مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مثالب \"النصر\"

مما لاشك فيه، ان الشعب العربي الفلسطيني ومقاومتة الباسلة حققت نصرا بالمعايير النسبية للكلمة، كونها اسقطت كل اهداف الحرب الاسرائيلية الوحشية على مدار ال 51 يوما، ولانها صمدت حتى لحظة إعلان وقف الحرب، ولم تتوقف عن إطلاق صواريخها وقذائفها. لا بل انها ردت بعض اهداف حكومة نتنياهو الى نحورها، وخاصة فيما يتعلق بكي الوعي الاسرائيلي، الذي انعكس بفقدان ثقة المجتمع الاسرائيلي بقيادته، وفي ذات الوقت، قبول رواية ورؤية القيادة الفلسطينية، كما أظهرت تضاؤل قوة ردع جيش الموت الاسرائيلي، وتراجع المبادرة في إدارة العمليات الحربية، وضعف البعد الاستخباراتي للاجهزة الامنية، وغيرها من الاهداف المهمة سياسيا وعسكريا وامنيا واقتصاديا واجتماعيا وسيكولوجيا واعلاميا .

غير ان من الواجب والمسؤولية الوطنية ايضا الاشارة الى المثالب والخطايا، التي ارتكبت زمن الحرب من قبل فصائل المقاومة، وخاصة من يمسك زمام الامور على الارض في محافظات الجنوب، واعني حركة حماس بشكل خاص، ومن تلك الاخطاء والخطايا: اولا رفض مبادرة الهدنة المصرية في الاسبوع الاول من الحرب الاسرائيلية المجنونة، ثم عودتها بعد 51 يوما للقبول بها وعلى ارضية تفاهمات نوفمبر 2012؛ ثانيا التشكيك بدور الوسيط المصري، والاساءة لدور الشقيقة الكبرى، مع ان الرئيس السيسي ومرؤوسيه قفزوا عن خلافاتهم مع حركة حماس، وفصلوا بين الشعب الفلسطيني وفرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين، وواصلوا الليل مع النهار للوصول الى وقف نزيف الدم الفلسطيني؛ ثالثا استهتار قيادة حماس بارواح الشهداء والجرحى، واعلان قياداتها في الاجتماعات منذ البداية \"وماذا يعني سقوط الشهداء؟ انه فرق عملة؟\" وقبلوا سياسة استباحة الدم الفلسطيني، حيث ضاعفوا اعداد الشهداء والجرحى  عشرة مرات لخدمة الاجندة الخاصة بالتنظيم الدولي للاخوان المسلمين وقطر وتركيا ومن يقف خلفهم؛ رابعا السعي لسحب البساط من تحت اقدام الشرعية الفلسطينية، وزج الساحة في حسابات واجندات فئوية ضيقة؛ خامسا فرض الاقامة الجبرية على ابناء حركة فتح ومنتسبي الاجهزة الامنية، ووفق المعلومات المعروفة تم الاعتداء باطلاق الرصاص والضرب المبرح على ما يقارب من مئة مناضل منهم، وحرمان ابناء فتح من المشاركة بكامل طاقاتهم الوطنية في التصدي للحرب الاسرائيلية الهمجية؛ سادسا اخذ مصير الشعب العربي الفلسطيني باليد ووفق الاجندة الخاصة، وعلى حساب مصالح الشعب عموما، وفي تجاوز صريح وواضح لقرار القيادة الشرعية؛ سابعا حتى المساعدات الانسانية، التي وصلت للقطاع كانت قيادات وكوادر حركة حماس تصادرها، وتأخذ منها ما تشاء، وتعود لبيعها للمواطنين، فضلا عن التوزيع غير العادل للمساعدات، فعناصر وانصار حركة حماس لهم نصيب اكبر ومضاعف عن غيرهم من المواطنين؛ ثامنا كبدت الشعب العربي الفلسطيني خسائر عمرانية واقتصادية وكهربائية هائلة، حتى اعادت محافظات قطاع غزة الى القرون الوسطى. فتم تدمير احياء بكاملها او بالاحرى كل المناطق شرق شارع صلاح الدين من رفح جنوبا إلى بيت حانون شمال القطاع ووصولا للغرب حتى البحر تم تدميرها بشكل منهجي من قبل جيش الابادة الاسرائيلي؛ تاسعا الاذعان المهين للقرار الاميركي، الداعي لوقف الحرب،  الذي ابلغه وزير خارجية اميركا، كيري لوزير خارجية قطر العطية، والذي بدوره ابلغه  لخالد مشعل وباقي اركان قيادة حماس، فاستجابوا صاغرين دون نقاش، مع انهم مارسوا الفهلوة والاستعباط والفوقية اثناء التفاوض مع اسرائيل عبر الشقيقة مصر.

مجمل هذه الاخطاء والمثالب والخطايا، اساءت للنصر، الذي تحقق، واساءت لوحدة الشعب والقرار السياسي، وأضرت ضررا فادحا بالاقتصاد الوطني وبالبنية التحتية والعمران والطاقة الكهربائية، وانعكس موقف الشارع الفلسطيني في محافظات الجنوب في ما العنته حركة حماس من \"احتفالات\" النصر، التي جاءت باهتة وضعيفة، وتعكس رفض الشارع الغزي لمنطق وخيار المقاومة غير المسؤولة، التي تاجرت بالدم الفلسطيني لحساب الاخرين. مع ذلك لعل حركة حماس تستفيد وتتعظ من الدروس، وتعود الى رشدها، وتتخندق في وسط ناسها وابناء شعبها وضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتبتعد عن الاجندات الاقليمية والاخوانية لتعفي الشعب من تداعيات تلك الاجندات والحسابات الضيقة.

[email protected]

[email protected]     

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط