مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجزرة الرواتب وفقدان حماس الحاضنة الشعبية

أخشى أن يكون إختطاف والاعتداء بالضرب على أمين سر هيئة العمل الوطني السيد محمود الزق مقدمة لحالات مشابهة وتخويف الناس وردعهم عن التعبير عن رأيهم بحرية ويبقى الفاعل مجهول. مجزرة الرواتب اثارت غضب جميع الناس في قطاع غزة واستنكروا قرار الدكتور رامي الحمد الله، ونظمت تظاهرة الخمسين الف مواطن في السرايا التي قادتها حركة فتح، وإتهمته بالمسؤولية عن المجزرة بما فيهم قيادات فتحاوية كبيرة. وما لبث أن أعلن الرئيس محمود عباس مسؤوليته عن القرار، وقال انه سيتخذ قرارات غير مسبوقة ضد حركة حماس وأنه سيجمد قرار خصم الرواتب إذا تراجعت حماس عن حكم غزة وحلت اللجنة الإدارية الحكومية في غزة وسلمت جميع مقاليد الأمور لحكومة الوفاق الوطني. وبعد الهرج والمرج والوعيد والتهديد من فتح وغير فتح والتظاهر والاحتجاج ساد الصمت وإنقلب الوضع من التهديد بالإحتجاجات الى التأييد لخطوة الرئيس عباس وفِي مقدمتهم أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وبدأ الموظفين الحكوميين وغالبيتهم فتحاويون بتبني قرارات الرئيس عباس وتأييد توجهه باتخاذ خطواته المنتظرة وغير المسبوقة ولم ينتظروا يوم الخامس والعشرين من نيسان/ فبراير الجاري، وبدؤوا بمطالبة حركة حماس بتسليم غزة للحكومة وتنفيذ قرارات الرئيس عباس، ولم يعنيهم أزمة الكهرباء ورفض حماس دفع بدل ضريبة البلو، وما ستعانيه غزة جراء العقوبات التي سيفرضها الرئيس عباس وتؤيده حركة فتح فيها، وتجدد الأمل في نفوسهم بعودة حركة فتح والسلطة لحكم قطاع غزة.

غزة المحاصرة منذ عقد من الزمن وتفرض اسرائيل عقوبات جماعية وتشددها يوما بعد الآخر وتتفاقم أزمات غزة ويدفع الناس الثمن من حياتهم ودمائهم ويعيشوا مرحلة قاسية من العض على الجراح ومراحل عض الأصابع المستمرة منذ سنوات. وقابلت حركة حماس خطوة الرئيس عباس بالتصعيد، وقالت انها لن تقبل التهديد وسيرت التظاهرات والمسيرات الحمساوية وتوجيه الاتهامات للرئيس بتشديد الحصار على غزة، وعقدت اجتماعات مع الفصائل والمجتمع المدني لوضعهم في صورة الأوضاع وكررت نفس حديثها ومظلوميتها، وانها مستعدة لحل اللجنة الحكومية بشرط قدوم الحكومة والقيام بواجباتها، وفي محاولة من حماس ايضا الضغط على الفصائل وتوظيفها بطريقة استخدامية، وليس من أجل الشراكة الحقيقية والحوار والبحث في حلول وتقديم تنازلات من أجل الضغط على الرئيس والتوصل لحلول وطنية. ما تفعله حماس قامت به ولا تزال حركة فتح من سياسة الإستخدام للآخرين في مواجهة حماس وتنفيذ مشاريعها كما يوظف الرئيس عباس الدين بطريقة اثارت إستياء الناس بواسطة مستشاره للشؤون الدينية محمود الهباش ودعوته لإحراق غزة بتشبيهها بمسجد ضرار.

الحالة الفلسطينية قائمة على الاستخدام والتوظيف من طرفي الإنقسام للآخرين من الفصائل والفاعلين في المجتمع لشيطنة الآخر، ولم يقم أي منهما بواجباتهم الوطنية وإحترام حقوق الناس. ويبحثان في حلول تخدم مصالحهما وليس مصالح الناس والمصلحة الوطنية والمشروع الوطني. الأوضاع في قطاع غزة كارثية وحركة حماس ترتكب خطيئة أخرى بمظلوميتها المعتادة وغير المقنعة، ولم تستطع جلب تأييد الناس والموظفين المتضررين من إجراءات الرئيس، وتصلبت في موقفها ولم تقدم رؤية ومبادرة جادة لتقليص الفجوات بينها وبين فتح وبين الناس الذين تخلوا عن حماس في الحد الأدنى بصمتهم وإنتظار قرارات الرئيس، ولم تكسر الحاجز بينها وبين الناس الذين عانوا ولا يزالوا الحصار والفقر والبطالة وفرض الضرائب والرسوم وسوء العيش، وأثقلوا كاهلهم بالأعباء وانتهاكات حقوق الانسان وقمع الحريات العامة. ولا تزال حركة حماس تكرر عشر سنوات من إدعاء المظلومية واتهام الرئيس، وكأنهم يخاطبوا أنفسهم ومؤيديهم، والناس في واد وهم في واد، ولم تستثمر حماس صبر وصمود الناس والتفافهم حولها اثناء الحروب التي شنتها اسرائيل ضد غزة، حتى فقدت الحاضنة الشعبية ولم تعد تقنعهم الإدعاءات أن مشروع المقاومة وسلاحها مستهدفان.

حماس لم تستخلص عبر الماضي، وما صمت الناس وتراجع الموظفين وكثيرين من حركة فتح عن ادانة قرارات الرئيس والخصم من رواتبهم الا قناعة منهم ان المعركة ليست معركتهم، انما هي معركة حماس والرئيس عباس، وهم على أمل أو إعتقادا منهم انه سينجح في الضغط على حركة حماس والتخفيف من الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، وربما تكون خطوة على طريق إنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط