مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متاهة الاطار الاميركي

حتى الان لم تبلور الولايات المتحدة الاميركية إطار العمل السياسي لتحريك عملية التسوية السياسية. الادق ان جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة، ومعه فريق العمل المساعد له، لم يبلور ما هية الاطار؛ هل هو إطار عمل لانجاز حل الدولتين على حدود 1967؟ ام هو إطار مؤقت لتسكين حالة السخط والغليان المحتقنة في اوساط الشارع الفلسطيني؟ وهل هو إطار وهمي للتغطية على إنتهاكات إسرائيل الاستيطانية من خلال الاملاء على الفلسطينيين بالاقامة الاجبارية في غرفة المفاوضات؟ وهل الادارة الاميركية معنية فعلا بايجاد إطار حقيقي لتحقيق حل سياسي إستراتيجي؟ وهل لديها الامكانية للضغط على القيادة الاسرائيلية، وإلزامها باستحقاقات عملية السلام؟ وإذا كان لديها مثل هذه الامكانية، لماذا تضغط على القيادة الفلسطينية وتتساوق مع الرؤية الاسرائيلية؟ وهل الاجتماعات الماراثونية، التي يعقدها رئيس الديبلوماسية الاميركية مع القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية جدية ام انها جزء من سيناريو اميركي إسرائيلي يستهدف تقزيم الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى الحد الاقصى إن لم يكن تبديد تلك الحقوق؟ وإذا كانت ادارة اوباما معنية بتحقيق قفزة في عملية التسوية، فكيف يمكن التوفيق بين هذا الهدف ومواصلة الاستيطان الاسرائيلي في اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967؟ وان كانت حقيقة معنية بالحل لماذا تتواطىء مع إسرائيل في ملف القدس واللاجئين والاغوار والاسرى ؟ واين دور اميركا على الاقل في الافراج عن الدفعة الرابعة، التي من المفترض ان تخرج مساء السبت الموافق 29 آذار \ مارس ؟

لعبة الاطار ملهاة أميركية جديدة لترويض العقل السياسي الفلسطيني للقبول بتقديم مزيد من التنازلات عن الحقوق الوطنية في الثوابت. لاسيما وان الظروف المحلية والعربية والاقليمية تساعدها في الاستفراد بالقيادة الفلسطينية. تجربة المفاوض الفلسطيني مع كيري وموفد الادارة المقيم، مارتن انديك  لاتشي بالارتياح، وتشعر الرئيس عباس والدكتور صائب في كثير من الاحيان بالغثيان والسخط، لان ما يطرحانه لا يستجيب للحد الادنى من الاهداف والحقوق الوطنية، ولا تتناسب مع مرجعيات التسوية السياسية وقرارات الشرعية الدولية. وحتى اللقاء مع الرئيس اوباما لا يبعث على التفاؤل، لانه اكد للرئيس ابو مازن يوم 17 مارس الماضي، ان موقفه لا يختلف عما يطرحه كيري او انديك. وكأنه شاء القول، هذا ما لدينا لنعرضه عليكم، ولا يوجد لدي ما اضيفه، مما شحن اجواء الاجتماع، ودفع عريقات للحديث بنبرة عالية، استوجب من المضيف الاميركي، ان ينبهه، انه في حضرة العم سام!

النتيجة من مجموع اللقاءات الفلسطينية الاميركية المتواصلة والموترة للاعصاب، تتمثل في، اولا الادارة لا تملك رؤية للحل؛ ثانيا لا وجود لاي إطار، وما الحديث عن الاطار ليس سوى ملهاة، لادخال الفلسطينيين في متاهتها وتخديرهم ؛ ثالثا لا افق لحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 في ظل الاليات المتبعة؛ رابعا إسرائيل غير جاهزة لتقديم اي استحقاق لصالح حل الدولتين، لانها لا تشعر ان هناك ضغط عربي او دولي يلزمها بالحل السياسي؛ خامسا الحل الموجود مواصلة الاقامة في غرفة المفاوضات، كي تتمكن حكومة نتنياهو من تنفيذ مخططها الاستعماري وتبديد المشروع الوطني. سادسا حتى الاثمان المتواضعة، التي يطلبها الفلسطينيون، الولايات المتحدة ليست جاهزة للضغط على إسرائيل لالزامها بها؛ سابعا سيف العقوبات والاملاءات، يرفع فقط في وجه القيادة الفلسطينية.

باق شهر على انتهاء فترة التسعة اشهر المقررة للمفاوضات، مطلوب من القيادة الفلسطينية مواصلة الجهود الحثيثة مع حكومة إسرائيل والادارة الاميركية الوفاء بالافراج عن الدفعة الرابعة من الاسرى؛ والعمل لاحداث إختراق في جدار الاستعصاء الاسرائيلي؛ وان لم يتم ذلك على القيادة البحث عن بديل واقعي مقبول وطنيا وعربيا، ولا يتناقض مع مرجعيات عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية والثوابت الوطنية. اللحظة حرجة، وتحتاج الى إجابات واضحة لا تحتمل الالتباس او الغموض.

[email protected]

[email protected]              

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط