مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متى تنهار السلطة .؟!

متى تنهار السلطة .؟!

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 10:07

متى تنهار السلطة الوطنية الفلسطينية، عبارة تكشف أسس قراءة الحدث والموضوع والتصريحات، فــ (متى) هو اسم يأتي في حالتين إما يكون أداة استفهام عن الزمان ماضيا ومستقبلا، أما الحالة الأخرى فيكون أداة شرط يجزم فعلين مضارعين معاً، وبالتالي يتوجب تفسير المقصود بـ (متى) لكي نفهم عما تتحدث "اسرائيل"، ففي حقيقة التصريحات التي أطلقها زئيف إلكين الوزير بالحكومة الإسرائيلية: بأن انهيار السلطة الفلسطينية أصبح "مسألة وقت فقط"، يمكن فهم مستوى الأزمة الداخلية التي تعيشها هذه الحكومة، وفي نفس الوقت دليل قوي على فشلها في إحتواء أو إخماد الهبة الشعبية السلمية.

متى تنهار السلطة، اشارة قوية لتطوير "اسرائيل" مخططها ووسائل إعلامها، ضد السلطة والتي تسارعت منذ حصول فلسطين على  دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة 2012، وتحاول بالفعل أن تصل الى ثلاثة محطات تبدأ بتفريغ السلطة من مهامها واضعاف سيطرتها ومن ثم حصارها على المستوى القيادي والخدماتي، فإن نجحت فإن السلطة ستنهار بالفعل، ومن هنا نقول أن المطلوب من القيادة الفلسطينية أن ترفع من مستوى مطالبها الدولية عبر الحراك الدبلوماسي والبدء بالسعي الحثيث والساخن للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وفضح السياسات والإجراءات والمخططات الاسرائيلية في كل المستويات الاقليمية والدولية، وان ينشط الاعلام الفلسطيني بكافة وسائله لمواجهة المخطط الاسرائيلي .

متى تنهار السلطة الفلسطينية، ليس سؤالا فحسب، بل قراءة وتخطيط لما بعد، وما بعد تفهمه مراكز الدراسات والأوساط السياسية بأنه فوضى عارمة، وفاتورة أكبر من فاتورة بقاء السلطة ، لهذا ومن منطق الهاجس الأمني الاسرائيلي يصرح أحد وزراء حكومة نتنياهو المتطرفة: "إن انهيار السلطة ليس مسألة كيف، بل هي - مسألة متى"، وكل التحركات والتهديدات الاسرائيلية على المستوى العسكري والأمني والسياسي تشير الى ان فرض مسألة الانهيار قد باءت بالفشل، وأن مخطط "نشر الفوضى" الذي أعلنته في فبراير 2015 قد بدأت بتنفيذه بصورة متدحرجة، لغرض وصول التأثير الى مختلف القطاعات ومنها السياسية والاقتصادية والأمنية والحياة الاجتماعية والمؤسسات الفلسطينية.

متى تنهار السلطة، تعني أن حجم المشكلة يجب أن يدرس بعناية وأن يتم وضع كافة الخيارات والتوصيات الفلسطينية في مرحلة التنفيذ وليس الانتظار، ومواجهة فشل مخط الاحتلال الذي قد يرتكب الانتهاكات المحرمة دوليا  والعدوان ضد القيادة والشعب الفلسطيني، وإدخال المنطقة في نفق مظلم شديد التعقيد

متى تنهار السلطة، يعيدنا الى الماضي ويدعونا لنجيب على سؤال واحد :" لماذا وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على إتفاقية أوسلو.؟"، والجواب المنطقي هو أن ما تم كان هدفه "الوصول الى الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير" وفق ما تم التوقيع عليه وبحضور ورعاية أطراف دولية على رأسها الادارة الأمريكية، واعتراف "اسرائيل" بداية بذلك، ولكنها بدأت في تدمير هذا الجواب من خلال وسائل مختلفة، بدأت فعليا منذ اطلاق النار على رابين واعدامه برصاص متطرف اسرائيلي، ومن ثم فرض سيطرتها السياسية ووصف نتنياهو اتفاقية أوسلو بأنها "كارثة"، وبدأت بعد ذلك في" تكريس يهودية الدولة، وبالمقابل رفضت القيادة الفلسطينية ذلك "جملة وتفصيلا"، وكان جوابها العملي بـالوصول الى الانجازات الدولية ومنها العضوية الكاملة في الهيئات والمنظمات الدولية وعلى راسها اتفاقية روما والمحكمة الجنائية الدولية، واعتراف العالم بأن الأراضي الفلسطينية 1967م هي أراض محتلة وليست متنازع عليها.

متى تنهار السلطة، تعني إمعان "اسرائيل" في سياسات الاستيطان والتهويد، وتدمير مقومات الاستقلال الفلسطيني وبناء الدولة والمؤسسات المختلفة فيها، لذا على شعبنا الفلسطيني أن يدرك أن هذه التصريحات المتطرفة قيلت بالأمس وسوف تقال بالغد وستصبح لغة اسرائيلية مستمرة ضد القيادة والشعب الفلسطيني، كسلاح لمواجهة الارادة والهبة الفلسطينية، وردا على خطوات واجراءات وقرارات القيادة الفلسطينية، لانهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط