مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مثلث الامن والامان العربي

مثلث الامن والامان العربي

تاريخ النشر: 2016-12-23 | 13:02

ليس بمكان بأن نغوص في اعماق التاريخ لنسرد ما تعرضت له المنطقة من غزوات فعدة وريقات لا تتسع حتى لعرض العناوين والابجديات السياسية والامنية والاقتصادية والدوافع لغزو تلك المنطقة العربية  من قبل قوى خارجية ، وان اخذت تلك الغزوات صور واشكال مختلفة  ، حرقت ما حرقت ودمرت ما دمرت، وسرقت من التراث، واحرقت كتب ومكتبات، واغتالت من العلماء العرب كل هذا والذي استفادت منه اوروبا في عصر النهضه ولكن يبقى امشروع الصهيوني  هو الاخطر والاخبث في المنطقة بمواصفاته وسلوكياته وديموغرافيته التي ليس لها حدود او خريطة  هو من اخطر المشاريع على الامن القومي العربي .

مثلث الامن والامان العربي الذي يبدأ بالقاهرة الضلع الاكبر ليمثل فيه قاعدة المثلث ليمتد الى بغداد  ومن ثم الى دمشق، وبمراجعة سريعة نرى ان تلك العواصم تم استهدافها عبر التاريخ ، قد تكون المعادلة الظالمة بين المنتج والمستهلك هي من اهم الاسباب  لقواعد السيطرة على المقدرات والثروات والتي تمتلكها المنطقة العربية ، ولذلك لم تشهد منطقة الشرق الاوسط اي استقرار عبر تاريخها .

قد نفهم عمق هذا الاستهداف والتامر على المثلث العربي  بما ورد من نظريات امنية وسياسية وجغرافية ورغبة في تعديل سايكس بيكو ومنتجات الحرب العالمية الثانية  بالتعبير الاصطلاحي"" الفوضى الخلاقة " او "" الشرق اوسطي الجديد" وقد نفهم بتحليل قومي  ان تلك الفوضى ومدبريها ومغديينها استهدفت الدول الوطنية  التي تكونت في المنطقة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية  والتي قادها ضباط احرار من جيوش المثلث العربي  في مصر والعراق وسوريا ولحقها اطراف التامين للمظلة القومية العربية في ليبيا واليمن ، تلك المنطلقات التي بدأت بثورة يوليو  وتزعمها الرئيس والزعيم الراحل جمال عبد الناصر  والتي احدثت تحول في البنية المجتمعية للشعب العربي المصري  هذه التحولات  بابعادها الثقافية والونية والاقتصادية  والقضاء على الاقطاع والاهتمام بالصناعات  وتحويل المجتمع المصري من مجتمع زراعي يقوده الاقطاع الى مجتمع صناعي تكون الزراعة احد عوامله الهامة ، ما ينطبق على مصر هي نفس ارادة في العراق وبتطور الثورة العراقية  بقيادة الزعيم الراحل صدام حسين الذي اسس الدولة العراقية الحديثة ،  ومن ثم الثورة السورية بتطوراتها التي خطت على خطو الثورة المصرية ، وهنا التقت العواصم الثلاث بدولها الوطنية وباكتمال مضلعات المثلث على الفكر القومي  العربي وان اختلفت منطلقات احزابها ، ومن ثم تمددت الدولة الوطنية الى اليمن وليبيا  وهي ايضا مركز حضارات واقتصاد، وبذلك ايضا التقت حضارة  10000 الاف عام الفرعونية مع الكنعانية والكلدانية .

في نكسة 67 استهدف المثلث العربي  والدولة الوطنية بصدد اضعافها  وجعلها دول فاشلة لعقود ، ولكن  صلابة الحضارات والثقافة الوطنية جعلت تلك الدول اكثر صمودا وتحدي لكل المشاريع التي استهدفت بنيتها وخططها التنموية ، وما زلنا نذكر حلف بغداد الذي تصدى له عبد الناصر في الخمسينات لفهمه الهميق اهمية صلابة المثلث اللعربي لحماية منظومة الامن القومي العربي .

ما اتى به ما يسمى الربيع العربي  والذي اسس له في افغانستان وبضرب الضلع الثاني في المثلث الذي تمثله بغداد  باجتياح العراق وتدمير مكتباتها والقضاء على العلماء وسرقه وتدمير الاثار واستهداف الجيس العراقي تلك الترسانه التي استهدفت لتحقيق واستقرار نظرية الامن الاسرائيلي في المنطقة  والذي تفجر في عام 2011 ليضرب اطراف الامن القومي العربي في ليبيا واليمن  ومن ثم ضرب الضلع الثاني في مثلث الامن والامان العربي  في دمشق، هو التصور الجاد  لاستهداف الدولة الوطنية بكل خصائصها ، وبدراسات معمقة لطبيعة الديموغرافيا للسكان العرب  تحويل الصراع مع المشروع الصهيوني الى صراع قبلي عشائري مذهبي  ديني ، فبدأت اسرائيل حليف في محاربة الارهاب هم صانعية ومغذييه  وهم والدول الاستعمارية التاريخية التي غزت المنطقة على مدار التاريخ ، تحولت ليبيا الى دولة فاشلة والحرب المذهبية في اليمن والعراق وسوريا ، والتي صمدت فيها سوريا على مدار 6 سنوات لتحسم حماية هذا المضلع ولتحافظ على الدولة الوطنية بتحرير حلب ثاني مدن سوريا  الاستراتيجية ، لا نريد ان نتحدث هنا عن المتغيرات في الصراع التي حدثت  وانهيار احد مقومات ما يسمى الربيع العربي المتجسد بالاسلام السياسي الذي افرز مجموعات تعد بالمئات ومتطرفه تمارس الارهاب بكل انواعه والتي اصبحت تهدد تركيا وما يسمى الاسلام الوسطي  الذي رعته امريكا وبريطانيا ودول عربية اخرى .

ان ارادة مصر وشعبها وقيادتها  وجيشها ادركت مدى الخطورة من هذا المشروع التقسيمي التفتيتي الذي يستهدف الضلع الاكبر في المثلث وهي مصر ، ولذلك تحمل الجيش المصري والقوات المسلحة  المسؤلية التاريخية  لحماية هذا الطلع الهام في المثلث العربي ووضع خنادق الدفاع عن الامن القومي العربي  والدولة الوطنية  وفي مواجهة صارمة لكل افرازات الارهاب  في معركة شاملة تتسم في البناء والتقدم والتحدي ومواجهة الارهاب ، ومن هنا نستطيع القول ان  مشروع الشرق اوسط الجديد قد افشل ومني بالهزيمة  بداية من  الدور التاريخي للقوات المسلحة المصرية  وتأسيس الدولة الحديثة على طريق ثورة يوليو ، وهزم المشروع في الضلع الثالث بتحرير حلب  وان حاولت بعض الابواق خادة سيناريو تقسيم المنطقة بتعليل الاحداث بانها حرب مذهبية ، وهناك ما يمكن قولة في تحقيق خطوات حول تحرير الموصل  وبرغم سيئات النظام السياسي العراقي ومذهبيته ، بل انتقلت مصر لتامين الامن القومي العربي وامنها القومي على عدة جبهات في ليبيا وغزة  ومناطق عربية اخرى ودعمها للدولة الوطنية في سوريا والعراق .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط