مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«مجزرة البيجرات واللاسلكي » المفخخة: هل تشعل حرب إقليميه

«مجزرة البيجرات واللاسلكي » المفخخة: هل تشعل حرب إقليميه

تاريخ النشر: 2024-09-19 | 13:39

عملية التفجيرات لأجهزة البيجر واللاسلكي المفخخة التي ضربت لبنان ، في وقت متزامن، ويتم استخدامها من قبل أعضاء في حزب الله (وبعض حلفائهم في إيران وسوريا) ونتج عنها إصابة نحو 3000 آلاف ضمنهم نساء وأطفال، ثلاثمائة منهم في حالة حرجة، وأدت إلى مصرع 12 بينهم طفلان، وأن مئات العمليات الجراحية أجريت لمصابين في العيون والوجه، كما تتابعت المجزرة أمس الأربعاء، حيث أعلن عن مقتل 9 وجرح ثلاثمائة آخرين.
حسب وسائل إعلام أمريكية، مثل «أكسيوس» و«نيويورك تايمز» و«مونيتور» فقد نجح جهازا الموساد (الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية) و«أمان» (الاستخبارات العسكرية) في زرع مادة متفجرة صغيرة الحجم من نوع «آر دي إكس» (وتسمى أيضا هكسوجين) بجانب بطارية كل جهاز من الشحنة التي تلقاها الحزب. تملك هذه المادة طاقة انفجارية عالية (وسرعة انفجار تتجاوز 7 آلاف متر/ثانية) ويمكن خلطها مع ملدنات لجعلها قابلة للتشكيل بشكل يجعلها مثالية لمهام تتطلب إخفاء الشحنة، كما يمكن خلطها بمواد لتصبح مستقرة في التخزين. تم الإطلاق، حسب الروايات، بانفجار الجهاز بعد تلقيه رسالة خطية بأربع ثوان.
وبحسب التحليلات فان إسرائيل تركت هذه " الخلية الإرهابية النائمة" لتفعيلها خلال حرب شاملة في لبنان بقصد تعطيل قدرات الاتصال لدى الحزب، وأنها اضطرت لإطلاق العملية بشكل مبكّر بعد اكتشاف اثنين من أعضاء الحزب خرقها.
هناك رأي آخر وتحليل يتعلق بالنزاع السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية بين الشريكين اللذين تتهمهما الجنائية الدولية بالإبادة الجماعية للفلسطينيين: بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة، ويوآف غالانت، وزير الحرب، فبهذه العملية الهائلة يمكن للخصمين امتلاك " امتياز" ضرب الخصم اللبناني ـ الإيراني الخطير، ثم استعادة " صورة الضحيّة" في حال أقدم الحزب وطهران على ردّ عسكري كبير، وهو ما سيوفّر لهما مبررا أمام العالم لحرب في لبنان تتضمن احتلال جزء من شريطه الحدودي (في ما يشبه تكرارا لحرب 1982 التي أخرجت المقاومة الفلسطينية من لبنان).
وقبل عملية التفجيرات ، أعلنت إسرائيل زيادة أهداف حربها المستمرة منذ نحو عام ضد غزة لتشمل الجبهة مع "حزب الله" على طول حدودها الشمالية مع لبنان بهدف إعادة السكان النازحين، في حين ما زالت تخيم الضبابية على مصير وزير الدفاع يوآف غالانت بعد تقارير متواترة عن قرب استبداله من رئيس الائتلاف الحاكم بنيامين نتنياهو.
وعلى الرغم من التحذيرات الإقليمية والدولية وحتى الداخلية التي تطالب الائتلاف اليميني المتشدد الحاكم بعدم التصعيد ومنع تحويل حرب غزة المتواصلة منذ 11 شهراً إلى مواجهة كبرى، وسَّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهدافه المعلنة للحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي، لتشمل عودة مواطنيه بأمان إلى منازلهم بالقرب من الحدود مع لبنان وسط تقارير متواترة عن عزمه الإطاحة بوزير الدفاع يوآف غالانت.
ووفق ما صدر عن ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلي بأن المجلس السياسي الأمني صدّق على أهداف الحرب المحدثة لتشمل إعادة سكان المناطق المتأثرة جراء هجمات " حزب الله" بالشمال إلى بيوتهم عقب اجتماع عقد ليل الاثنين ـ الثلاثاء. وتزامن ذلك مع تسريبات عن قرب إتمام اتفاق بين نتنياهو والوزير السابق رئيس حزب "اليمين الرسمي" جدعون ساعر، لتوسيع ائتلاف الحكم وانضمام ساعر له بديلا لغالانت، والإعلان عن الاتفاق الذي من شأنه أن يطيل العمر الافتراضي لحكومة نتنياهو الحالية. ومن شأن إضافة كتلة ساعر، التي تشغل 4 مقاعد في الكنيست، إلى الحكومة الائتلافية تعزيز موقف نتنياهو السياسي، لأنه سيكون أقل اعتماداً على كل من شركائه الآخرين.
ومن شأن ذلك أن يخفف من قضيتين سياسيتين يواجههما نتنياهو، هما إقرار موازنة الدولة وقانون التجنيد الجديد الذي سيقبله شركاؤه من المتزمتين دينياً في الحكومة الرافضين لانضمام طلاب المعاهد الدينية للجيش. لكن على الجهة المقابلة أججت التسريبات عن احتمال الإطاحة بغالانت الذي يتخذ خطا مستقلا ضد نتنياهو مخاوف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من انفلات الأوضاع الإقليمية، كما أثارت موجة انتقادات داخلية.
وفي حين ذكرت مصادر مطلعة على المحادثات الأميركية ــ الإسرائيلية، أن واشنطن حذرت إسرائيل من المخاطرة بدخول صراع إقليمي أوسع وأطول أمداً إذا ما وسّعت الصراع على الجبهة اللبنانية، لتحقيق هدف إعادة السكان إلى المستوطنات الحدودية. وتحدثت تقارير عبرية عن تشكل قناعة لدى المسؤولين الأميركيين الأمنيين بأن مواجهة واسعة بين إسرائيل والحزب اللبناني يمكن أن تكون الحل وتؤدي إلى تغيير الوضع الأمني، وبروز خيبة أمل بإمكانية حل القضية دبلوماسياً بعد 11 شهرا من الجهود والوساطة.
وبينما نقلت أوساط عبرية عن مسئولين مطالبة الحكومة لجميع المستويات بالاستعداد لـ"حملة طويلة في الشمال من شأنها أن تكلفنا ثمناً باهظاً لإعادة السكان وإبعاد الحزب اللبناني المدعوم من إيران عن الحدود، مع تجنب ما حدث في غزة بوضع أهداف واضحة للعملية" ، حذر ضباط إسرائيليون في تصريحات لـ«أيه بي سي» من أن عدم توقيع نتنياهو اتفاق وقف إطلاق النار مع " حماس" يدفع إلى " حرب كارثية محتملة مع حزب الله" .
بانتظار تقديم " حزب الله" روايته لما حدث فإن العملية تعتبر فشلا أمنيا صارخا للحزب، يبدأ من عدم التحقق من الشركة التايوانية الأم التي حمّلت شركة مجرية غامضة (والتي قد تكون فخا استخباريا بحد ذاتها) المسؤولية عن "التصنيع" مرورا باستيراده في الأشهر القليلة الماضية بعد بدء المواجهات مع إسرائيل، واعتماده أمنيا من قبل مسئولين إيرانيين كبار مثل مجتبى أماني سفير طهران في بيروت الذي جُرح في العملية.
معلوم أن الضربات السيبرانية تؤدي إلى كشف العناصر الأمنية المستخدمة لدى الجهة التي هاجمت وتسمح للطرف الذي هوجم بإغلاق الفجوات وبكشف الثغرات الأمنية.
بعملياتها المنتشرة على جبهات غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا وإيران واليمن، تقوم إسرائيل، عمليا، بتأكيد " وحدة الجبهات" ولكنها، أثناء ذلك، ربما تستنفد ترسانة مفاجآتها، وتساهم في دفع خصومها لإعادة ترتيب قواتهم والتفكير بمفاجآت مقابلة ضمن ما بات يعرف بتوازن الردع والتي قد تؤدي في النهاية لانزلاق المنطقه لحرب موسعه

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط