مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجزرة جنين والتنسيق واتساع المواجهة

مجزرة جنين والتنسيق واتساع المواجهة

تاريخ النشر: 2023-01-27 | 13:33

جهاد حرب
جهاد حرب

أظهرت المجزرة التي ارتكبها جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين أمس الصورة الحقيقية لائتلاف "الحكومة الإسرائيلية" اليميني الفاشي القائم على أحزاب المستوطنين، وهي تعبير واضح لخلاصة نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة؛ فقد تحولت تخوفات الفلسطينيين من صعود الفاشية الإسرائيلية وسيطرة أحزاب المستوطنين على سياسات الحكومة الإسرائيلية إلى واقع فعلي تجسده قوات الاحتلال.

وحشية القتل وحجم الدمار الذي أحدثه جنود الاحتلال في مخيم جنين خلق تحولاً نوعياً أو في طرق التحول لمواجهة واسعة، وهي أجبرت القيادة السياسية للشعب الفلسطيني على اتخاذ قرارات "إجراءات" قد توسيع المواجهة القائمة على الأقل من آذار/ مارس الماضي. هذه الإجراءات تنم عن تغير في تفكير، قد يكون محدود إلا أنَّه هام، الرئيس الفلسطيني الذي يتسرب اليأس إليه من سياسات الحكومة الإسرائيلية التي لا تشي ببصيص أمل أو نقطة ضوء يمكن أنْ تكون تلوح في الأفق مع تركيبة هذه الحكومة، وفي ذات الوقت تراجعت ثقة المواطنين بالقيادة السياسية إلى أدنى مستوى في تاريخ الشعب الفلسطيني. وفي ظني باتت هذه القيادة أمام مفترق طرق أو خيارين لا ثالث لهما إما المواجهة المحسوبة مع الاحتلال أو الانهيار بفعل فقدا الثقة.

اتخذت هذه الإجراءات ثلاثة مسارات رئيسية؛ المسار الأول: وقف التنسيق الأمني "لم يعد قائماً" وهي في إطار مواجهة مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، والمسار الثاني: الاستمرار في سياسة دولة فلسطيني بالتوسع بالتوقيع على المعاهدات الدولية والانضمام إلى المؤسسات الدولية والنضال السياسي والحقوقي والقانوني في المؤسسات الدولية السياسية منها والقضائية، والمسار الثالث: الدعوة للقاء وطني يضم جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وفي ظني أنَّ المسار الثالث هو الأصعب في التحقق؛ خاصة أنَّ هذا المسار فشل على مدار الثلاثة عشر عاما أي منذ التوقيع على اتفاق القاهرة عام 2011، ومع ذلك فإن استثمار تحركات الجهورية الجزائرية واهتمام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد يحرك المياه الراكدة على الأقل بالاتفاق على إطار وحدوي ميداني للجبهة الوطنية أو القيادة الموحدة لمواجهة في الضفة الغربية والاتفاق على وسائل وأدوات المعركة القادمة مع الاحتلال وتمظهراته؛ الوجود العسكري والاستيطان الاستعماري للاحتلال.

أما المسار الثاني، فإنَّ استمراره مرهون بعوامل مختلفة حيث أنَّ الفلسطينيين ليسوا اللاعب الوحيد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولدى اللاعبين الاقليميين والدوليين تأثيرات متعددة على طرفي الصراع ومصالح مختلفة وأحيانا متناقضة، كما يعتمد على قدرة الفلسطينيين على الصمود في وجه الإجراءات الإسرائيلية؛ بخاصة الجانب المالي منها بعدم تحويل ما يعرف بأموال المقاصة التي تشكل ثلثي الموازنة العامة.    

أظهرت نتائج استطلاع الرأي العام للربع الأخير من العام الفارط الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية،

تصاعد الإحباط لدى الفلسطينيين يترافق ذلك مع فقدان الأمل لدى أغلبية المواطنين الفلسطينيين بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل في الأعوام القادمة.  ويفضل نصف المواطنين الفلسطينيين العمل المسلح باعتباره الطريقة الأمثل لإنهاء الاحتلال وقيام دولة مستقلة، وأنَّ أغلبية الفلسطينيين يؤيدون العودة للمواجهات والانتفاضة المسلحة. وأنَّ ثلثي المواطنين في الضفة الغربية يؤيدون تشكيل مجموعات مسلحة مثل "عرين الأسود.

إنَّ نتائج استطلاعات الرأي العام على مدار السنة الفارطة؛ بالإضافة إلى عنف الاحتلال واستخدامه وسائل القهر الفاشي، واستمرار ارتقاء المزيد من الشهداء، وزيادة اعتداءات المستوطنين، والعدوان على المستجد الأقصى وباحاته، وتهجير الفلسطينيين من مدينة القدس ومناطق "جيم" في الضفة الغربية والاستيلاء على أراضيهم، والتمييز العنصري الذي تمارسه سلطات الاحتلال. في المقابل وقف التنسيق الأمني، وارتفاع التضامن الشعبي مع المجموعات المسلحة، والتمجيد الشعبي للشهداء، والنشوة بالتأييد العربي الواسع، وزيادة الإحباط الداخلي والاحتقان الشعبي، ترجح اتساع المواجهة العنيفة مع الاحتلال الإسرائيلي وتمظهراته.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط