مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجرد تساؤل

في مشهد بات يوميا، يقتحم المستوطنون والجنود مسجدا للعبادة، سرعان ما يتحول المسجد إلى مرقص، عندها ينقلب المشهد إلى ساحة للمواجهات بين المصلين والعابثين. الاسرائيليون كلهم متدينون وعلمانيون يشتركون في الجريمة. انتهت حفريات فئرانهم أسفل الأقصى ولم تفلح في إيجاد أساسات للهيكل المزعوم فبدأ الحفر فوق الأرض بالعبث فيه وتحطيم أبوابه.

تدمير منهجي تدريجي وانتهاكات يومية تسعى من ورائه اسرائيل لكي يصبح عملا مألوفا ومقبولا وغير مُستهحن قبل الانتقال إلى الخطوة الثانية وهي تقسيمه زمانيا ثم تأتي الخطوة الثالثة نسفه من الأسفل أو قصفة بطائرة ليقال بعدها إن الطيار مجنون فيكون لهم ما يصبون إليه ويقيموا هيكلا أو فندقا أو مرقصا، عندها لا ينفع المسلمين ندما.

زعماء العالم الإسلامي لم يعودوا قادرين، أو غير راغبين في تحريك ولو مسيرة غضب ولا يملكون سوى الدعوة لعقد اجتماع عاجل قد يأتي ولا يأتي، وان عُقد فسقفه بيان لا يساوي الحبر الذي سال فيه.

السلطة الوطنية حريصة على توجيه الدعوات المتكررة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الامن، وهي تعلم أن المجلس لن يجتمع وإذا اجتمع فلن يقدم شيئا عمليا، وان فعل واصدر بيانا فسوف يدين "شغب" المتطرفين و"إرهاب" الفلسطينيين.

ضاعت فلسطين ومعها عاصمتها. تراجع حضورهما في خطاب بعض الفصائل وحل بدلا عنها مصطلح القطاع المحاصر حتى صارت غزة قِبلة الحجيج السياسي من قطر وتركيا وإخوان أوروبا.. صارت بيت حانون وبيت لاهيا والزنة أكثر قدسية من المسجد الأقصى. صارت بوابة رفح أكثر أهمية من باب المغاربة. ولم يفهم المتطرفون أننا سنقطع اليد التي ستمتد إلى الأقصى. ربما لأنهم لم يسمعوا تصريحات قادتنا، وربما لأنهم لم يجيدوا فهم العربية بعد، وقد يكونوا سمعوا وفهموا ولا نعرف ما فهموا.!!

الرئيس مطالب بالتوجه فورا إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه على الأقل. حكومة التوافق الوطني بكافة أعضائها مطالبة بالتوجه إلى القدس وعقد اجتماع لها بين أهلها وشعبها. أعضاء المجلس التشريعي مطالبون بالذهاب إلى الأقصى، بل وعقد اجتماع لهم هناك. أحزابنا الوطنية والإسلامية مطالبة وبإلحاح بوقف المناكفات والتحريض الأسود ضد بعضنا. لا نطالبهم ب" الوحدة ". جربناها. نرجوكم أن لا تفعلوا، ونعذركم ..!

لماذا لا تقام مباريات كرة القدم على ملاعب المدينة المقدسة حتى ولو كانت غير صالحة أو غير مهيئة بفعل الإهمال أو غياب الدعم المالي؟ لماذا لا تتوجه وفود من منظمات حقوق الانسان المحلية إلى القدس للاطلاع عن كثب على جرائم الاحتلال؟ هذه خطوات بسيطة، وهل هناك ما ينتظره المقدسيون منهم اكثر من ذلك؟

أما شيوخنا الأفاضل المشغولون ب" جهاد النكاح " وحكم سبي النساء من غير المسلمات. واؤلئك الذين يصلون الليل بالنهار بحثا عن فتوى ترضي هذا الأمير أو ذاك.. المشغولون بإرضاء السياسيين ثمنا للاقامة في فنادق السبعة نجوم. الذين لا هم لهم سوى التحذير من التطبيع وغسل أيديهم من القدس والأقصى "خشية" التطبيع قد لا يكونون أفضل من بعض الحاخامات. هم يعرفون أن زيارة السجين ليست رضى بالسجان أواعترافا به. أصحاب السماحة والفضيلة اخبرونا أن سيدنا عثمان استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بزيارة أقاربه في مكة اثناء صلح الحديبية، وكانت مكة وقتها تحت ولاية قريش. الرسول الكريم أجاز لعثمان فيما حرّم شيوخنا على العرب زيارة مدينتهم وأهلهم.

أما الثوريون جدا الذين يطالبون بتدويل موسم الحج وغاب عنهم أن القدس كلها مناطق مقدسة ومحتلة، وأن أهلها يستصرخون المسلمين تدويل المدينة ماداموا غير قادرين على تحريرها وأن شعار الموت لإسرائيل لم يعد يكفي لردع الاسرائيليين عن القتل وتدنيس المقدسات. ورغم ذلك لا نسمع منهم غير بيانات الزلزلة.

في ظني وليس كل الظن إثم، إن الذين يكتفون بمقولة: ان للبيت ربا يحميه وهم نائمون في بيوت زوجاتهم ويكتفون بدعاء الله أن ينصرهم فان الله قد لا يكون راضيا عنهم. لكن الاكيد أن شعبهم ليس راضيا عنهم.

الاحتلال أقر خطة لـ "عبرنة" شوارع المدينة المقدسة ثم خطة حرب ضد رماة الحجارة والآن خطة لتهويد الأقصى، فماذا نحن فاعلون؟ ليس المهم أن نشعل انتفاضة ثالثة ورابعة، بل أن نحدد ما نريد وكيف نصل لما نريد؟ وأن تقودنا الفصائل كلها لا أن يستفرد بنا فصيل واحد أيا كان. عندها سيكون كلام آخر. أليس كذلك ؟

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط