مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متى ترفع إسرائيل يدها عن مستشفيات غزة؟

متى ترفع إسرائيل يدها عن مستشفيات غزة؟

تاريخ النشر: 2024-07-19 | 15:08

ساحة حرب مفتوحة.. هذا هو حال قطاع غزة بعد حوالي عشرة أشهر من الحرب الإسرائيلية الغاشمة عليه والتي لم تهدأ حتى الآن، فما بين جثث الضحايا وركام الحرب تتعمق أوجاع الفلسطينين يوميا. 

 

واقعيا، حولت إسرائيل القطاع إلى قنبلة موقوتة، وقياسا على الوضع الصحي هناك فهو يحتضر، حيث خرجت أكثر من 22 مستشفى عن الخدمة بعد أن كانت تقدم خدمة محدودة في ظروف سيئة للغاية، لكنها قد تنقذ روحا أو تضمد جراح أم أو طفل أو حتى شيخ، وبعد خروجها عن الخدمة، حولتها إسرائيل إلى قواعد لجيشها كما هو الحال في مستشفى السرطان التي أصبحت قاعدة لجنود الاحتلال، وهذه ليست إلا حلقة جديدة في مسلسل استهداف مستشفيات غزة سواء بالقصف والتدمير، أو بقتل كل من فيها. 

 

أيضا، تحولت مستشفى العودة إلى ثكنة عسكرية إسرائيلية هي الأخرى بعد أن احتجزت إسرائيل بداخلها العشرات من كوادره الطبية، هذا إضافة إلى ما ارتكبه جنود الاحتلال، من مجزرة بمستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، وغيرها كالمستشفى الأهلي والشفاء والكويتي، حتى باتت أكثر من 22 مستشفى خارج الخدمة، إضافة إلى 138 مؤسسة صحية أخرى، بفعل القصف والحصار الإسرائيلي ونقص الوقود والعاملين، في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطا متصاعدة وخانقة. 

 

ومازالت بعض مستشفيات القطاع مثل المستشفى المعمداني والأندونيس ومجمع الشفاء الطبي، ومستشفى ناصر، ومستشفى كمال عدوان ومستشفى الصحابة، ومستشفى العودة، ومستشفى القدس، ومستشفى الأمل شاهدة على جرائم الاحتلال، أما مستشفيات الإيواء الموجودة الآن فتعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، بالإضافة إلى الضغط الكبر على الطواقم الطبية نتيجة ارتفاع عدد الإصابات منذ بدء القصف على قطاع غزة في 7 أكتوبر. 

 

إن حصيلة الحرب على غزة، التي سجلت منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حتى الآن السابع، بواقع 38 ألفا و713 شهيدا ، بجانب 89 ألفا و166 جريحا، كانت كاشفة عن الوضع الصحي الكارثي في القطاع والذي يمكن وصفه بأنه مات إكلينكيا على يد إسرائيل.

 

حقيقة، الوضع محزن وكارثي، فتحولت غزة إلى أخطر مكان في العالم بالنسبة للأطفال، فمتى تستجيب إسرائيل لوقف استهداف المستشفيات؟، ومن يمكنه توفيرالحماية للمستشفيات والقطاع الصحي في قطاع غزة بعد فشل المنظمات الدولية في توفير تلك الحماية؟، ولماذا لا تطبق اتفاقية جنيف بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب في مادتها الثامنة عشرة على أنه "لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات"؟! 

 

يبدو أن سياسة دولة الاحتلال الإسرائيلي تجاه المستشفيات والمراكز الصحية في غزة، واضحة منذ بداية الحرب، فأبادتها ورقصت على ركامها ثم حولتها إلى نقاط عسكرية لجنودها، وكأنها تخرج لسانها لحركة "حماس" التي كانت قد تستعمل أنفاق المستشفيات لصالحها، الأمر الذي دفع تل أبيب لقصفها دون رحمة على رؤوس المصابين والمرضى، وقتل كل من فيها، ثم السيطرة عليها حتى وإن كانت ركام! 

 

يعلم الجميع مدى خطورة استهداف المستشفيات وفي نفس عن خطورة استعمال حماس للأنفاق داخلها، الأمر الذي يضع المدنيين وخاصة المرضى بين مطرقة إسرائيل وسندان حماس،  خاصة وأن حركة المقاومة أثبتت أنها تخاطر بحياة الأهالي لأنها مدركة تماما أن الاحتلال ليس لديه خطوط  حمراء في استهداف المستشفيات أو المدنيين. 

 

 ربما تحتاج غزة في الفترة المقبلة إلى تكثيف المستشفيات الميدانية في المناطق المصنفة كمناطق لجوء، بحيث تكون تلك المستشفيات تحت وصاية أممية أو وصاية الصليب الأحمر والهلال الأحمر وهذا من أجل البعد فرضية استغلال "حماس" لها والتي يتحجج بها الاحتلال دائما، ولكن في حالة حدوث هذا.. هل ترفع إسرائيل يدها عن مستشفيات غزة؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط