع سبق الاصرار والترصد للشرعية الدولية وتلكؤها عن حماية القانون الدولي ومرجعيات الحل المنطقي للصراع وتطبيق حل الدولتين,  نعم قد يصدر بيان في النهاية غير مؤثر لان واشنطن بالمرصاد للمشروع ,بيان محتواه ادانه واضحة لامريكا وسياسة ترمب لا يقدم ولا يؤخر وكانه نفخ في الهواء , اما نحن الفلسطينين فلابد وان نستمر في النضال علي الارض بثورة عارمة موحدة في كل مكان   للطم اسرائيل وحلفائهاعلي وجوههم   مؤكدين  علي تغير الرعاية الامريكية والاستمرار في مطالبة المجتمع الدولي والرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي  انقاذ حل الدولتين من خلال الشراكة الدولية والدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام بالشرق الاوسط  علي وجه السرعة لتطبيق حل الدولتي علي اساس الشرعيات  الدولية ومرجعيات عملية السلام.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط