مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

متأسلمون وجهلة

فى ندوة علمية عن التأسلم وجماعة الإخوان، ألح محاضر على ضرورة البحث عن علاقة البنا بفكر ابن تيمية وأبوالأعلى المودودى. استهوتنى الفكرة وبحثت ولم أجد. فالبنا لم يهتم أبداً بدراسة الفقه وإنما كان سياسياً يتخذ من التأسلم رداءً. واكتشفت أن الجماعة لم تهتم أبداً بتلقين أعضائها سوى بأفكار سياسية تستدعيهم إلى «الجهاد» دون معرفة، فيكون الأخ جاهلاً، لا يدرس، وأصم لا يسمع، ولا يجدى معه أى حوار. هو فقط تلقن أن الآخرين كفرة- علمانيون- ويستحقون القتل. كيف كان ذلك؟ يقول المؤرخ الإخوانى المعتمد من الجماعة «كان الكثيرون من أصدقاء فضيلة المرشد وعارفى فضله من العلماء يحثونه على تأليف كتاب فى التفسير حرصاً منهم على تزويد المكتبة الإسلامية بنظرته العميقة، لكنه قال دعونى من تأليف الكتب فالمكتبة الإسلامية متخمة بالمؤلفات التى لم تفد المسلمين شيئاً، والوقت الذى أضيعه [لاحظ أضيعه] فى تأليف كتاب أستغله فى تأليف مئة شاب يصير كل منهم كتاباً حياً عاملاً مؤثراً أرمى به بلداً [لاحظ أرمى] فيؤلفها كما ألف هو» [محمود عبدالحليم- الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ- جـ2- صـ345] ثم يقول «المرشد أكد أن الإسلام شقان، أحدهما للمعلومات والآخر للتنفيذ ولم يشغل الشق الأول من حياة الرسول (صلى الله عليه وسلم) والرعيل الأول معه إلا جزء من ألف شغلها الشق الثانى» ثم «وما كان الصحابة على علو قدرهم يعرفون من الأحكام الفرعية فى الدين عشر ما يعرفه الآن طلاب المراحل الأولى بالأزهر، فكانت حياتهم ممارسة عملية لما تعلموه من الأحكام الأساسية القليلة فكانوا يتحركون للدين ويسكنون للدين ويفرحون للدين ويغضبون للدين، فلإسلام ممارسة وصبر وجهاد قبل أن يكون معلومات عميقة يجرى التبحر فيها» [صـ15] وحتى حفظ القرآن ليس ضرورياً ونقرأ «لقد أمد الله تعالى فى عمر عبدالله بن مسعود رضى الله عنه حتى رأى أجيالاً لا شك أنها كانت أقرب إلى الدين منا لكنه قال عنهم «لقد أنزل القرآن عليهم ليعملوا به فاتخذوا دراسته عملاً. ولقد يقرأ أحدهم القرآن من الفاتحة إلى الخاتمة ما يسقط منه حرفاً وقد أسقط العمل به» [صـ5]. وهكذا فالجهل مطلوب بذاته ولذاته. وحتى البنا نفسه كانت كل حصيلته ما تعلمه من كتابات رشيد رضا فى «المنار» بعد انخلاعه من أفكار أستاذه محمد عبده وكلها كانت سياسة مغلفة بالدين وبالدعوة لوهم الخلافة. يحارب بها التقدم والحرية والعلم والعقل ويشعل نيران الطائفية وأكد «نحن سلفيون من أتباع رشيد رضا» وحدد البنا واجبات العضو بأن يلتزم الحديث باللغة العربية مع عمله الدائم على تثقيف نفسه فى الشؤون الاجتماعية العامة وأن يحفظ الأربعين حديثاً نبوياً فيصبح داعية مجاهداً [حسن البنا- تذكرة الداعى- مجلة الإخوان المسلمون- الشهرية- العدد 9]. وإذ يستعجله أتباعه للتحرك يقول «فى الوقت الذى يكون فيه منكم ثلاثمائة كتيبة جهزت نفسيا وروحياً وفكرياً وجسمياً طالبونى بأن أخوض بكم لجاج البحار وأقتحم عنان السماء وأغزو كل جبار عنيد» [رسالة المؤتمر الخامس].. هذه هى عدة البنا لمعركته.. لا فقه ولا حفظ للقرآن ولا معرفة عميقة بالدين فذلك قد يتفوق فيه طالب أزهرى مبتدئ. وهكذا يكون المتأسلم جاهلاً بل وجاهلياً ويسهل التحكم فى الأعضاء، سمع وطاعة دون تعمق فى فهم الدين فيسهل دفعهم إلى كل ما شاهدناه ونشاهده الآن من قتل وإرهاب وتأسلم جاهل، يتحركون كالدمى متأسلمين وليسوا مسلمين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط