مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مبارك.. وبشار.. والمشير!

بعد أن عاد حسنى مبارك من رحلة علاجه الشهيرة إلى ألمانيا، عام 2004، طلب بشار الأسد أن يزوره فى القاهرة، ليهنئه بسلامة العودة، وكان رد الرئاسة أنها سوف تحدد موعداً فى أقرب وقت ممكن.

وبعدها بأيام، تلقت الرئاسة السورية اتصالاً من القائمين على أمر الرئاسة عندنا، وكان الاتصال يقول إن موعد زيارة الأسد، لمبارك، قد تم تحديده يوم كذا.. الساعة كذا!

ويبدو أن تحديد الموعد قد تم دون التشاور مع الطرف الآخر، فى العاصمة السورية، لمراعاة ظروفه ومواعيده بالضرورة، وهو الأمر الذى أغضب الرئيس السورى، واعتبر أن الاتصال الذى جاءه من جانب مبارك، إنما هو استدعاء، وليس دعوة إلى زيارة.. ولم تتم!

وكانت هناك مشكلة أخرى فى العلاقة بينهما، كرئيسين، وكانت المشكلة أن بشار كان يشعر طوال الوقت بأن مبارك يعامله كأنه ابنه، وكان هذا يغضبه، إلى الدرجة التى لم يستطع معها ذات يوم، أن يحتفظ بغضبه فى داخله، فطلب من الكاتب الأستاذ جهاد الخازن أن يبلغ مبارك رسالة موجزها كالآتى: هو ليس أبى، ولا أنا ابنه!

وأظن أن بشار لم يفطن إلى أن الطريقة التى كان مبارك يعامله بها، كابن له، لم تكن مقصودة، ولا كان القصد منها التقليل من شأنه، ولكنها كانت تعود فى الأساس إلى ما كان يربط بين رئيسنا الأسبق، وبين حافظ الأسد، والد الرئيس بشار.. إذ كان طبيعياً أن يكون هذا هو إحساس مبارك تجاه الرئيس السورى الشاب، بعد سنوات طويلة من العلاقة والصداقة، ربطت بين مبارك، وبين الأسد الأب.

ولكن أحداً لم يفلح فى إذابة الجليد بينهما، ودامت العلاقة فاترة، إلى أن تخلى مبارك عن الحكم فى 11 فبراير 2011.

وفى أثناء حكم المجلس العسكرى، استقبل المشير طنطاوى، رئيس المجلس وقتها، السفير يوسف الأحمد، سفير سوريا فى مصر، وطلب منه أن ينسى ما فات، لأن العلاقات بين البلدين سوف تعود إلى ما كانت عليه دوماً، وزار اللواء مراد موافى، رئيس جهاز المخابرات فى ذلك الوقت، دمشق، وكان ذلك من باب التأكيد على أن العلاقة بيننا، فى سنوات مبارك الأخيرة، شىء، ثم بعد تخليه عن الحكم شىء آخر.

وجاء حكم الإخوان، ليعلن مرسى قطع العلاقات مع سوريا، وقد تمنى كل مدرك لحجم ما بين القاهرة ودمشق، تاريخياً، لو أن يد الرئيس الإخوانى هى التى انقطعت، بدلاً من أن تنقطع العلاقات مع سوريا من خلاله!

وقد كان الرئيس السيسى عضواً فى المجلس العسكرى، وقت المشير طنطاوى، وكان يرى بالقطع، ويتابع، ما بدأه المشير، من علاقة جديدة مع الإخوة فى سوريا.

وكان الأمل، بالتالى، أن يكون أول قرار للرئيس، بعد توليه الحكم، هو إلغاء قرار مرسى، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، وهو ما لم يحدث إلى الآن، وهو أيضاً ما لايزال يمثل لغزاً يستعصى على كل عقل!

عن المصري اليوم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط