مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجرمو بلاك ووتر في غزة؟!  

مجرمو بلاك ووتر في غزة؟!  

تاريخ النشر: 2024-04-03 | 13:00

أبلغني أحدُ أقاربي في شهر يناير 2024م ممن يملكون مؤسسة كبيرة في وسط حي الرمال بغزة، أنه كان يتواصل كل يوم مع مالك العمارة الواقعة في أرقى أحياء غزة للاطمئنان على شركته وما تحويه من ممتلكات ثمينة داخل الشركة، لأنه أُرغم على الهجرة إلى المنطقة الوسطى بعد دمار منزله.

 ظل مالكُ العمارة الفاخرة يحفظ هو وأبناؤه أمن العمارة من سطو اللصوص والمرتزقة إلى أن داهمتها دبابات الاحتلال، فاختبأ في زاوية ضيقة قريبة في مقر الشركة، وعاش فيها ثلاثة أيام من الرعب، لأنهم أمطروا المكان بالرصاص والقذائف، كان خلالها يخشى أن يسعل أو يعطس، كان يسمع أحاديثهم بوضوح بالإضافة إلى أنه ظل بلا طعام أو شراب، ولم يَغفُ سوى لحظات خلال تلك الأيام، كان يعرف اللغة العبرية لأنه عمل في إسرائيل عدة سنوات، قال: لم أسمع من الجنود الذين اتخذوا من الشركة مقرا لهم كلمة عبرية واحدة، فقد كانوا يتكلمون باللغة الإنجليزية والفرنسية!  حتى أنني رأيتُ مخلفاتهم حينما غادروا مقر الشركة بعد أن فجروا خزنة الشركة بالديناميت وسرقوا آلاف الشواكل والدولارات والوثائق وحطموا كل محتوياتها من أجهزة كمبيوترية ثمينة يصل سعر أرخص جهاز كمبيوتر الى ثلاثة آلاف دولار!

 كانت مخلفاتهم تحتوي على بقايا علب سجائر فرنسية، وتحتوي على بعض مِزق الأوراق مكتوبة باللغتين الإنجليزية والفرنسية!

أعادتني هذه القصة للتذكير بعلاقة إسرائيل بشركات حفظ الأمن العالمية، كما تسمي نفسها، على شاكلة الشركة الأمريكية، بلاك ووتر ودورها في تنفيذ المجازر في العراق، هذه الشركة أسسها وقادها في البداية عضو مؤسسة السي آي إيه، جيمي سميث، هذا الشركة الأمريكية مدعومة من حكومة أمريكا بأكثر من مليار دولار، استخدمتها أمريكا لتنفيذ ملفها الأسود المتمثل بالقتل والاغتصاب والدمار في كثير من بلدان العالم، بخاصة في أفغانستان وسوريا والعراق وليبيا والسودان، منحتها الحكومة الأمريكية كذلك حق عدم التوقيع على ميثاق الأخلاق بشأن عملياتها الإجرامية، ومنحتها حق الحصانة من المطاردة القضائية كذلك!

لم أفاجأ حين قرأتُ في الأخبار المنشورة في مجلة وول ستريت جورنال، أن مسؤول الشركة الجديد، إيريك برنس هو صاحب الاقتراح بإغراق أنفاق غزة بالمياه، وقد أشرف على نقل مضخات المياه القوية لإسرائيل، وهو خريج سلاح البحرية الأمريكي، غيَّر اسم شركة، بلاك ووتر سيئة السمعة ليصبح اسمها الجديد(أكاديمي) بعد ارتكاب مجرمي الشركة مذبحة جسر النسور في العراق عام 2007م!

أما المفاجأة فهي أن، إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق يعتبر ضمن طاقم شركة، بلاك ووتر، وأن لمؤسس الشركة علاقة وثيقة بنتنياهو، كما فضحت صحيفة، هآرتس العلاقة بين مدير مكتب نتنياهو السابق، أري هارو، وبين إيريك برنس رئيس عصابة، بلاك ووتر، وأشارت إلى أن بين الاثنين شراكة تجارية ليس فقط في الشركة نفسها، ولكن في شركات كبرى عديدة!

تُقدر الجهات المختصة بالرصد والتوثيق أن عدد الشركات الأمنية التي تملكها إسرائيل في العالم يصل إلى ثلاثمائة شركة في أكثر من سبعين دولة، وهذا الشركات تختفي تحت تسميات ليست إرهابية مثل، حفظ الأمن، جمع المعلومات، اختطاف المعارضين وتصفيتهم والاشراف على نقاط التفتيش والحراسة الأمنية!

شرعت الحركة الصهيونية في إنشاء هذه الشركات والمنظمات الخاصة في وقت مبكر جدا بادعاء حفظ أمن المطارات، ومراقبة المطلوبين، وبيع منتجات التجسس الإلكترونية، وإنتاج فايروسات التدمير والتخريب، مثل شركة إن إس أو سيئة الصيت!

يجب علينا أن نتذكر أن أول شركات خاصة لتنفيذ الملفات السوداء هي عصابة الهاجاناه أسستها المنظمة الصهيونية في عام 1920، وهاشميرا اليهودية عام 1937م، والأراغون والبالماح والليحي وشتيرن هي العصابات المسؤولة عن كل المجازر. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط