مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجزرة الشهداء لن تمر

دولة التطهير العرقي الإسرائيلية المسكونة بالعنصرية عبر تعظم مكانة اليهودي الصهيوني فوق بني البشر وخاصة صاحب الأرض والوطن الفلسطيني، وتعتبر المساس بأي مستعمر إسرائيلي مساسا بالدولة المارقة ومستقبلها. فضلا عن إطلاق حملات مسعورة من ماكنتها الإعلامية، ومعها إمبراطوريات الإعلام الصهيوني وغيره في دول الغرب الراسمالي للدفاع عن اتباع الديانة اليهودية، وأقلها الإتهام المباشر ب"اللاسامية"، السلاح الذي تآكل مع الأيام بعدما إكتشف العالم بؤسه وضحالته.

هذه الدولة الإستعمارية، التي تعلي من مكانة اليهود الإسرائيليين، لا تتورع عن سحق عظام الشهداء الفلسطينيين تحت حجج وذرائع واهية وبائسة. ففي نطاق الحملة المتواصلة من قبل اللجنة الخاصة بإستعادة جثامين ورفات شهداء مقابر الأرقام بالتعاون مع اهاليهم وذويهم، أعلنت حكومة الإستعمار الإسرائيلي بأنها لم تجد من أصل 123 رفات شهيد إلآ جثمانين أثنين فقط. وهو ما يعني بشكل صارخ إرتكابها مجزرة وحشية جديدة ضد الشهداء المفقودة جثامينهم. وهو ما لا يجوز ان يمر او يسمح به تحت اي ذريعة من الذرائع الواهية.

مذبحة الشهداء تحتم على القيادة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني وقطاعات الشعب جميعها بالتوافق مع حملة التساند والتعاضد مع إضراب أسرى الحرية غدا، توسيع دائرة الحملة للضغط على حكومة نتنياهو بكل الوسائل والاساليب واشكال النضال، لإرغامها على الكف عن التلاعب بمصير رفات الشهداء، وإيجاد الجثث المفقودة، وإعادتها لذوي الشهداء، لإعادة دفنهم، كما يليق بهم وبمكانتهم البطولية للشعب العربي الفلسطيني.

ولا يقتصر الكفاح على هذه الجبهة في النطاق الوطني، انما يحتاج إلى توسيع دائرة الفعل خارجها، أي في دائرة اوسع، حيث يفترض ان يصل الصوت الفلسطيني إلى الدول العربية الشقيقة ودول العالم الإسلامي ودول العالم قاطبة دون إستثناء ولدوائر ومنابر الأمم المتحدة المعنية وصاحبة الإختصاص في هذا الشأن. وهو ما يستدعي من الكل الفلسطيني والعربي وضع خطة عمل تستند إلى روح القانون الدولي لإرغام إسرائيل على إعادة الجثامين.

وفي هذا المقام، لا يجوز لكائن من كان، أن تمر أو تنطلي عليه كذبة الدولة والحكومة الإسرائيلية، التي تقول أن الوثائق الخاصة بمقابر الشهداء فقدت وضاعت، لإن الشركة المعنية تم حلها، ولم تعد تعلم اين مكان المقابر او من دفن فيها. هذه الفرية الإستعمارية الإسرائيلية مرفوضة جملة وتفصيلا. اولا هي المسؤولة عن إعدام الشهداء، وثانيا هي المسؤولة عن إحتجاز جثامينهم، وثالثا هي المسؤولة عن ضياعها. بالتالي عليها كل المسؤولية عنهم وإيجاد رفاتهم. وهذه المستويات الثلاث من المسؤولية تتطلب من المؤسسات والهيئات الوطنية والقومية والأممية ملاحقة إسرائيل في كل المنابر والمؤسسات القانونية والقضائية، وخاصة محكمة الجنايات الدولية وفي لجنة حقوق الإنسان التابعة للإمم المتحدة، وفي كل منبر أممي يمكن طرح القضية الإنسانية والسياسية فيه. ولا يجوز ان تمر القضية مرور الكرام، وكأن شيئا لم يكن.

معركة إستعادة جثامين ورفات الشهداء الأبطال، معركة سياسية بإمتياز. وهي لا تخص ذوي الشهداء او اللجنة المعنية بذلك، بل تهم وتخص كل فلسطيني، وكل إنسان مؤمن بالسلام والعدالة وحقوق الإنسان. وابسط حقوق الشهداء على شعوبهم وخاصة شعبنا  اولا تكريمهم بدفنهم باسمائهم في مقابر تليق بهم وبكفاحهم البطولي، ثانيا تدوين بطولاتهم في سجل الكفاح التحرري الوطني، ثالثا ملاحقة قتلتهم الإسرائيليين حيثما أمكن ذلك لمحاكمتهم كمجرمي حرب، رابعا رفض الإبتزاز الغربي الرأسمالي بلصق صفة "الإرهاب" بابطال الشعب الفلسطيني، الذين قدموا ارواحهم دفاعا عن الحرية والإستقلال والسلام وتقرير المصير وضمان حق العودة لإبناء شعبهم. وهو ما يلزم القيادة والقوى ومنظمات حقوق الإنسان الدفاع عن الشهداء ومكانتهم الوطنية الرفيعة. الذين لولا حملهم راية ومشعل الثورة لما تمكن الشعب وقيادته من تحقيق اي إنجاز وطني. فدمائهم الزكية، كانت نبراسا ومشعلا مضيئا لطريق التحرر الوطني من الإستعمار  الإسرائيلي

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط