مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متى نتقن لغة وثقافة الحوار ..؟!

متى نتقن لغة وثقافة الحوار ..؟!

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 10:11

إن الإصغاء للرأي الآخر ليس عملاً سلبياً على الإطلاق إنما هو منتهى الإيجابية، حيث تمكنك من فهم ما يقال وإستيعابه، وأخذ المفيد منه والبناء عليه، وهنا يكمن أيضاً فن التعلم من الآخرين والإستفادة من علمهم ومن تجاربهم، مهما كانت بسيطة فإنه يكمن فيه رأي وتجربة وفهم قد لا يكون متوفراً لديك.
إن أول شرط من شروط إتقان الحوار البناء ونجاحه في أي مستوى، هو أن تتقن الإستماع للمحاور أو للمحاورين بشكل عام، إن إتقان الحوار على المستوى البيني، داخل الوحدة الإجتماعية الأساسية، بدءاً من الأسرة مروراً بكافة المؤسسات وصولاً إلى المجتمع بأكمله، يمثل ثقافة فردية وجماعية، ضرورية للبناء السليم للخلية الإجتماعية وللمجتمع وكافة مؤسساته وتكويناته، وفق ضوابط وقواعد الإحترام المتبادل والإعتراف الكامل والإقرار بفطرة التنوع والتعدد في البشر وإختلاف درجات الوعي ومستويات المعرفة، وإختلاف الطبقات الإجتماعية والفئات العمرية، وإختلاف المؤثرات في كل زمان ومكان فيها، وما واكب التنشئة من ظروف متباينة بين فرد وآخر وجماعة وأخرى.
إن الأمم التي استطاعت أن تنهض وتتقدم، هي تلك التي أدركت شروط البناء والتقدم، وتجاوبت مع فطرة التنوع والتعدد، وأتقنت صياغة قوانين التفاعل بين مكوناتها المختلفة، كي تبني مجتمعات متماسكة وموحدة وتنشيء دولاً ناجحة لتحقيق الغاية من وجود الدولة في توفير الأمن والتنمية والرفاه لمواطنيها.
المجتمعات العربية والإسلامية متوفرة على ميزة قد لا توجد لدى غيرها من الأمم والمجتمعات التي نهضت وتقدمت، وهي ترسيخ مبادئ الحوار والشورى في ثقافتها الدينية والمجتمعية، من خلال ما جاء فيه الإسلام قبل أربعة عشر قرناً من تكريس لمبدأ الشورى كثقافة (وشاورهم في الأمر) وقد أرسى مبادئ الحوار في قوله تعالي: (وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)، وقوله تعالى (وجادلهم بالتي هي أحسن)، هذا التوجيه الرباني للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يضع القواعد الأساسية لمفاهيم الدعوة والحوار والإنصات للآخر والشورى في أي أمر، ولكن القائمين على الثقافة والفكر لدينا في العديد من المجتمعات العربية والإسلامية، قد تغافلوا عن كل ذلك، وتمسكوا فقط بمبدأ السمع والطاعة الواجبان لولي الأمر، وانسحب هذا على الأسرة والمؤسسة والحزب والدولة ..!
لذلك لم تستطيع مجتمعاتنا أن تتقن ثقافة الحوار، وفن الإنصات للآخر، وكرست ثقافة اللون الواحد، فالزعيم الأوحد، والحزب الأوحد، والمذهب الأوحد، والرأي الأوحد، والإتجاه الأوحد، فأنتجت بناء تسلطياً عمودياً على جميع المستويات، من الأسرة إلى المجتمع وما بينهما من وحدات ومؤسسات إجتماعية وسياسية وإقتصادية .. الخ، وبالتالي إفتقدت هذه البنى إلى أهم شرط من شروط البناء والنهوض والتقدم على كل المستويات، فقد سادت الروح التسلطية من قمة الهرم إلى قاعدته، فصودرت الحريات، وصودر الرأي الآخر، وغابت القوانين الناظمة للتفاعل الإيجابي بين العناصر المتنوعة والمتعددة لمكونات مجتمعاتنا ودولنا.
لذا نعيد طرح السؤال، متى نتعلم الإصغاء للآخر؟، ومتى نتقن ثقافة الحوار؟، ونقبل بتعدد الآراء؟، ونأخذ بالقاعدة الذهبية رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأيك خطأ يحتمل الصواب، ونتيح للجميع حرية التعبير والتفكير، وإطلاق روح الإبداع لدى الجميع في شتى المجالات، ولجميع مكونات مجتمعاتنا ومؤسساتنا، كي تتغلب على عوامل الفرقة والإنقسام والشلل والفشل..!
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط