مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجزرة رواتب غزة تدق ناقوس الخطر

مجزرة رواتب غزة تدق ناقوس الخطر

تاريخ النشر: 2017-04-05 | 11:31

منذ أن تسلمت حكومة الوفاق الوطني زمام الأمور، اتجهت أنظار الجماهير نحوها بشوق كبير، لعلها تخرجها من بؤسهم وجحيمهم، وعبّر الناس عن خالص إعجابهم وسرورهم، وبعثوا بابتهاجهم وتهانيهم؟ إلى أن فشلت في حل مشاكل الناس التي بلغت ذروتها في هذه الأيام، ولم تمتلك الشجاعة للحديث عن آلامهم، حتى وصل حالهم إلى ما نراهم عليه اليوم، دون أحلام، ودون آمال على وجه الضبط، وكأن الناس في قفص من حديد، وباتت الحكومة غير قادرة على الوفاء بكل ما يتطلبه وجودها في الحكم، بما يحسن خدمة الوطن، ويكفل لأهله العزة والكرامة.

فبدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، ومدّ يد العون والمساعدة، خاصة لقطاع غزة بموظفيه وعماله وجميع شرائحه، لجأت تلك الحكومة إلى زيادة معاناتهم وتعميق أزماتهم بتنفيذ قرار بدا غريباً ومفاجئاً بخصم نسبة ثلاثين بالمائة من رواتب الموظفين في غزة الجريحة دون إخوانهم في الضفة.

وهو ما كرسته حكومة الوفاق أخيراً بهذا القرار الذي يثير الريبة، ويترك انعكاسات خطيرة تمس النسيج الاجتماعي والوظيفي دون التمعن في معاناة موظفي غزة المتراكمة جراء هذا القرار الذي أعاد نكأ الجرح، وينذر بحالة انفجار جماهيري إن لم تسارع الحكومة بمعالجة الموقف بحكمة.

وإنّ أسوأ أنواع الظلم هو الادعاء بأن هناك عدلاً، والحكومة وجدت من أجل الشعب، لا الشعب من أجل الحكومة، فالمسؤول الحقيقي هو صديق الساعات الصعبة، ولذلك كله، أتمثل قول كليمنصو وجملته الشهيرة: (أنا ضد الحكومات، بما فيها حكومتي!).

فالشعب المطحون في قطاع غزة، الذي طحنته أعباء الحياة، وإحساسه العميق بما يزلزل كيانه العام، وينتظر مَن يأخذ بيده، ولا يجد من القائمين على حكمه إلا الطغيان والأنانية والمبالغة في تحطيمه، وهو يلوذ بصبره العجيب، وسط هذا الخضم من السيطرة عليه والتحكم في مصيره؟ هذا الشعب الذي آثر السكوت، ووقف يرقب تطور الأحداث، ولم يجد متنفساً لإعلان سخطه على استبداد وجور الحكام إلا في مجالسه الخاصة، أو على صفحات التواصل الاجتماعي، يهمس بالقول ولا يجهر به، ما يدل على مزيد من الحذر، هذا إن لم نقل إنه يدل على الفتور والتقاعس، وإيثار السلامة، وقد نالهم جميعاً من سوء الجزاء ما نالهم.

فلا وجود لوطن حر إلا بمواطنين أحرار، يقول سارتر: (أنا أكره الضحايا الذين يحترمون جزاريهم)، أما شكسبير فيقول: (في لحظات معينة يكون الناس هم الذين يقررون مصائرهم، لذا إذا كانت أوضاعنا متدنية فليس الخطأ خطأ النجوم والأبراج، إنه خطؤنا نحن)، فالوطنية كلٌ لا يتجزأ، والانتماء لا يقبل القسمة، والرجال تصنع أقدارها بأيديها، والشيء الوحيد الذي يجب أن نخافه هو الخوف.

إن مدينة غزة، هذه الدرة الساحلية، من أرض الشرق الساحرة، التي هي قطعة من فلسطين، وتوصف بطائر العنقاء، رمز التحدي والقوة؟ وتلك التي أُتيح لها، على ضيق رقعتها، أن تصبح منارة، فكان من الطبيعي أن يشع نورها فيما حولها؛ حتى كبرت في أعين المؤرخين كمدينة عربية قديمة.. تنتظر مَن يخفف عنها همومها، أو ينسيها بعضاً منها، أو يجفف عنها دموعها، بعد أن تزعمها واعتلى صهوتها مَن فعل.

ولا فضيلة في حاكم أشرف من الرحمة، وما أبشع حب الانتقام والقسوة إذا تستر بزي العدالة، يقول الكاتب الكبير محمد فريد أبو حديد: (أفضل الناس هو أجدرهم بالإكبار، وأقلهم قدراً هو الأناني الذي يزاحم لكي يخطف ما ليس من حقّه، وأحقرهم هو الذي يعتدي على الآخرين بقوته وسلطانه).

 

إنّ الوطنية شعور يتأصل وينمو في الناس، ويزداد لهيبه في القلوب كلما كبرت هموم الوطن وعظمت مصائبه، ومَن لا يقدر أن يقوم بواجبه نحو وطنه، لا يحق له أن يتنعَّم بخيراته، ويعيش بين ربوعه، فالوطن هو المنطلق ولسنا في حاجة للإتيان بأمثلة على أهمية الوحدة والتضامن في حياة الشعوب، لقد قالوا: (مَن لم يقرأ العواقب، فما الدهر له بصاحب).

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط