مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متطلبات المرحلة فلسطينياً ..!

لا يخفى على احد الوضع المتفجر فينا بالعنف والجريمة والجنوح والانحدار الحاصل في مجتمعنا ، وما يدور حولنا من تقلبات سياسية في العالم العربي وشرقنا الأوسطي وما يترتب على الإتفاق الامريكي – الايراني في جنيف من تداعيات وآثار وانعكاسات سياسية ومستقبلية على المنطقة . كذلك لا يمكن اهمال المتغيرات في المناخ السياسي الاسرائيلي ، وتفشي العنصرية ، وتنامي الفكر الفاشي والشوفيني العصبوي في المجتمع الاسرائيلي ، والتحريض المتواصل على جماهيرنا العربية ، والمواجهة اليومية التي تفرضها المؤسسة الصهيونية الحاكمة بفعل سياستها ومخططها التهجيري الترحيلي في النقب المعروف بمخطط ، برافر " ، الذي يمثل نكبة جديدة بحق شعبنا ، فضلاً عن تكثيف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية والقدس الشرقية بهدف تكريس وتخليد الاحتلال . ناهيك عن تعثر المفاوضات السلمية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي برعاية الولايات المتحدة ، وعدم احراز أي تقدم في المسار التفاوضي حول الحل النهائي للقضية الفلسطينية ، ما أدى إلى انسحاب الوفد الفلسطيني وتقديم استقالته بعد استنفاذ مساحة المناورة السياسية وكسب الوقت من قبل الجانب الاسرائيلي .

وفي الوقت نفسه يتواصل الانقسام الفلسطيني المدمر الذي يتهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني ، ويضعف الحركة النضالية والكفاحية والمسيرة التحررية الفلسطينية . ويبدو أن لا مصالحة بين حماس وفتح ، ولا تفاهم بينهما ، مهما تحدثوا وصرحوا وكذّبوا .. !. فقد بات الحديث عن وحدة الشعب الفلسطيني ولحمته الوطنية والمصالحة التاريخية حديثاً ممجوجاً ومستهلكاً ، وأصبح أملاً وحلماً بعيد المنال ..!

لا ريب أن سلطات الاحتلال تستغل ضعف الوضع الفلسطيني وحالة الانقسام الداخلي والوهن العربي ، لتنفيذ مشروعها السياسي ومخططها الاستيطاني في الضفة ، وإحكام الحصار والطوق الخانق على قطاع غزة ، وتصفية الوجود العربي في القدس سعياً لتقويض أي حل سياسي يحقق أهداف النضال الفلسطيني التحرري الاستقلالي .

ان هذه المعطيات والحقائق حول الوضع الفلسطيني الراهن ، تفرض على شعبنا الفلسطيني وفصائله وقواه الوطنية والديمقراطية واليسارية العمل بجدية والاسراع في اعادة الامور إلى نصابها ، واعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ، باعتبارها العنوان الأول والأخير ، والحاضنة للنضال الفلسطيني ، وأهم مكتسبات ومنجزات شعبنا الفلسطيني ، ولأجل انضمام القوى والفصائل الوطنية والتقدمية والاسلامية تحت رايتها ، وفق أسس واضحة تضمن الوحدة الوطنية وتلبي المطالب والأهداف الوطنية ، في العودة والحرية والاستقلال وبناء الدولة الحرة المستقلة .

كما أن مقتضيات المرحلة تفرض على جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها ، وعلى قواها السياسية والوطنية والمدنية والأهلية وهيئاتها التمثيلية انتهاج استراتيجية جديدة وسلوك مسؤول ، أكثر من الماضي ، بهدف بناء وتشكيل أوسع اصطفاف لقوى النضال والكفاح والعمل السياسي والأهلي والشعبي ، والوقوف في خندق واحد لمواجهة مشاريع النهب والسلب ومصادرة الأرض وهدم البيوت والمساكن بالحجة الواهية " البناء غير المرخص " ، والتصدي للسياسة العنصرية الاضطهادية والاقتلاعية المتبعة إزاء جماهيرنا ، والوقوف بكل قوة بوجه "برافر " لكي لا يمر . فنحن أصحاب الارض ، وأصحاب القضية ، وضحايا سياسة التمييز والافقار والحرمان ، فلن نرحل من أرضنا ووطننا . اننا نحب الحياة ، ونعشق الوطن ،ونَحِنّ الى بيارات البرتقال في يافا ورمال حيفا وأسوارعكا وينابيع بيسان ، ونطمح بغد أفضل ومستقبل أجمل للشعبين في دولتين متجاورتين . إن الموت في سبيل الوطن حياة ، ولن يبقى في الوادي سوى حجارته .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط