مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متى يرضخ "الإخوانُ المسلمونُ" لأكثرية المجتمع المصري؟

من الواضح أن فرص ترشيح الفريق عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية تزداد احتمالاتُها بعد أن يجري الاستفتاء على الدستور الجديد الأسبوع المقبل (الثلثاء والأربعاء 14 و15 الجاري). لا شك أن النخبة المصرية بشرائحها المختلفة هي في طور انتظار بل ترقّب دقيق لمسألة الترشيح لكن الأساس أن الحياة السياسية المصريّة تتهيّأْ للدخول في مرحلة جديدة، هنا مناقشة في بعض عناصرها.

يعرف بعض القراء أن كاتب هذه السطور مثل كثيرين، من موقع اعتبار الوضع المصري مسألة استراتيجية عربياً، يؤيِّد الرأي الذي عبَّر عنه العديد من المثقفين والناشطين الليبراليين والعلمانيين المصريّين، أي من الذين كانوا معارضين لنظام "الإخوان" ودعموا وشاركوا في موجة 30 يونيو 2013، الرأي القائل بأن الحفاظ على المضمون المدني الديموقراطي لثورة "ميدان التحرير" في 25 يناير 2011، يتطلّب استبعاد وصول أي عسكري حالي أو سابق إلى رئاسة الجمهورية وبالتالي حصر دور الجيش في إنقاذ أو المساهمة في إنقاذ مصر كما فعل ويفعل حاليا وليس حكمَ مصر كما حصل منذ عام 1952 حتى 2011 .
لكن في ما حصل ويحصل من الحرب الأمنية الإرهابية التي تُشَن على مصر في سيناء والمدن يتحمّل "الإخوان المسلمون" مسؤولية تقوية بل ترجيح فكرة انتخاب عسكري لرئاسة الجمهورية من الوزن الذي بات للجنرال السيسي. فهم في الخط الصدامي المتواصل الذي انتهجوه ولم ينجحوا في فصله كحركة اعتراض سياسية عن "الإرهاب" لا بل عمليا تركوا هذا الالتباس قائما بين تظاهراتهم وبين الفلتان الأمني، جعلوا الخيار الأول لمعظم المجتمع المصري، باستثناء الأقلية الكبيرة المؤيدة لـ"الإخوان" والتي يبدو أنها إلى تضاؤل حقيقي، هو الخيار الأمني لإنقاذ مصر عبر عودة دور مباشر للجيش يبدو لا غنى عنه في نظر كثيرين.
بهذا المعنى آذى "الإخوان" ويُؤْذون ثورةَ ميدان التحرير مرّتين:
المرة الأولى في النهج غير الائتلافي الذي اختاروه لنظام حكمهم. وأخبرني وزير لبناني شارك في زيارة للرئيس محمد مرسي بمناسبة مؤتمر كان يُعقد في القاهرة ضمن اختصاص وزارته أن الدكتور مرسي قال لعدد من الوزراء العرب الحاضرين بالحرف: "لا تهتمّوا بالأصوات العالية ضدنا... هؤلاء لا يمثِّلون شيئا".
هكذا كان التفكير "الإخواني" السائد خلال العام الذي حكموا فيه وعلى هذا المستوى. ولذا جاء سقوطهم مدوّيا شعبيا ثم سياسيا.
آما الأذية الثانية فكانت بعد 30 يونيو وإبعادهم. سمحوا، وكان بإمكانهم حتما أن يفعلوا غير ذلك، بنوع من تغطية مشبوهة للتمرّدات الخطيرة التي قادها تكفيريّون والتي قيل حسب معلومات جادة أن تنظيم "الإخوان المسلمين" ساهم فيها بموجة تهريب السلاح الفائض في ليبيا إلى مصر بل حتى في تنظيم تسلّلِ بعض الجماعات غير المصرية المقاتلة ضد الدولة.
لقد فات "الإخوان" المصريين أن يتّخذوا موقفا تاريخيّا بعدما شاهدوا المنحى التفكّكي الخطير المعادي للاستقرار المصري عبر إعلان أولوية إنقاذ مصر والبحث عن تسوية بدل الدخول في مواجهة طغت عليها أصوات التفجيرات والاغتيالات ضد عناصر أمنية و مدنيين كما لو أنه رد فعل انتقامي واحد. أما حول قمعِ الدولة لهم والاعتقالات بل التجاوزات... فهل كان الوضع على هذا المستوى أفضل خلال ثلاثين عاما من حكم الرئيس حسني مبارك الذي لم يتخلّ يوما عن القبضة الأمنية الصارمة على "الإخوان" حتى في فترات الانفراج السياسي بينه وبينهم؟
هكذا قد "يعيد" الإخوان "انتخاب" عسكري إلى رئاسة الجمهورية فكيف إذا كان هو الضابط الذي يحظى بشعبية حقيقية بسبب هذه الظروف بالذات. فيفرضون على النخبة الليبرالية والعلمانية خسارة فرصة الإتيان الديموقراطي برئيس مدني. وأهم ما يقوله حاليا دعاة انتخاب الجنرال السيسي أن انتخابه - إذا ترشّح - سيحول دون حصول ازدواجية سلطة بين وزير دفاع قوي وشعبي وبين رئيس مدني منتخب ومحدود الإمكانات؟
وبمعزل عن التسليم بمدى صحة هذا الرأي (الازدواجية)... لا بد أن قادة "الإخوان" داخل وخارج سجونهم ينظرون بوضوح إلى الأزمات التي تواجه فروع "الإخوان" العرب وضمور شعبية الكثير منها... لكن الدرس الذي لا جدال بأنه مدعاة للتبني هو الموقف التصالحي والديموقراطي الرائد لقيادة "حركة النهضة" في تونس.
… من غير هذا النهج التصالحي (وحتى العلماني بمعنى ما!) لم يعد هناك واقعياً أفقٌ جدّيٌ لمشروع "الإخوان المسلمين" في كل العالم العربي... غير الخراب.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط