مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متى نرد على قطر؟

على الأرجح، فإن وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين سيعقدون اجتماعاً اليوم فى مدينة جدة، لمناقشة تقرير اللجنة الفنية الخاصة المكلفة بمتابعة تنفيذ قطر«اتفاق الرياض».

يتابع كثيرون تفاصيل هذا الملف باهتمام شديد، وينتظر معظمهم معرفة نتيجة مثل هذا الاجتماع، وما سيترتب عليه من قرارات تجاه الدوحة، ستنعكس بكل تأكيد على مجلس التعاون الخليجى، والعلاقات الخليجية- المصرية، والشأن الداخلى فى مصر.

كان غضب السعودية والإمارات والبحرين قد تفاقم على قطر منذ سنوات، بسبب سياسات تلك الدولة السلبية والرعناء حيال المنطقة، لكن الأمور باتت أكبر من أى قدرة على الاحتمال بعد التغيير السياسى الحاد الذى جرى فى مصر فى 30 يونيو 2013.

فمنذ هذا التاريخ سيمكننا رؤية الدوحة «تتحرك من دون تغطية»؛ إذ تمارس أدواراً سياسية تخريبية بلا أى رغبة فى المواراة أو التستر خلف ادعاءات، ويبدو أنها قررت الانطلاق فى سلوكها السياسى الإقليمى بلا أى كوابح أو حسابات، بعدما تحللت من الاعتبارات التى كانت تلزمها بنطاق حركة معين ضمن الثقافة الخليجية وتقاليدها السياسية.

واستناداً إلى ذلك، فقد راحت قطر تضغط على البحرين التى تواجه مأزقاً سياسياً صعباً، فى مخاطرة كبيرة وغير مفهومة العواقب، عبر عمليات التجنيس التى أجرتها لبعض أبناء القبائل البحرينية، إضافة إلى توفير الدعم لبعض أنماط الاستهداف لحكومة المنامة، فى معاندة واضحة لخطة دعم قوية قادتها السعودية والإمارات للحفاظ على تماسك تلك الدولة الصغيرة.

وبموازاة ذلك، فإن قطر راحت تعزز دعمها لتنظيم «الإخوان»، وهو التنظيم الذى يفرض تحديات كبيرة على الحكومتين السعودية والإماراتية؛ وهو دعم لم يقتصر على الجوانب الإعلامية فقط كما هو شائع، ولكنه يمتد ليشمل جوانب التمويل واللوجستيات.

لقد بقيت عُمان بعيدة كعادتها دائماً، واختارت عدم التورط أو الاقتراب من الخلاف وتداعياته، خصوصاً أنها لم تقع ضمن دائرة الاستهداف القطرى المباشر، وهو قرار سيمكن بسهولة وصفه بـ«القاصر».

أما الكويت، التى تتمركز فيها طبقة سياسية «إخوانية» متمكنة ومؤثرة، فقد اختارت أن تلعب دور الوسيط بين الدوحة والعواصم الخليجية الثلاث الأخرى، وهو قرار لا يمكن وصفه بـ«الشجاع» أو «الإيجابى»، وإن كان سيمكن اعتباره «براجماتياً» و«مفهوماً».

لا تأخذ السعودية والإمارات والبحرين على قطر قيامها فقط باستهداف الدول الثلاث سياسياً فى محيط العلاقات الثنائية والأوضاع المحلية لكل دولة، لكنها تأخذ عليها أيضاً «السلوك الإقليمى النزق» والرعاية الكاملة لتنظيم «الإخوان» الذى ثبت عداؤه للدولة الوطنية العربية بشكل عام.

إن مصر أحد أسباب هذا الخلاف الخليجى الذى تتقد نيرانه الآن.

يرى السعوديون والإماراتيون والبحرينيون أن مصر الآمنة المستقرة ضمانة استقرار وأمن للدول الخليجية وللعالم العربى، فيما لا يُفوت القطريون يوماً دون أن يحاولوا بكل ضراوة تقويض الدولة المصرية.

لذلك، فقد سحبت الدول الثلاث سفراءها من الدوحة فى مارس الماضى، ووقعت «اتفاق الرياض» مع قطر فى إبريل التالى له، وراجعت الاتفاق فى يوليو الفائت وأغسطس الجارى، ومنحت الدوحة أسبوعاً نهائياً لتعديل سلوكها، وقد انتهى. من جانبى سأجازف وأتوقع أن نتيجة اجتماع اللجنة الفنية ستكون سلبية، وسأتوقع أيضاً اتجاه العلاقات بين الدول الثلاث وقطر إلى منحى أكثر سوءاً فى المستقبل المنظور.

تقدم «الجزيرة» كل يوم دليلاً على أن السلوك القطرى العدوانى النزق حيال مصر والدول الخليجية الثلاث والمنطقة مستمر ومتوهج.

ستجد السعودية والإمارات والبحرين طريقة لمعاقبة الدوحة ومحاولة تقويم سلوكها، لكن مصر لم تفعل هذا حتى الآن، وهو أمر يدعو للتعجب.. والخجل.

عن المصري اليوم

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط